مسقط.. عاصمة السلام

من قلب الأزمات والتهديدات والحشد العسكري والتوترات التي تشهدها منطقتنا، برزت السياسة الخارجية العُمانية الداعمة للحوار والسلام والاستقرار لتجمع إيران وأمريكا على طاولة المفاوضات، بعد أن كان اندلاع الحرب وشيكًا.

وبعد أن كانت أنظار العالم كله تتجه نحو المدمرات وحاملات الطائرات الأمريكية والمخزون الصاروخي الإيراني والمدن الصاروخية الإيرانية، تحوَّلت هذه الأنظار إلى عاصمة الحوار وحاملة مشعل السلام مسقط؛ حيث عُقدت أول جولة من المفاوضات الأمريكية الإيرانية والتي وصفها الطرفين بـ"الجيدة".

ولا يمكن لأحد أن ينكر الدور العُماني البنّاء في مثل هذه الأزمات؛ إذ تتمتع عُمان برصيد كبير من الثقة الدولية، يمكنها من القيام بدور الوساطة على أكمل وجه، إلى جانب الخبرة التي يتمتع بها مسؤولونا في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة للوصول إلى حلول يقبل بها الجميع، ويمكن البناء عليها في المستقبل لترسيخ دعائم الأمن والسلام.

وفي هذا السياق، نشير إلى أن الدور العُماني لا يقتصر على المفاوضات التي تستضيفها السلطنة وحسب؛ بل يكون لها دور ملموس في الكثير من الأزمات العالمية وتوّجت مساعيها بالنجاح في الكثير من القضايا.

إنَّ الحكمة العُمانية والدبلوماسية الرصينة التي تتمتع بها عُمان، نجحت في بث الطمأنينة والارتياح لدى كلا الطرفين، ومثّلت الجولة الأولى من المفاوضات بداية إيجابية للمسار التفاوضي الذي نأمل جميعًا أن يُتوَّج بإبرام صفقة تُجنِّب المنطقة ويلات الحرب والصراع، وتحوِّل الأنظار نحو العيش المشترك والاستقرار والسلام.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z