سلطنة عُمان تدشن الطائرة المسيرة "سهم".. وتطلق المبادرة الاستراتيجية "جسر السماء"

 

 

 

◄ "سهم" مسيرة مُجمّعة محليًا بقدرات شحن استراتيجية تصل إلى 250 كيلوجرامًا ومسافة 300 كيلومتر

◄ "جسر السماء" تستهدف توطين صناعة الطائرات في السلطنة

 

 

مسقط- الرؤية

رعى معالي المهندس سعيد بن حمود المعولي وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، حفل تدشين الطائرة المُسيّرة "سهم" وذلك ضمن فعالية "جسر السماء" التي أُقيمت بالكلية العسكرية التقنية، بحضور معالي الدكتور محمد بن ناصر الزعابي الأمين العام بوزارة الدفاع، والفريق الركن بحري عبدالله بن خميس الرئيسي رئيس أركان قوات السلطان المسلحة، وعدد من القادة وكبار الضباط والرؤساء التنفيذيين.

ويُعد هذا الحدث إنجازًا وطنيًا غير مسبوق، حيث تمَّ الكشف عن طائرة شحن ثقيل تم تجميعها بالكامل في سلطنة عُمان، وتمتاز بقدرات تشغيلية تضع السلطنة في صدارة المشهد اللوجستي الإقليمي.

واستضافت الكلية العسكرية التقنية حفل تدشين التشغيل التجريبي للمشروع، الذي يُعد الأول من نوعه على مستوى سلطنة عُمان لطائرة مسيّرة مجمّعة محلياً، تسهم في دعم المهام اللوجستية ونقل المؤن. وانطلقت الطائرة المسيّرة من مقر الكلية بمحافظة مسقط متجهةً إلى وجهتها في ولاية الجبل الأخضر بمحافظة الداخلية، وقد نجحت في تجاوز التضاريس الجبلية الصعبة والتحليق فوق الأودية، لتثبت عملياً قدرتها على ربط المناطق البعيدة بخط إمداد سريع وآمن.

وكانت التجربة الأولى والعملية لهذا التدشين عبارة عن إطلاق شحنة جويّة من الأدوية والمستلزمات الطبيّة بوزن 100 كيلوجرام، لتقطع مسافة قاربت 100 كيلومتر انطلاقًا من الكلية العسكرية التقنية وصولًا إلى الجبل الأخضر. ونجحت الطائرة في تجاوز التضاريس الجبلية الصعبة والتحليق فوق الأودية، لتثبت عمليًا قدرتها على ربط المناطق النائية بخط إمداد سريع وآمن.

ويأتي نجاح هذه المهمة (100 كجم / 100 كم) كبرهان عملي فوري للقدرات الكامنة للطائرة "سهم"، والتي صُممت لتكون قادرة على تنفيذ مهام أكبر، بحمولة قصوى تصل إلى 250 كيلوجرامًا ومدى طيران يصل إلى 300 كيلومتر، مما يؤهلها للقيام بعمليات لوجستية استراتيجية بعيدة المدى في مختلف الظروف.

ويهدف المشروع إلى تأكيد كفاءة سلاسل الإمداد الجوي ودورها المستقبلي في دعم الخدمات اللوجستية والطبية في المناطق البعيدة بسرعة وكفاءة عالية، إلى جانب تجسيد التوجهات الوطنية نحو توظيف التكنولوجيا والتقنيات الحديثة في تطوير القطاعات الإنتاجية والخدمية، ودعم مسارات الابتكار التقني، بما يتماشى مع مرتكزات رؤية "عُمان 2040" الهادفة إلى تعزيز الاستدامة وتنمية القدرات الوطنية في هذا المجال.

 

وأكد محمد بن عبدالله الحارثي الرئيس التنفيذي لمركز ابن فرناس للطائرات المسيرة أن هذا الإنجاز التقني يجسد قدرة الكفاءات العمانية على تحويل الابتكار من النظرية إلى واقع ملموس يخدم القطاعات الصحية واللوجستية، وأن طائرة (سهم) تمتلك إمكانيات تؤهلها للقيام بمهام لوجستية بعيدة المدى، بما يعكس التطور الكبير الذي تشهده سلطنة عُمان في توطين صناعة الطائرات المسيّرة وبناء منظومة متكاملة لتقنيات المستقبل.

وقال الحارثي: "فخورون بأنَّ هذا الإنجاز التقني قد تم تجميعه بأيدٍ وخبرات عمانية، لنقل الابتكار من حيز النظريات إلى واقع ملموس يخدم القطاعات الصحية واللوجستية". وأضاف: "إن نجاح رحلة اليوم إلى الجبل الأخضر هو مجرد بداية؛ فطائرة 'سهم' تمتلك إمكانيات تتيح لها تغطية مسافات أبعد وحمل أوزان أثقل، وهو ما يعكس التطور الذي تشهده سلطنة عُمان في توطين صناعة الطائرات المُسيّرة وبناء منظومة متكاملة لتقنيات المستقبل".

كما أُعلن عن مشروع "جسر السماء" المبادرة الاستراتيجية التي يهدف مركز ابن فرناس من خلالها إلى توطين صناعة الطائرات المتقدمة وتأسيس قاعدة إنتاج وطنية في السلطنة

وشهد الحفل استعراض مجموعة من التقنيات المتقدمة التي تم تطويرها محلياً في مركز ابن فرناس، أبرزها نظام إدارة حركة الطائرات المسيّرة (UTM) المتخصص في تنظيم الأجواء للطائرات المسيرة، إلى جانب الكشف عن طائرة متطورة للمهام الجوية ، مما يعكس قدرة المركز على تقديم حلول تقنية شاملة ومبتكرة.

 

حضر حفل التدشين عدد من قادة قوات السلطان المسلحة، وعدد من أصحاب السعادة، وعدد من كبار الضباط وممثلي الجهات الحكومية، وجمعٌ من المدعوين.

الطائرة المسيرة سهم (7).jpeg
الطائرة المسيرة سهم (6).jpeg
الطائرة المسيرة سهم (5).jpeg
الطائرة المسيرة سهم (4).jpeg
الطائرة المسيرة سهم (3).jpeg
الطائرة المسيرة سهم (1).jpeg
الطائرة المسيرة سهم (2).jpeg
 

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z