مثال للتكامل الحكومي.. نحتاج للمزيد

 

 

 

 

◄ لولا التنسيق والتكامل والنوايا الصادقة والجهود الحثيثة بين هذه الجهات الحكومية لما نجحت مثل هذه المبادرة التي تخدم آلاف المواطنين

 

 

خلفان الطوقي

 

 

حدث خلال الأسبوع الماضي وبتوجيهات سامية من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المُعظم- نصره الله- منح أراضٍ استثمارية وعددها 131 لجميع الفرق الخيرية ولجان الزكاة المُنتشرة في جميع ولايات سلطنة عُمان، وكان ذلك نتاج عمل وتكامل وتنسيق حكومي بين وزارة الإسكان والتخطيط العمراني ووزارة الأوقاف والشؤون الدينية ووزارة التنمية الاجتماعية ومكاتب المحافظين والولاة في مختلف الولايات.

فوائد هذه المبادرة عديدة وأهمها وجود مورد مالي مستدام لهذه الفرق الخيرية ولجان الزكاة، والأهم من ذلك أنَّه لولا التنسيق والتكامل والنوايا الصادقة والجهود الحثيثة بين هذه الجهات الحكومية لما نجحت مثل هذه المبادرة التي تخدم آلاف المواطنين بشكل مباشر وغير مباشر، وإذا تكونت هذه المبادرة بتكامل وتضافر الجهود الحكومية، فإنَّ ذلك يعني إمكانية تكرار هذه المبادرات إذا وجدت الإرادة السياسية من رؤساء الوحدات، والتي بدورها سوف تحقق نجاحات إضافية اقتصادية واجتماعية وإدارية ولوجستية وغيرها.

الوقوف على هذا المثال لا يعني أنه لا توجد نجاحات سابقة، بل كانت هناك نجاحات عديدة سابقًا، والوقوف على هذا المثال هو من باب المطالبة بمضاعفة تكرار هذه التجارب الناجحة، فليس بالضرورة أن يكون التكامل بين جهتين حكوميتين فقط؛ بل في أحيان كثيرة يكون التكامل بين أكثر من جهتين.

لا يمكن للتكامل أن يتم سواء بين جهتين حكوميتين أو أكثر، ما لم تتوافر له عناصر الإرادة السياسية، والجرأة، والتضحية، والرؤية العميقة، والنظرة طويلة المدى، والنوايا الصادقة، ووضع المصلحة العامة في قمة الأولويات، والجهود الحثيثة، فإذا توافرت هذه العناصر رأينا مزيدًا من التعاون والتكامل الحكومي.

ما نطالب به ونقترحه هو اكتشاف مزيد من فرص التكامل أينما وجدت، وإيجاد آلية عمل مشجعة تدعم رؤساء الوحدات لتبنيها، ويمكن وضع تبني المبادرات التكاملية بين جهتين حكوميتين أو أكثر من علامات معايير الأداء الوظيفي للرؤساء الوحدات والوحدات الحكومية، لكي يكون لهم حافز للسعي واكتشاف أوجه التكامل فيما بين جهته الحكومية مع غيرها من الجهات والهيئات الحكومية.

الأكثر قراءة

z