◄ الربيعي: منجزات النسخ السابقة تُبرز الدور المحوري للمبادرة الإنسانية في المجتمع
الرؤية- ريم الحامدية
دشَّنتْ جمعية المحامين العُمانية النسخة الثالثة عشرة من مبادرة "فك كُربة" الإنسانية، في مناسبةٍ أُقيمت تحت رعاية معالي عبدالسلام بن محمد المرشدي رئيس جهاز الاستثمار العُماني، وذلك في إطار مواصلة الجهود لدعم المعسرين في القضايا المالية غير الجنائية، وتعزيز قيم التكافل والتراحم في المجتمع العُماني.
وأكدت الجمعية حرصها على تطوير المبادرة في نسختها الجديدة، والبناء على ما تحقق في الأعوام السابقة؛ بما يسهم في توسيع نطاق الاستفادة والوصول إلى أكبر عدد ممكن من الحالات المستحقة وفق الضوابط المعتمدة. وقال الدكتور حمد بن حمدان الربيعي رئيس جمعية المحامين العُمانية إن المبادرة تمثل نموذجًا وطنيًا رائدًا في العمل الإنساني والاجتماعي، وتُجسِّد روح التضامن والتكافل التي يتميز بها المجتمع العُماني، مشيرًا إلى أن نجاحها المتواصل جاء ثمرةً لتكاتف الجهود الرسمية والمجتمعية. وأضاف أن ما تحقق في النسخ السابقة يعكس حجم الثقة التي تحظى بها المبادرة، والدعم الكبير الذي قدمته المؤسسات الحكومية والخاصة، إلى جانب إسهامات الأفراد والمحسنين، الذين كان لهم الدور المحوري في تمكين المبادرة من تحقيق أهدافها الإنسانية. وأثنى الربيعي على الشراكة الفاعلة مع مختلف الجهات، وما أبدته من التزام ومسؤولية مجتمعية خلال النسخة الثانية عشرة، مؤكدًا أن هذا التعاون أسهم في الإفراج عن أعداد كبيرة من المعسرين، وإعادة الأمل والاستقرار إلى أسرهم.
وأوضح أن المبادرة تسعى في نسختها الثالثة عشرة إلى تطوير آليات العمل، وتعزيز الشفافية والحوكمة، وتوسيع قاعدة الداعمين؛ بما يضمن استدامة أثرها، والوصول إلى أكبر عدد ممكن من الحالات المستحقة في مختلف محافظات سلطنة عُمان.
وقال الدكتور محمد بن إبراهيم الزدجالي المُشرِف العام على مبادرة «فك كُربة»- في كلمة له: "لم يكن مبدؤنا منذ النسخة الأولى لمبادرة فك كربة الإنسانية، إلّا تعزيز قيمة العطاء، وفك كربة المعسرين ممن آلت بهم الظروف نحو الحبس لأسباب تصعب عليه كفرد، وتسهل علينا كجماعة، اثنا عشر عاما كانت ملأ بالقصص والابتسامات والأمل، وهو غاية ننشدها بتكاتف المجتمع العماني أفرادا ومؤسسات".
واستعرضت الجمعية خلال الحفل نتائج النسخة الثانية عشرة من المبادرة، التي أسفرت عن الإفراج عن 1088 حالة في قضايا مالية غير جنائية بمختلف محافظات سلطنة عُمان.
وأكدت أن المبادرة تستهدف الحالات التي تنطبق عليها ضوابط دقيقة، من أبرزها أن يكون المُعسِر محبوسًا أو صدر بحقه أمر حبس في قضايا تجارية أو مدنية أو عمالية أو شرعية فقط، وألّا يتجاوز مبلغ المطالبة 2000 ريال عُماني، وألا يكون قد استفاد من المبادرة في نسخها السابقة، مع مراعاة أولوية السداد لصغار المطالبات ثم الأكبر، وللأكبر سنًا من بين المعسرين، ويتم استلام الحالات من مجلس الشؤون الإدارية للقضاء.
وتُنفِّذ جمعية المحامين العُمانية مبادرة «فك كُربة» منذ انطلاقها في عام 2012، وتمكنت من الإفراج عن أكثر من 8198 معسرًا في قضايا مالية غير جنائية، مواصلةً عملها تحت شعار «لأننا نؤمن أن الإنسان يستحق فرصة ثانية».
