الرؤية-ريم الحامدية
كشف الادعاء العام أنّ إجمالي عدد القضايا الواردة بلغ 55164 قضيّةً خلال العام الماضي مسجّلًا ارتفاعًا بنسبة 19 % مقارنة بعام 2024، وارتفاعًا في عدد الجنايات بنسبة 13.7%، وفي عدد الجنح بنسبة 19.6 %، وتوزّعت بين 52553 جُنحة، و2593 قضية جناية، و18 قضية أخرى تشمل مخالفات، وشكاوى إدارية، وعوارض بنسبة إنجاز تبلغ 98.4%.
واستعرض الادّعاء العام خلال مؤتمره السنوي الذي عُقِد اليوم أبرز الإحصاءات والمؤشّرات لأدائه خلال عام 2025م حول القضايا التي باشرها، والإجراءات المتّخذة بشأنها، وأعداد المُتّهمين والأحكام، والجرائم الأكثر شيوعًا.
وأشار الادّعاء العام إلى أنّ عدد المُتّهمين المُسجّلين في القضايا خلال عام 2025 بلغ 73391 مرتفعًا بنسبة 24.7 % مقارنة بعام 2024م حيث بلغت نسبة الذكور 89.2 %، والأحداث 1.6 %، والأجانب 47.5 %.
وذكر الادّعاء العام أنّ محافظة مسقط الأعلى من حيث عدد القضايا الواردة وبلغ عددها 23748 قضية، تلتها محافظة شمال الباطنة بـ 10744 قضية، ثم محافظة ظفار بـ 6179 قضية، وتصدّرت شرطةُ عُمان السُّلطانية جهات البلاغات الواردة بـ 38270 بلاغًا، تلتها وزارة العمل بـ 9198 بلاغًا، ثم بوّابة الخدمات الإلكترونيّة بالادّعاء العام بـ 3996 بلاغًا، وهيئة حماية المستهلك بـ 2719 بلاغًا.
ولفت الادّعاء العام إلى أنّ جرائم قانون العمل هي الأكثر حدوثًا بـ 22309 جرائم، تلتها جرائم الشيكات بـ 10482، ثم جرائم قانون إقامة الأجانب بـ 9493 جريمة، فيما بلغ عددُ القضايا الواردة إلكترونيًّا 54276 قضية بنسبة ارتفاع 19.2 % مقارنة بعام 2024م، وحقق الادعاء العام نسبة 82 % في مؤشر التحوّل الرقمي الحكومي مسجّلًا ارتفاعًا بنسبة 3 %.
وبيّن الادّعاء العام أنّ عدد الأوامر القضائية بلغ 307375 مسجّلًا ارتفاعًا بنسبة 17.5 % مقارنة بعام 2024، فيما انخفضت محاضر التحقيق 4.8 % لتصل إلى 79266 محضرًا، وشهدت طلبات خدمة المراجعين نموًّا ملحوظًا بنسبة 133.6 %، وحققت نسبة إنجاز بلغت 89.5 %، وارتفع إجمالي الأحكام إلى 22423 حكمًا بنسبة 4.7 %، توزّعت بين 19176 حكمًا منفذًا و3247 حكمًا غير منفذ.
وحول قضية عائلة العامرات أشار سعادة نصر بن خميس الصواعي المُدّعي العام إلى أنه بناءً على ما توافر من معلومات وتحقيقات حول قضية عائلة العامرات، تبيّن عدم وجود مسؤولية مباشرة أو غير مباشرة على أي شخص أو جهة أدّت إلى هذه الواقعة المؤلمة.
وقال سعادته إنه تمّ تعيين 73 محقّقًا مُختصًّا في قضايا جرائم الأحداث، خضعوا لدورات تدريبيّة وتأهيليّة مكثّفة بما يضمن حُسن التعامل مع هذا النّوع من القضايا، مؤكدًا على أنّ حرية التعبير مكفولة، ويتم التعامل مع كل من يتجاوز حدود القانون ويتفاعل بطريقة تمسّ النّظام العام أو تخالف القانون.
وفي تصريحات صحفية حول ظهور بعض السلوكيات التي لا تليق بالقيم والعادات والسمت العُماني الأصيل في مواقع التواصل الاجتماعي، أشار سعادة المُدعّي العام إلى الدور المحوري للأسرة في حماية الأحداث، وأنّ المسؤولية لا تقتصر على الجهات الرسمية فحسب، بل تبدأ من الرقابة الأسريّة والتّنشئة السّليمة بوصفهما خطّ الدفاع الأول للوقاية من الانحراف والجريمة.
ووضّح سعادته أنّ الإحصاءات المسجَّلة لدى الادعاء العام تكشف عن وقائع مقلقة، من بينها 1246 قضية تحرّش بالأطفال، وممارسات متعددة من أشكال العنف اللفظي والجسدي، فضلًا عن استغلال الأحداث في التسوّل أو تسليمهم للغير بقصد الاستغلال.
وبيّن سعادته أنّ الإخفاق في حماية هذه الفئة ستكون له آثار عميقة على المدى البعيد، قد تنعكس سلبًا على تماسك المجتمع واستقراره خلال العقود القادمة، داعيًا إلى عدم تعليق الإخفاقات على شماعة "الحرية الشخصية"، ومؤكدًا أن الاستثمار الحقيقي الذي لا يُشترى بالمال هو الاستثمار في الأبناء، عبر التربية الواعية والمتابعة المستمرة.
وذكر سعادته أن عدد قضايا غسل الأموال خلال العام الماضي بلغ 193 قضية، منها 18 قضية ما زالت قيد التحقيق، و126 أُحيلت للمحكمة، و49 قضية محفوظة، لافتًا إلى أنّ قضايا الاحتيال ما زالت تشهد تصاعدًا، رغم التحذيرات والتوعية، وجوهر هذه الجريمة يقوم على بيع الوهم وتحقيق أرباح غير واقعية.
من جانبه قال الدّكتور راشد عبيد الكعبي مساعد المُدّعي العام والمتحدث الرسميّ للادّعاء العام: الحبسُ الاحتياطي إحدى أدوات التحقيق الرئيسة التي يتم اتخاذُها في الحالات الضروريّة فقط لضمان سير التّحقيق بشكل صحيح، ونحرص على اتخاذ الإجراءات المناسبة التي تضمن التحقيق العادل دون اللجوء إلى مغالاة غير مبررة، خاصة في هذه المسألة، مشيرًا إلى أنّه حسب الإحصاءات، فإن النسبة الأكبر من المُتسوّلين أجانب، حيث بلغ إجمالي المبالغ التي رُصدت 100 ألف ريال عُماني.
