مسقط- الرؤية
انطلقت، الأحد، الندوة العلمية بعنوان "أثر العقوبة على الحد من الجريمة – قانون مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية نموذجًا"، وذلك بأكاديمية السلطان قابوس لعلوم الشرطة، والتي تستمر على مدى يومين، تحت رعاية العميد خليفة بن حامد الفرعي، قائد أكاديمية السلطان قابوس لعلوم الشرطة.
وتشهد الندوة مشاركة نخبة من الأكاديميين والمتخصصين في المجالات القانونية والأمنية، إلى جانب عدد من المختصين من مختلف المؤسسات الحكومية، بهدف تسليط الضوء على دور العقوبة في تحقيق الردع والحد من الجرائم.
وتتضمن الندوة عددًا من المحاضرات العلمية التي تناقش الإطار النظري للعقوبة والردع، ومفهوم العقوبة في القانون الجزائي، إلى جانب استعراض قانون مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية كأداة للردع والوقاية، وتحليل العقوبات المقررة ومدى تناسبها مع خطورة هذه الجرائم.
وقال المقدم قيس بن سليمان الحراصي مدير معهد الضباط بأكاديمية السلطان قابوس لعلوم الشرطة، إن هذه الندوة تأتي بوصفها منبرًا علميًا وحواريًا تتكامل فيه الرؤى القانونية والأمنية والاجتماعية والصحية، وتتلاقى فيه الخبرات والتجارب؛ بهدف تعميق الفهم العلمي لأثر العقوبة في الوقاية من الجريمة، واستشراف السبل الكفيلة بتطوير السياسات والتشريعات بما يواكب المتغيرات والتحديات المعاصرة، ولا سيما جرائم المخدرات التي تمثل هاجسًا أمنيًا واجتماعيًا.
وأضاف أن محاور الندوة تتناول دور شرطة عمان السلطانية في ضبط الجرائم وجمع الأدلة، ودور الادعاء العام في استكمال إجراءات التحقيق في قضايا المخدرات، من خلال قراءة تحليلية لعدد من القضايا النوعية، إضافة إلى مناقشة دور القضاء في تحقيق الردع وترسيخ مبادئ العدالة.
وقالت المستشارة أسماء بنت خليفة العدوي من وزارة العدل والشؤون القانونية، التي قدّمت ورقة عمل بعنوان «أثر العقوبة في الحد من الجريمة – قانون مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية نموذجًا»، إن الورقة اشتملت على تحليل نصوص القانون من حيث أهدافه والعقوبات المنصوص عليها فيه ومدى إسهامها في تحقيق الردع العام والخاص، إلى جانب استعراض التدابير العلاجية والإصلاحية المقررة للمدمنين والمتعاطين، كما تناولت قياس أثر العقوبات في الحد من الجريمة عبر قراءة تحليلية للإحصاءات والبيانات المتاحة، بما يعزز الفهم العلمي لفاعلية التشريع في مواجهة هذه الظاهرة.
من جانبه، أكد الدكتور عمر بن عبدالمجيد من جامعة السلطان قابوس، أن الندوة جاءت ثرية بالمضامين العلمية والنقاشات المتخصصة، إذ ناقشت مختلف النصوص القانونية والسياسة الجنائية التي ينتهجها المشرّع، وشهدت تفاعلًا مثمرًا من الحضور عبر المداخلات والأسئلة، بما عزز قيمتها العلمية والعملية.
واختُتمت محاور الندوة بتسليط الضوء على البعد الوقائي والعلاجي في المنظومة الجزائية، ودور مؤسسات العلاج والتأهيل في الحد من العود إلى ارتكاب الجرائم، بما يسهم في تعزيز الأمن المجتمعي وترسيخ العدالة الجنائية.
