11 يناير.. النهضة المتجددة

 

 

حمد الناصري

يعتبر العمانيون يوم الحادي عشر من يناير يوماً عظيماً ويوم التوافق والرشاد، يوم تسلّم فيه حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم مقاليد الحكم، خلفًا لخير سلف.

ويومها ألقى جلالة السُلطان هيثم- أعزه الله- كلمته قائلا: "لم تكن التحديات يوما عائقاً في طريق أسلافنا لتأسيس دولة شهد لها العالم بالسيادة والريادة، ولن تكون لنا إلا دافعًا للبناء على ما أسّسوا، سائرين على ضوء ثوابتنا الحضارية الراسخة، نتقدّم بثقة في سبيل الوصول بهذا البلد العظيم إلى مكانته الأسمى التي يستحقها".

وها هي الطموحات الوطنية لجلالة السلطان هيثم -أبقاه الله- تتحقق على أرض الواقع، لينهض بعُمان مُوحدة قوية بلا شقاق، عصية على الحاسدين، كبيرة بفكرها لا ينالها الحاقدون، إنه حِمْل ثقيل، لكن السلطان هيثم -حفظه الله- كان أهلاً لها، حمل الأمانة على عاتقه بأصعب ما فيها، وسَعى بكل أمانة ليتجاوز بنا خط الخطر، وعبر بهدوء العاصفة الشديدة وواجه تحديات قُصوى لتظل عُمان عظيمة، وراسخة على مرّ التاريخ.

كما أننا لا ننسى الفريق أول سُلطان بن محمد النُعماني وزير المكتب السلطاني، الذي كان ولايزال لطيفاً لا تُفارقه الابتسامة أبداً، رجل طيب يتسم برجولة العُماني الشامخ، رجل ذو حكمة ورشادة واتزان، وليس أدل على ذلك من موقف انتقال السُلطة في أبهى صورة وعزة وأمانة، فهو عسكري الوفاء قيادي حتى النخاع وقف خلف أعزّ الرجال وأنقاهم قابوس بن سعيد- طيب الله ثراه- كما وقف بشجاعة وأمانة ووفاء خلف أصدق الرجال وأصفاهم السُّلطان هيثم بن طارق بن تيمور أعزه الله وأبقاه.

إنّ رؤية عُمان وأفكارها وخطاها النيّرة واضحة، فمنذ فجر التاريخ العُماني والقيَم ترتفع وتتجسد مفاهيمها على أرض الواقع رغم ارتفاع الضجيج من الحاقدين، فالقيادة الحكيمة لمولانا السلطان هيثم -أيده الله- لعُمان لا تنشغل بالأصوات النّشاز ولا تسير مع القطيع، ولا تتبع إلا سبيل الرّشاد ولا تتخطى التقاليد المعتدلة، بل تسير وفق فكر متزن لا هشاشة فيه ولا ضعف، فقوة الشخصية العُمانية، متفرّدة وترفض تكوين فُقاعات على المياه الصافية.

وأخيرا.. يحفظ التاريخ للأبطال عظمتهم ويحفظ للقادة النصر ويحفظ لهم إنجازاتهم ويسجل المواقف الوطنية المخلصة، أعز الله مولانا السلطان هيثم بن طارق- حفظه الله- لتبقى عُمان أمة موحدة خالدة بتاريخها العظيم، عُمان العهد والوفاء التي ستبقى منارة للعزم والتلاحم المُتجدد.. إننا نعاهد قيادتنا الرشيدة أن نسير خلف قيادتهم الحكيمة بكل ثقة واقتدار.. نحفظ الأمانة ونتحمّل ثُقل الرسالة كما حملها الرجال الأوفياء في يوم تجلّت فيه عظمة المسؤولية.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z