رحلة في دهاليز الإعلام بين مسقط والرياض

 

 

 

راشد بن حميد الراشدي

 

الزيارة الكريمة التي قام بها معالي سلمان بن يوسف الدوسري وزير الإعلام السعودي إلى مسقط ولقاؤه بمعالي وزير الإعلام العُماني الدكتور عبد الله بن ناصر الحراصي وعدد من رواد الصحافة والإعلام من كتاب ورؤساء تحرير صحف ومسؤولين، جسَّدت عُمق العلاقات الأخوية المتميزة والمتجذرة تاريخيًا والتعاون الإعلامي الكبير الذي يعيشه البلدان الشقيقان.

ويواصل كلا البلدين، إبراز مختلف جوانب التنمية المستدامة التي تشهدها المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان، إلى جانب أهمية مُسايرة ما يعيشه العالم من تطورات في مجال الإعلام وخاصة في الثورة المعلوماتية والتقنية ووسائل التواصل الاجتماعي بشتى أنواعها والتحديات التي تواجه الدول في نشر الأخبار المُضلِّلة وخدمة أجندات خارجية، لإثارة الفتن والمشاكل بين الشعوب، وخاصةً في الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي بدأت تتمدد بشكل كبير اليوم، وهنا يأتي دور وسائل الإعلام الرسمية والخاصة من أجل تصحيح المسار لتلك الأخبار والمعلومات الخاطئة.

إنَّ ما لمسته من هذه الزيارة الكريمة هي عزم وإرادة المسؤولين في البلدين الشقيقين على زيادة التعاون البنَّاء بينهما في جميع المجالات الإعلامية التي تخدم البلدين، والتعاون في كل ما من شأنه إعلاء صوت الإعلام في خدمة الأوطان وتعزيز دور الإعلاميين والصحفيين في توصيل الكلمة الصادقة إلى الشعوب.

إنها رحلة في دهاليز الإعلام بين مسقط والرياض قام بها معالي وزير الإعلام السعودي مع كوكبة من مرافقيه والتي رحبت بها مسقط، كانت إيجابية في كل أُطرها وكان لها صداها هنا في مسقط؛ حيث كانت شفافية اللقاء والحوار الجميل تعكس انسجامًا بين الطرفين مع كل ما يتطلع إليه الإعلام العُماني والسعودي من أجل خدمة الوطن في كلا البلدين. ومع ما خرجت به تلك الزيارة من نتائج طيبة، فإنَّ القادم أفضل بإذن الله في توحيد الكلمة الصادقة، خاصةً فيما تمُر به المنطقة من تحديات كبيرة في مختلف المجالات.

إنَّ العلاقات المتينة والمتميزة بين البلدين الشقيقين قيادةً وشعبًا عززتها هذه الزيارة الكريمة والتي سينعكس أثرها على زيادة التواصل والتعاون وخدمة الأوطان بما يرقى بها وبمستقبل الشقيقتين ودول المنطقة بإذن الله.

توافقٌ بنَّاء ساد لقاءات وزير الإعلام السعودي مع معالي وزير الإعلام العُماني، وأهداف سامية حملتها تلك الزيارة ورحلات وزيارات قادمة بين البلدين الشقيقين، ستعمل على توطيد تلك العلاقة الفريدة، وكلنا أمل في استمرار ذلك النهج الجميل نحو غدٍ أفضل وتعاون أكبر؛ فدهاليز الإعلام بين مسقط والرياض شُد وثاقها كبنيانٍ واحدٍ.

الأكثر قراءة

z