مسقط- العُمانية
استعرضت ندوةُ "تمكين منظومة الاعتماد الوطنيّة وتحقيق الاعتراف الدّولي" التي نظمتها وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار بمسقط اليوم دور الاعتماد في رفع مستوى تقييم سلطنة عُمان في المؤشر الدّولي للبنية الأساسيّة للجودة وأهميّة الحصول على هذا الاعتراف.
وسلطت الندوة الضوء على عدد من المحاور في مجال الاعتماد أبرزها: مركز الاعتماد العماني ولجانه ودوره في خدمة جهات تقويم المطابقة في سلطنة عُمان، ودور الاعتماد في رفع مستوى تقييم سلطنة عُمان في المؤشر الدولي للبنية الأساسية للجودة والذي يتم عن طريق منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية والجودة (اليونيدو) ، إضافة إلى أهمية الحصول على الاعتراف الدولي، وتعزيز الكفاءة الفنية للمقيمين الفنيين خلال القيام بعمليات الاعتماد للمختبرات وغيرها من المحاور ذات العلاقة بالاعتماد.
وبين عماد بن خميس الشكيلي مدير عام المديرية العامة للمواصفات والمقاييس بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار أن الندوة تأتي تأكيدًا على حرص الوزارة في رفع ثقافة الاعتماد بين الجهات الحكومية والخاصة، حيث يعتبر الاعتماد ركيزة أساسية من ركائز البنية الأساسية للجودة في دول العالم أجمع، موضحًا أن مراكز الاعتماد الوطنية الحاصلة على الاعتراف الدولي بلغت في العالم حوالي 100 جهة والتي تضطلع بدور محوري في ضمان كفاءة ونزاهة أنشطة التقييم والمطابقة، بما يشمل المختبرات، وجهات التفتيش، وجهات منح الشهادات.
وأشار إلى أن الوزارة تبنت عددًا من المبادرات لتطوير هذا القطاع؛ حيث تم إطلاق 9 مبادرات تعنى بمجالات التقييس المختلفة كالمواصفات والمطابقة والمترولوجيا والمختبرات والاعتماد، مبينًا أنه من ضمن هذه المبادرات مبادرة إنشاء مركز الاعتماد العماني، حيث تم إعداد خارطة طريق خاصة بمركز الاعتماد العماني (من الإنشاء إلى الحصول على الاعتراف الدولي)، كما تم تنفيذ العديد من البرامج التدريبية المختلفة ذات العلاقة بمجالات الاعتماد المختلفة لتدريب وتأهيل عدد من المقيمين العمانيين في مجالات مختبرات الفحص ومختبرات المعايرة وجهات التفتيش وجهات منح الشهادات للمنتجات ونظم الإدارة والحلال، كما تم إعداد دليل الجودة لمركز الاعتماد العماني حسب المواصفات والمتطلبات الدولية.
وذكر أنه من خلال هذا المشروع الوطني تسعى الوزارة إلى تعزيز كفاءة منظومة الاعتماد الوطنية وحصول المركز على الاعتراف الدولي، تحقيقًا لأهداف رؤية "عُمان 2040" التي تؤكد على الجودة والتميز والابتكار كممكنات أساسية للتنمية المستدامة، كما ستكون أحد الأدوات الاقتصادية التي ستسهم بشكل مباشر في تسريع نفاذ المنتجات العمانية إلى الأسواق الدولية وزيادة حجم صادراتها، وخفض تكاليف التصدير ورفع القدرة التنافسية للمنتج الوطني، وتنويع الأسواق التصديرية وتقليل الاعتماد على أسواق محددة. وقال إنه سيتم التركيز في المرحلة القادمة ضمن مشروع تطوير منظومة المواصفات والمقاييس على تحسين قطاع الصناعات التحويلية، والصناعات الغذائية والدوائية، والمعادن والمعادن الثمينة، ومواد البناء، والطاقة والبيئة.
وبين أنه يجري العمل حاليًّا على اعتماد منظومة الحلال الوطنية والانتهاء من إعداد الاستراتيجية الوطنية للجودة والتقييس والتي تعد خارطة طريق لتطوير البنية المؤسسية للجودة في سلطنة عُمان وتعزيز تنافسية المنتج العماني ودعم الصادرات.
من جانبه، أوضح خالد بن عبدالله السعدي مدير عام مركز الاعتماد الخليجي أن مركز الاعتماد العماني يمثل علامة فارقة في مسيرة الجودة بسلطنة عُمان؛ ويعد ركيزة أساسية لتمكين الاقتصاد الوطني، وتعزيز ثقته، وفتح آفاق جديدة أمام المنتجات والخدمات العُمانية في الأسواق العالمية.
وأضاف أن مركز الاعتماد الخليجي أصبح منصة إقليمية تحتضن خبرات عالمية المستوى تقود دفة الجودة والاعتماد على الساحة الدولية، منوهًا أن هذه الخبرات ليست حصرًا على المركز، بل هي ثروة معرفية يسعى المركز لتوطينها واستثمارها في كل دولة من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، لتحقيق الريادة العالمية.
