تحديات التمويل وجهود تمكين القطاع الخاص ضمن أمسية بـ"غرفة جنوب الباطنة"

 

 

 

الرستاق- خالد بن سالم السيابي

نظّم فرع غرفة تجارة وصناعة عُمان بمحافظة جنوب الباطنة أمسية رمضانية بعنوان "البرامج التمويلية وتمكين القطاع الخاص"، برعاية سعادة الشيخ فيصل بن عبدالله الرواس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان، وبحضور عدد من أصحاب الأعمال والمستثمرين وروّاد الأعمال بالمحافظة، وبمشاركة ممثلين من الجهات التمويلية والبنوك المحلية.

‎وهدفت الأمسية لتعزيز الحوار المباشر بين القطاع الخاص والجهات التمويلية، واستعراض منظومة التمويل في سلطنة عُمان من خلال توضيح أدوار الصناديق التمويلية وفق مراحل دورة حياة المشروع، والتعريف بأبرز البرامج الداعمة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

وناقشت الأمسية التحديات التمويلية وسبل رفع وعي روّاد الأعمال والمستثمرين بالخيارات التمويلية وآليات الاستفادة منها، بما يدعم استدامة القطاع الخاص ويعزز تنافسية بيئة الأعمال بالمحافظة.

واستعرض المهندس حمود بن سالم السعدي النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان رئيس مجلس إدارة فرع جنوب الباطنة، أبرز التحديات التي تواجه روّاد الأعمال في الحصول على التمويل، مشيرًا صعوبة استيفاء بعض الاشتراطات والضمانات وضعف الجاهزية المالية ودراسات الجدوى، وأهمية رفع كفاءة الإدارة المالية وتعزيز الثقافة التمويلية لتحسين فرص الاستفادة من البرامج المتاحة.

وقال الخطاب بن الفضل الحارثي مسؤول أول استثمارات بصندوق عُمان المستقبل، إن الصندوق يهدف لتعزيز التنويع الاقتصادي وتمكين القطاع الخاص وجذب رؤوس الأموال، إلى جانب دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة من خلال شراكات استثمارية ذات قيمة مضافة، مبينًا أن الصندوق يبلغ رأس ماله ملياريْ ريال عُماني يتم ضخها خلال الفترة 2024-2028 بمتوسط 400 مليون ريالا سنويًا مع تخصيص 90% للمشاريع الكبرى و10% للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والتركيز على قطاعات الطاقة المتجددة والسياحة والصناعة والتقنية والزراعة والثروة السمكية والخدمات اللوجستية.

وتناول حمود بن ناصر العامري مدير بنك التنمية فرع الرستاق، الخدمات التمويلية لعام 2026 موضحًا أن البنك يقدّم قروضًا طويلة الأجل لتأسيس المشاريع الجديدة أو تطوير المشاريع القائمة إلى جانب قروض تشغيلية لدعم رأس المال العامل، حيث يصل التمويل إلى 80% من تكلفة المشروع مع فترات سداد تصل إلى 15 سنة، فيما تتراوح الحدود التمويلية بين 15 ألف ريال عماني للمشاريع الصغرى، و500 ألف ريال عماني للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وصولًا إلى 5 ملايين ريال للشركات القائمة.

بدورها، استعرضت شريفة بنت سالم البلوشية مسؤول الالتزام بمنصة "تملّك" للتمويل الجماعي، دور المنصة كأحد الحلول الرقمية المرخّصة من هيئة الخدمات المالية، والتي تتيح للأفراد الاستثمار في مشاريع حقيقية بمبالغ مرنة بما يسهم في توسيع قاعدة المستثمرين وتعزيز فرص تمويل المشاريع الواعدة، وبالتالي تنامي الاهتمام بالتمويل الجماعي كخيار استثماري منظم في السوق المحلي.

وبيّن بشّار بن سالم العويدي مدير العمليات والتشغيل بمنصة "إثبار"، أن المنصة المسجلة رسميًا لدى هيئة الخدمات المالية نجحت في تمويل 22 مشروعًا من أصل 31 حملة تم إطلاقها، بإجمالي تمويل بلغ أكثر من مليون ريال عُماني، واستقطبت مستثمرين من 53 جنسية، بنسبة مشاركة عُمانية تقارب 90%،؜ مؤكدًا أن التمويل الجماعي يشكّل رافدًا مكملًا للمنظومة التمويلية التقليدية ويدعم تنويع مصادر رأس المال.

وشارك في الأمسية ممثلو عدد من البنوك المحلية من بينها بنك ظفار، وبنك التنمية، وبنك صحار، والبنك الأهلي الإسلامي، والبنك الوطني العُماني بهدف تعزيز التواصل المباشر مع روّاد الأعمال، واستعراض المنتجات التمويلية المتاحة بما يسهم في تقريب وجهات النظر وتقليص الفجوة بين متطلبات التمويل واحتياجات القطاع الخاص.

واختُتمت الأمسية بجلسة حوارية جمعت ممثلين عن صندوق عُمان المستقبل، وبنك التنمية، ومنصتي «تملّك» و«إثبار»؛ حيث تم تبادل الآراء حول آليات التمويل المتاحة وسبل استفادة روّاد الأعمال منها، إضافة إلى مناقشة أبرز التحديات التي تواجه أصحاب المشاريع في الحصول على الدعم المالي، تأكيدًا على أهمية تكامل الأدوار بين مختلف الجهات التمويلية لبناء منظومة تمويل متكاملة تعزز تنافسية بيئة الأعمال بالمحافظة.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z