نزوى- نوح الحسني
أكد العميد خليفة بن حامد الفرعي قائد أكاديمية السلطان قابوس لعلوم الشرطة، أن أكاديمية السلطان قابوس لعلوم الشرطة تعد مؤسسة وطنية رائدة تهدف إلى إعداد كوادر بشرية مؤهلة تجمع بين المعرفة المتخصصة والمهارات العملية والانضباط المهني؛ بما يواكب التطورات الحديثة في العمل الأمني، مضيفا أن الأكاديمية تعتمد برامج تعليمية وتدريبية متكاملة تشمل التعليم النوعي، والتدريب الميداني، والبحث العلمي، وتوظيف التقنيات الحديثة، مع التركيز على بناء شخصية شرطي قادرة على تلبية متطلبات المستقبل وفق رؤية "عُمان 2040".
وأضاف أن الأكاديمية تؤدي دورًا محوريًا في إعداد كوادر تتعامل مع بيئة أمنية متغيرة بسرعة، من خلال منظومة تعليمية وتدريبية تجمع بين الانضباط العسكري، والتأهيل المعرفي، وبناء المهارات المستقبلية المرتبطة بالتقنيات الحديثة، لافتاً إلى أنَّ البحث العلمي والابتكار يُشكِّلان أداة رئيسية لتطوير القدرات الشرطية، عبر تعزيز ثقافة البحث العلمي وإجراء دراسات متخصصة في الأمن السيبراني، والجرائم الاقتصادية، والذكاء الاصطناعي، وتشجيع الابتكار الأمني من خلال مبادرات ومشاريع تطبيقية.

وأكد العميد خليفة الفرعي أنَّ الأكاديمية تعمل على تحديث المناهج وأساليب التدريس واستخدام أدوات التدريب الذكية؛ بما يتوافق مع الاتجاهات العالمية في التعليم الشرطي، مع دمج التدريب العسكري بالأنشطة المعرفية الحديثة لتطوير التفكير النقدي واتخاذ القرار المبني على البيانات، مُبينًا أن الأكاديمية تعتمد نظام ضمان جودة أكاديمي متكامل يقوم على التقييم المستمر والتحليل الإحصائي للنتائج التعليمية والتدريبية، بما يواكب معايير الهيئة العمانية للاعتماد الأكاديمي.
ولفت إلى أنَّ الأكاديمية تقدم برامج أكاديمية تمنح دبلوم وبكالوريوس علوم الشرطة، تجمع بين المعارف القانونية والشرطية، والمهارات العملية والميدانية، مع دمج الجانب العسكري والتدريب المبني على التكنولوجيا والمحاكاة، وتشمل التخصصات الأمن السيبراني، والتحقيقات الرقمية، والعلوم الجنائية، والأمن المجتمعي، وإدارة الأزمات، والقيادة والسيطرة، والتحريات، ومهارات الاتصال والتعامل مع الجمهور.
وذكر الفرعي أن الأكاديمية تبني شراكات وطنية ودولية مع الجامعات ومراكز البحث والكليات الشرطية العربية والدولية، ومنظمات مثل الإنتربول، لتعزيز تبادل الخبرات ورفع جودة البرامج، كما تقدم الأكاديمية برامج تدريبية لموظفي الوزارات والهيئات الحكومية والقطاعات الحيوية، بما يعزز كفاءة الأجهزة الحكومية ويطور الاستجابة للمخاطر المعاصرة.
وحول بناء شخصية رجل الشرطة، أكد العميد خليفة الفرعي أن الأكاديمية تهدف إلى إعداد شخصية متكاملة تجمع بين الانضباط العسكري، والحس الأمني، والذكاء الاجتماعي، ومهارات القيادة والعمل الجماعي، مع تعزيز المرونة في مواجهة المواقف الطارئة، وترسيخ القيم الشرطية مثل العدالة والنزاهة وخدمة المجتمع، وتطوير مهارات التفكير العلمي والتحليل.
وبيّن أن الأكاديمية تشجع البحث العلمي، وتبني شراكات بحثية مع الجامعات ومراكز البحث، لدعم اتخاذ القرار الأمني، وتطوير البرامج الأكاديمية، وتعزيز الابتكار الأمني، كما تحرص الأكاديمية على التعاون مع الأكاديميات والجامعات العربية والدولية، وقد انضمت مؤخرًا إلى الاتحاد الدولي لأكاديميات الشرطة (INTERPA)، لتبني أفضل الممارسات العالمية.
وفيما يخص تمكين المرأة العُمانية، أكد العميد خليفة الفرعي أن الأكاديمية توفر برامج تدريبية وتأهيلية متخصصة، وبيئة تعليمية عادلة للشرطة النسائية، لتعزيز مشاركتها في الأمن المجتمعي، والأدلّة الجنائية، والبحث الجنائي، والعمليات، والمناصب القيادية، مع حضور فعال في المؤتمرات والندوات الوطنية والإقليمية. وشدد الفرعي على أن "خدمة الوطن شرف ومسؤولية سامية، وأن الأكاديمية توفر بيئة تعليمية وتدريبية لصقل الشخصية القيادية، وتنمية الانضباط وروح الفريق، والمهارات الذهنية والتقنية، داعيًا الشباب للانضمام والمساهمة في حماية أمن واستقرار الوطن".
