مسقط- الرؤية
شهدت محافظة مسقط التدشين الرسمي لرحلة عودة السفينة الشراعية الهندية «كاوندينيا» إلى الهند، في حدث يرمز إلى التراث البحري المشترك والشراكة الدبلوماسية الراسخة بين جمهورية الهند وسلطنة عُمان.
حضر حفل التدشين سعادة العميد الركن بحري عبدالله بن علي الهاجري، من البحرية السلطانية العُمانية، وسعادة السفير يوسف بن عيسى الزدجالي، رئيس دائرة الموارد البشرية بوزارة الخارجية، وسعادة جي. في. سرينيفاس، سفير جمهورية الهند لدى سلطنة عُمان، إلى جانب العميد البحري أميت سريفاستافا، رئيس الجمعية الهندية للإبحار البحري. وأكملت السفينة «كاوندينيا» بنجاح رحلتها التاريخية الأولى من بوربندر إلى مسقط، في إعادة رمزية لمسارات الملاحة البحرية القديمة التي ربطت الهند وعُمان لقرون طويلة، إذ انطلقت فكرة هذه الرحلة في منتصف عام 2024، ونفذتها البحرية الهندية بدعم من وزارة الثقافة، تكريمًا للتقاليد البحرية الهندية وروح المبادرة التي لطالما ميّزت منطقة المحيط الهندي.
وبُنيت السفينة باستخدام تقنيات تقليدية لبناء السفن ذات الألواح المخيطة، مستوحاة من رسومات كهوف أجانتا، والتي تُعد من أقدم أشكال الحِرفية البحرية المعروفة.
وخلال الفعالية، سلّط العقيد بحري هاريش سرينيفاسان، مستشار الدفاع في سفارة الهند، الضوء على أهمية السفينة «كاوندينيا» بوصفها احتفاءً بالإرث البحري الهندي والروابط البحرية العريقة مع سلطنة عُمان، مشيدا بنجاح البحرية الهندية في تنفيذ الرحلة الأولى من بوربندر إلى مسقط، واصفًا السفينة بأنها رمز للتاريخ المشترك والتبادل الثقافي والصداقة المتينة بين البلدين.
كما أعرب عن بالغ امتنانه للبحرية السلطانية العُمانية، ووزارة الخارجية العُمانية، والجالية الهندية، وجميع الجهات والأفراد الذين أسهموا في دعم هذه الرحلة الاستكشافية.
من جانبه، أشار العميد بحري أميت سريفاستافا في كلمته إلى أن «كاوندينيا» تمثل أكثر من مجرد سفينة أُعيد بناؤها، وأنها احتفاء حيّ بالتراث البحري المشترك وجهود البحرية الهندية في الحفاظ على المعارف البحرية التقليدية وإبرازها، مستعرضا التحديات التي واجهها المشروع، وأثنى على كفاءة وتفاني البحرية الهندية في إنجاح هذه الرحلة.
بدوره، أكد سعادة جي. في. سرينيفاس، سفير جمهورية الهند لدى سلطنة عُمان، عمق الروابط التاريخية والثقافية بين البلدين، ولا سيما في المجال البحرين، موضحا أن رحلة السفينة «كاوندينيا» تعكس الإرث المشترك للملاحة والتجارة والتبادل الثقافي عبر المحيط الهندي، وتُعد شاهدًا حيًّا على الصداقة الراسخة التي تجمع الهند وسلطنة عُمان.
