الرؤية- أحمد السلماني
أقرّ الاتحاد العُماني لكرة القدم فتح فترة تسجيلات استثنائية للاعبين المحليين خلال الفترة من 1 وحتى 4 فبراير 2026، في خطوة لافتة جاءت استجابة لمعطيات فنية وتنظيمية فرضها واقع الموسم الكروي الحالي، وبهدف تقليص الآثار السلبية المترتبة على الانتهاء المبكر لمنافسات دوري الدرجة الأولى، الذي أُسدل عليه الستار هذا الموسم بمشاركة ثمانية أندية فقط، وهو أقل عدد منذ انطلاق المسابقة.
ويمثل هذا القرار متنفسًا مهمًا لشريحة واسعة من اللاعبين المحليين، الذين وجدوا أنفسهم خارج دائرة النشاط الرسمي لفترة زمنية طويلة قد تمتد إلى ما لا يقل عن ثمانية أشهر، حتى موعد انطلاق الموسم المقبل، وهو فراغ تنافسي يحمل تبعات فنية وبدنية ونفسية على اللاعبين، ويؤثر بشكل مباشر على جاهزيتهم واستمراريتهم في المشهد الكروي.
كما يفتح القرار نافذة دعم حقيقية أمام أندية دوري جندال، التي تسعى إلى تعزيز قوائمها خلال المرحلة القادمة بلاعبين محليين جاهزين، في ظل ضغط المنافسة وتلاحق الاستحقاقات، بما يحقق مصلحة متبادلة للطرفين، ويضمن بقاء اللاعبين في دائرة المنافسة بدل الابتعاد القسري عن الملاعب.
ويأتي فتح هذه الفترة الاستثنائية في توقيت بالغ الأهمية، خصوصًا مع انتهاء روزنامة دوري الدرجة الأولى مبكرًا، ما كشف عن إشكالية اتساع الفجوة الزمنية بين الموسمين، وأعاد إلى الواجهة ملف تقلص قاعدة المشاركة في المسابقات المحلية، وانعكاس ذلك على استدامة النشاط الكروي وتفعيل أدوار الأندية واللاعبين.
ويُنظر إلى القرار باعتباره معالجة مرحلية ضرورية، تحافظ على حقوق اللاعبين المحليين، وتمنح الأندية هامش حركة قانوني لتعزيز صفوفها، دون الإخلال باللوائح والأنظمة المعمول بها، في انتظار حلول أعمق تتعلق بهيكلة المسابقات وتوسيع قاعدة المشاركة، بما يضمن عدم تكرار سيناريو التوقف الطويل، ويحفظ للكرة العُمانية زخمها التنافسي على مدار الموسم.
