واشنطن - رويترز
اختار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الجمعة كيفن وارش العضو السابق في مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) ليتولى رئاسة المؤسسة المالية عند انتهاء ولاية جيروم باول في مايو أيار، ما يمنح وارش فرصة لتطبيق فكرته بشأن "تغيير النظام" في السياسة النقدية.
وجاء الإعلان في وقت يدفع فيه البيت الأبيض من أجل فرض مزيد من السيطرة على البنك المركزي، في أحدث خطوة من ترامب على فرض رؤيته على مجلس الاحتياطي الاتحادي الذي يهاجمه باستمرار لعدم رضوخه لمطالبه بخفض أسعار الفائدة.
وقال ترامب "أعرف كيفن منذ فترة طويلة، ولا شك لديّ في أنه سيكون أحد أعظم رؤساء مجلس الاحتياطي الاتحادي، وربما الأفضل. وبغض النظر عن أي شيء، فهو 'الاختيار المثالي لتولي هذا المنصب ولن يخيّب ظنك أبدا".
ويستلزم شغل هذا المنصب مصادقة مجلس الشيوخ الأمريكي.
ويُنظر إلى مجلس الاحتياطي الاتحادي منذ فترة طويلة باعتباره قوة تساعد على استقرار الأسواق المالية العالمية ويعود ذلك بصورة كبيرة إلى استقلاله المفترض عن السياسة، غير أن مساعي ترامب المستمرة لاختبار هذا الاستقلال، بما في ذلك قرار وزارة العدل في يناير كانون الثاني فتح تحقيق جنائي بحق باول، تمهد لعملية مصادقة شاقة في مجلس الشيوخ لأي مسؤول سيخلفه في المنصب.
كما فتحت هذه المساعي المجال أمام احتمال أن يختار باول البقاء في مجلس الاحتياطي الاتحادي حتى بعد انتهاء ولايته كرئيس للمجلس، في محاولة لحماية البنك المركزي من الوقوع تحت قبضة سياسية.
ووصف باول التحقيق الجنائي بأنه ذريعة للضغط على مجلس الاحتياطي الاتحادي كي يحدد السياسة النقدية وفق ما يريده الرئيس.
ويقول وارش، وهو محام وزميل زائر متميّز في الاقتصاد في مؤسسة هوفر بجامعة ستانفورد، إنه يعتقد أن الرئيس محقّ في الضغط على البنك المركزي لإجراء تخفيضات حادة في أسعار الفائدة، كما انتقد مجلس الاحتياطي الاتحادي لما اعتبره تقليلا من شأن قدرة نموّ الإنتاجية على كبح التضخم.
وكان وارش (55 عاما) قريبا من تولي المنصب خلال الولاية الأولى لترامب قبل أن يقع الاختيار على باول، واستمر منذ ذلك في إلقاء الخطب والمقالات التي وجّه فيها علنا انتقادات لباول وزملائه بشأن إدارتهم للميزانية العمومية لمجلس الاحتياطي الاتحادي وأسعار الفائدة وإجراءات أخرى.
