"الشورى" يستضيف عددا من المختصين لمناقشة قانون مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية

 

 

مسقط- الرؤية

ناقشت اللجنة الصحية والاجتماعية بمجلس الشورى وبمشاركة اللجنة التشريعية والقانونية بالمجلس، الإثنين، قانون مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية المحال من الحكومة.

وفي بداية اللقاء، رحّب سعادة منصور بن زاهر الحجري بجمعية الرؤية الإيجابية والجمعية الطبية العمانية، مثمنًا دورهما المحوري وجهودها المتواصلة في دعم المنظومة الوطنية لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، مؤكدا أهمية مواصلة العمل المشترك لمناقشة مشروع القانون بصورة معمقة، والاستفادة من الآراء الفنية المتخصصة، بما يفضي إلى صياغة تشريعية متكاملة تعزز حماية المجتمع وتدعم الجهود الوطنية في هذا المجال.

وناقش المختصون من الجمعيتين مواد وبنود مشروع القانون، بهدف الاستئناس بآرائهم والاستفادة من خبراتهم العملية المباشرة المرتبطة بملف المخدرات والمؤثرات العقلية داخل سلطنة عمان؛ بما يسهم في إثراء مناقشات اللجنة حول أحكام ومواد مشروع القانون. وتضمن اللقاء طرح مناقشات متعددة تناولت عدداً من المواد القاضية بمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية؛ نظراً لكون الجمعيات الأهلية المعنية بمكافحة المخدرات على احتكاك دائم بالمسائل المرتبطة بجوهر الموضوع، وما يستدعيه الأمر من تطوير التشريعات، التي تتواكب مع المستجدات والمتغيرات.

ويأتي مشروع القانون انسجاماً مع التطور الملحوظ في أنواع وأشكال تعاطي المخدرات، وتنوع أساليب وطرق التهريب وتعددها، الأمر الذي من شأنه أن يفرض الحاجة إلى أدوات تشريعية حديثة وسبل جديدة تتناسب مع حجم التحديات في المرحلة الراهنة، إلى جانب ظهور أنواع جديدة من المواد المخدرة والمؤثرات العقلية؛ بما يستلزم إصدار قانون حديث بدلاً من القانون الساري الصادر عام 1999م والمعدل بموجب المرسوم السلطاني رقم 24/2023، وبما يحقق مواكبة أكثر فاعلية للواقع وتطوراته.

ويتضمن مشروع القانون 9 فصول و67 مادة، ويهدف إلى تعزيز الإطار التشريعي الوطني لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، وتحديث التعريفات والمفاهيم المرتبطة بها، بما يضمن شمولية النصوص القانونية وقدرتها على التعامل مع المستجدات، كما يركز المشروع على دعم الجهود الوطنية في الحد من انتشار المخدرات والمؤثرات العقلية، وتشديد الرقابة على تداولها والاتجار بها، وتجريم الأنشطة المرتبطة بها وفق أحكام واضحة تضمن الردع العام والخاص.

كما تتضمن أهداف إصدار قانون حديث في هذا المجال رفع كفاءة منظومة المكافحة والوقاية من خلال وضع تنظيم أكثر دقة للمواد المخدرة والمؤثرات العقلية والسلائف الكيميائية، وتعزيز آليات التنسيق بين الجهات المعنية بما يضمن سرعة الاستجابة وتكامل الأدوار، إلى جانب مواكبة التطورات التقنية والأساليب المستحدثة في عمليات التهريب والترويج. ويستهدف المشروع كذلك دعم برامج التوعية والوقاية وحماية الفئات الأكثر عرضة للخطر، إضافة إلى تعزيز الإجراءات المرتبطة بالعلاج والتأهيل بما يسهم في التعامل مع القضية باعتبارها مسؤولية مجتمعية تتطلب توازناً بين الجوانب الوقائية والردعية والعلاجية.

وعقد اللقاء برئاسة سعادة منصور بن زاهر الحجري رئيس اللجنة الصحية والاجتماعية بالمجلس، وبحضور سعادة الدكتور أحمد بن سعيد السعدي رئيس اللجنة التشريعية والقانونية، وبحضور أصحاب السعادة الأعضاء باللجنتين.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z