تصعيد متبادل بين طهران وواشنطن مع استمرار الاحتجاجات داخل إيران

ععواصم -الوكالات 

تتواصل الاحتجاجات في إيران للأسبوع الثالث على التوالي، في ظل تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة التي لوّح رئيسها دونالد ترامب بإمكانية التدخل العسكري، بالتزامن مع تحركات أميركية في المنطقة وتحذيرات إيرانية من أي هجوم محتمل.

وشهدت العاصمة طهران ومدن أخرى مظاهرات مناهضة للنظام، وسط دعوات متزايدة من ناشطين إيرانيين إلى “وقف الإعدامات” والإفراج عن المعتقلين، بينما تفرض السلطات إجراءات أمنية مشددة في عدد من المناطق.
تحذيرات أميركية وتهديدات بالتدخل
وفي تطور لافت، دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب المحتجين الإيرانيين إلى “الاستيلاء على مؤسسات الدولة”، مكررا اتهام السلطات الإيرانية باستخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين.
وأكد البيت الأبيض، يوم الاثنين، أن خيار توجيه ضربات جوية ضد إيران “لا يزال مطروحا” في حال استمرار ما وصفه بـ”القمع الدموي”، مع التشديد في الوقت ذاته على أن الدبلوماسية تبقى الخيار الأول.
وبحسب وكالة رويترز، كشف مسؤول أميركي – طلب عدم الكشف عن هويته – أن واشنطن بدأت سحب قوات من بعض قواعدها الرئيسية في الشرق الأوسط، في خطوة فُسرت على أنها إجراء احترازي في ظل التوتر المتصاعد.
من جانبها، أوضحت قطر أن مغادرة عدد من الأفراد من قاعدة العديد تأتي في إطار إجراءات تنظيمية مرتبطة بالأوضاع الأمنية الإقليمية.
رد إيراني ورفع الجاهزية العسكرية
في المقابل، شددت طهران على استعدادها لمواجهة أي عمل عسكري. وقال قائد القوات الجوية في الحرس الثوري الإيراني، العميد مجيد موسوي، إن القوات الإيرانية في “أعلى درجات الجاهزية”، مؤكدا أن مخزون إيران الصاروخي ازداد منذ حرب الـ12 يوما في يونيو/حزيران الماضي، وفق ما نقلته وكالة فارس.
وأكد موسوي أن أي هجوم أميركي سيقابل بـ”رد حاسم”، مشددا على أن القدرات الدفاعية والهجومية الإيرانية “في تطور مستمر”.

وعلى الصعيد السياسي، أفادت رويترز نقلا عن مسؤول إيراني بأن الاتصالات المباشرة بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف قد عُلّقت مؤقتا، على خلفية التهديدات الأميركية الأخيرة، ما يعكس تعثرا إضافيا في المسار الدبلوماسي بين الجانبين.
حصيلة ثقيلة للاحتجاجات
إنسانيا، أعلن موقع “هرانا” المعني برصد أوضاع حقوق الإنسان في إيران، ومقره الولايات المتحدة، ارتفاع عدد ضحايا الاحتجاجات إلى 2571 قتيلا.
وأوضح الموقع أن من بين الضحايا 2403 متظاهرين، و147 شخصا مرتبطين بالحكومة، إضافة إلى 12 قاصرا دون سن 18 عاما، و9 مدنيين لم يشاركوا في الاحتجاجات.
مشهد مفتوح على التصعيد
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة عسكرية مباشرة، في ظل استمرار الاحتجاجات داخليا، وتعثر القنوات الدبلوماسية، وتحركات عسكرية أميركية توصف بالتحوّطية، مقابل تشديد إيراني على الردع والاستعداد.
ولا تزال التطورات الميدانية والسياسية مرشحة لمزيد من التصعيد، وسط ترقب إقليمي ودولي لمسار الأزمة بين طهران وواشنطن خلال الأيام المقبلة.
 

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z