تسجيل أكثر من نصف مليون زائر للفعاليات

"مهرجان صحار" يودع جمهوره بأوبريت "عُمان أرض السلام"

 

 

 

 

صحار- الرؤية

أسدل الستار على فعاليات مهرجان صحار الرابع التي استمرت من 22 ديسمبر 2025 إلى 31 يناير 2026، وسط حضور جماهيري كبير وصل لأكثر من نصف مليون زائر. وشهد حفل ختام المهرجان أوبريت (عُمان أرض السلام) على خشبة المسرح الرئيسي بمركز صحار الترفيهي، وذلك تحت رعاية سعادة المهندس بدر بن سالم المعمري رئيس هيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي، وبحضور سعادة محمد بن سليمان الكندي محافظ شمال الباطنة، وعدد من ممثلي الوحدات الحكومية والخاصة بالمحافظة.

وشارك في أوبريت عُمان أرض السلام نخبة من المنشدين العُمانيين والخليجيين في تناغم فني عكس عمق الروابط الخليجية ورسخ قيم المحبة والتعايش والانتماء، وجاء الأوبريت كلوحة وطنية سامقة، نسجت كلماتها من عمق التاريخ، وتشكلت ملامحها بروح الحاضر، لتعلن أن عُمان لم تكن يوما عابرة في سجل الأمم، بل وطنٌ اختار السلام هوية والحكمة نهجا والإنسان محورا لكل بناء.

وانطلقت فكرة الأوبريت من صحار مدينة التأسيس والبدايات الكبرى، لتعيد قراءة المشهد العُماني منذ فجر الدولة البوسعيدية حيث أرست القيادة الأولى قواعد العدل ووحدت الصف وصانت الأرض والإنسان وصولا إلى الحاضر المزدهر الذي يتجدد فيه العهد بقيادةٍ تمضي بثبات، وتحسن قراءة التاريخ لتصنع به المستقبل.

وشهد الحفل إعلان نتائج مسابقة صحار الدولية للتصوير الضوئي، تلاها تكريم الفائزين من قبل راعي المناسبة، في أجواء احتفالية اتسمت بالحماس والتفاعل الجماهيري. وقد أُقيمت المسابقة بإشراف الاتحاد الدولي للتصوير الضوئي، بمشاركة 59 دولة وبإجمالي 1759 صورة قدمها 233 مصورًا، وتنوعت محاورها بين: الطبيعة، المحور المفتوح، "عين على العالم"، تحت 25 سنة، وتحت 16 سنة، كما جرى تكريم المؤسسات الحكومية والخاصة الداعمة لمهرجان صحار الرابع وفعالياته المختلفة.

وبعد نهاية الحفل قدم سعادة محمد بن سليمان الكندي محافظ شمال الباطنة رئيس اللجنة الرئيسية لمهرجان صحار الرابع، شكره وتقديره لكافة المؤسسات الحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني وأعضاء اللجان العاملة، مثمنا روح التعاون التي أسهمت بشكل مباشر في إنجاح مهرجان صحار الرابع وتحقيق أهدافه.

وقال سعادة المحافظ: "رغم العدد الكبير والحشود المختلفة التي قدمت من كل مكان وعدد الفعاليات والبرامج المختلفة، فلم نسجل أي حادث عرضي أو خطأ جسيم، وهذا يدل على اجتهاد في التنظيم من اللجان وعلى حسن الإدارة الأمنية بالمهرجان، وإن إشراك عدد كبير من الشباب في مختلف الفعاليات والأنشطة أعطى انطلاقة جديدة لهم، وكم سعدت برؤيتهم وهم يحملون على عاتقهم إيصال الرسالة على أكمل وجه، وهذا ما رأيناه متجليًا في المواقع المختلفة بالمهرجان كمواقع بيع التذاكر أو الحي العماني أو أمنية أو فعاليات المسرح الموجه للطفل أو المسرح الكبير، وإن السعادة المتجلية في الأسر المنتجة تجعلنا أكثر سعادة برؤية أثر هذه الفعاليات عليهم، وما وجدته من تفاعل وحرص وتميز من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في إظهار منتجاتهم وأعمالهم المختلفة ليبعث للنفس السرور والسعادة لهذا الألق والرغبة في التميز من هذه المؤسسات التي أصبحت إحدى العلامات المميزة بالمهرجان، وإن مشاركة عدد من المؤسسات الحكومية والخاصة وبعض المبادرات المختلفة كمنصة الشباب وحملة الفحص قبل الزواج وغيرها الكثير أعطى بعدًا وطنيًا للمهرجان لإيصال الكثير من مستهدفات التوعية لدى هذه المؤسسات، فكان المهرجان منصة تفاعلية تصل بشكل مباشر للجمهور".

وأضاف سعادته: "مشاركة القطاع الخاص وأيضًا رسوم الدخول البسيطة والإيرادات المختلفة من الإيجارات والمزايدات جعلت من المهرجان مشروعًا مستدامًا يرتكز على الكثير من إيراداته المختلفة ليبقى مميزًا، وهذه النتيجة لم تكن لتتأتى لولا جهود التسويق وفريق المحتوى الإبداعي ولجنة الفعاليات واللجنة المالية، فهذا التعاون المشترك يولد نتائج مبهرة نجح المهرجان في توصيلها".

وسجلت النسخة الرابعة للمهرجان مؤشرات لافتة حيث تضمنت أكثر من 60 فعالية رئيسية و1180 برنامجا متنوعا، وأسهمت في توفير 416 فرصة عمل جزئية، إلى جانب مشاركة 173 أسرة منتجة و177 مؤسسة صغيرة ومتوسطة، كما بلغ عدد الزوار قرابة 507 آلاف زائر، فيما تجاوزت التفاعلات الرقمية 11 مليون مشاهدة عبر حسابات المهرجان على منصات التواصل الاجتماعي.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z