الرؤية- كريم الدسوقي
في مدينة ترويس-ريفييرز بمقاطعة كيبك الكندية، كان المالك جاك نولت على موعد مع مفاجأة غير متوقعة، حين فتح باب إحدى شققه ليجد نفسه وكأنّه دخل إلى عالم من الخيال.
الشقة، التي غاب عنها المستأجر لفترة قصيرة، تحولت إلى قلعة جليدية حقيقية؛ فالجدران والسقف والأثاث وحتى الأجهزة المنزلية كانت مغطاة بطبقة سميكة من الجليد، فيما غطت الأرض حوالي 30 سنتيمترا من الثلج الصلب، وبرزت أشكال فنية جليدية غير متناسقة، كأنها منحوتات فنية مستوحاة من الطبيعة المتجمدة.
الحكاية بدأت حين قرر المستأجر، في محاولة لتوفير بعض المال على فواتير التدفئة خلال الشتاء القارس، إيقاف التدفئة قبل السفر لقضاء عطلة.
هذا القرار الصغير أفضى إلى تدمير واسع النطاق للشقة، إذ تسببت درجات الحرارة المتدنية في انفجار أنابيب المياه، وغمر كل شيء بالجليد، مسببة أضرارا تُقدر بعشرات آلاف الدولارات.
وقال جاك نولت في تصريحاته لوسائل الإعلام المحلية: "كل شيء أصبح مكلفا للغاية، وارتفاع تكاليف المعيشة دفع الناس لمحاولة توفير المال بأي وسيلة. البعض يعتقد أن إيقاف التدفئة أثناء الغياب سيخفض الفواتير، لكنه في الواقع كان سببا في كارثة حقيقية".
وأضاف: "المياه تسربت في السقف والجدران، وهناك خطر نمو العفن. سنضطر إلى إزالة كل ما تأثر، وتجفيف الشقة، وإعادة البناء وفقاً لتغطية التأمين".
تمت إخلاء المستأجر رسمياً في الخامس من يناير الجاري، فيما لم يُعرف بعد إذا ما كان المالك سيتخذ إجراءات قانونية لاسترداد تكاليف الإصلاح.
هكذا تحولت شقة صغيرة إلى معلم غير متوقع للجليد والفن الطبيعي، وأصبحت بمثابة تحذير حي حول مخاطرة الاقتصاد على حساب التدابير الأساسية للحياة!
