◄ جلالته: نسأل الله أن يكون 2026 عامًا تتوالى فيه الإنجازات وتتحقق التطلعات لغدٍ واعد
◄ جلالته يُعبِّر عن ارتياحه للنتائج الإيجابية المتحققة في المؤشرات المالية والاقتصادية والاجتماعية
◄ إشادة سامية بالسياسات الحكومية التي أسهمت في إيجاد بيئة استثمارية جاذبة
◄ التركيز على نمو القطاعات الاقتصادية الواعدة لتوفير فرص العمل ونمو الناتج المحلي
◄ مجلس الوزراء يُشيد بجهود كافة الجهات الحكومية لتحقيق مُستهدفات "عُمان 2040"
◄ إقرار إنشاء "مركز عُمان المالي العالمي" لتعزيز مساهمة القطاع المالي في الناتج المحلي
◄ تأثيرات ضارة للتطورات التقنية المعاصرة ووسائل التواصل الحديثة على المجتمع
◄ الساحة الاجتماعية تكشف عن ظواهر سلبية لدى بعض فئات الشباب
◄ تراجع تأثير القدوات الحسنة وغياب التواصل البناء بين الأجيال من أبرز الظواهر السلبية
◄ جلالته يوجه مجلس الوزراء بدراسة وتشخيص المُتغيرات السلوكية في المُجتمع
◄ توجيهات سامية بوضع سياسات وآليات عمل تُعزز القيم المجتمعية والسلوكيات الإيجابية
◄ السياسات المنشودة تُعالج التأثيرات السلبية لمنصات التواصل الاجتماعي على سلوكيات المجتمع
◄ مجلس الوزراء يُشيد بجهود تحقيق المستهدفات من مبادرات التشغيل والتدريب
◄ تأكيد التعاون الوثيق مع القطاع الخاص لفتح آفاق أوسع للفرص الوظيفية المُستدامة
◄ تأكيد أهمية استمرار تضافر الجهود لتقديم الخدمات الحكومية عبر "البوابة الموحدة"
◄ تعزيز الاستفادة من الذكاء الاصطناعي لتطوير البوابة الموحدة للخدمات الحكومية
◄ سلطنة عُمان تُؤكد الحرص على تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع السعودية
◄ تأكيد أهمية تعظيم الاستفادة من الاتفاقيات والمذكرات والبرامج بين عُمان ودول العالم
◄ تأكيد مبادئ وثوابت السياسة العُمانية المبنية على حُسن الجوار والحياد الإيجابي
◄ تجديد تأكيد ودعم سلطنة عُمان الكامل للقانون الدولي واحترام سيادة الدول واستقلالها
مسقط- العُمانية
تفضل حضرةُ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المُعظم- حفظه الله ورعاه- فترأس اجتماع مجلس الوزراء بمبنى المجلس بمسقط.
وقد استهل جلالته- أبقاه الله- الاجتماع بالتَّوجه إلى الله- سبحانه وتعالى- بالحمد والثناء على جزيل ما أنعم به على هذا الوطن العزيز، سائلًا العلي القدير أن يكون هذا العام 2026م عامًا تتوالى فيه الإنجازات وتتحقق فيه الطموحات والتطلعات لغدٍ واعد ومُستقبل مُشرق لسلطنة عُمان وأبنائها الأوفياء.
ثم تفضَّل جلالته باستعراض عددٍ من الموضوعات.. ففي ظل استمرار النمو الإيجابي لأداء الاقتصاد الوطني، والتحسُّن الملموس للمؤشرات المالية والاقتصادية والاجتماعية خلال الفترة الماضية- ولله الحمد- عبَّر جلالة السلطان المعظم عن ارتياحه للنتائج الإيجابية التي تم تحقيقها، مشيدًا - أعزه الله - بالجهود المبذولة من كافة الجهات في هذا الشأن، وبالسياسات الحكومية الرامية إلى تعزيز الاستدامة المالية للدولة، والتي أسهمت في إيجاد بيئة استثمارية جاذبة تساعد في تنشيط القطاعات الاقتصادية المختلفة.
وفي ضوء اعتماد خطة التنمية الخمسية الحادية عشرة (2026- 2030) والميزانية العامة للدولة للسنة المالية 2026، وبعد أن تمَّ استعراض الأداء الاقتصادي والمالي للدولة وأهم المؤشرات المؤمل تحقيقها خلال هذا العام، أكد المجلس على أهمية التكامل بين مختلف مؤسسات الدولة وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لتحقيق المؤشرات والمستهدفات المالية والاقتصادية والاجتماعية لخطة التنمية الخمسية الحالية، والتركيز على نمو القطاعات الاقتصادية الواعدة التي يؤمل منها توفير فرص عمل، وتحقيق نمو في الناتج المحلي الإجمالي.
وبعد أن تطرق مجلس الوزراء إلى أبرز النجاحات التي حققتها الجهات الحكومية خلال العام الماضي 2025 ومن بينها: البنك المركزي العُماني، والهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، ووحدة متابعة تنفيذ رؤية عُمان 2040، وجهاز الضرائب، وجهاز الاستثمار العُماني، وجهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة، إضافة إلى التحديات التي تواجهها، وخطط أعمالها ومستهدفاتها للعام الحالي 2026، أشاد المجلس بالجهود التي تبذلها كافة الجهات الحكومية، مؤكدًا على أهمية تعزيزها بما يحقق مستهدفات رؤية عُمان 2040 ويُلبي تطلعات المواطنين.
ونظرًا لأهمية وجود مركز مالي عالمي في سلطنة عُمان للمُساهمة في تحقيق التنوع الاقتصادي وتعزيز مساهمة القطاع المالي في الناتج المحلي الإجمالي واستقطاب رؤوس الأموال وإيجاد بيئة جاذبة للاستثمارات والبنوك التجارية والمؤسسات المالية العالمية المتخصصة في الخدمات المصرفية التجارية والإسلامية والخدمات المالية والتأمينية وغيرها من الأنشطة المُسانِدة، ونقل المعرفة وإيجاد المزيد من الوظائف النوعية في القطاعات المالية.. أقر مجلس الوزراء إنشاء "مركز عُمان المالي العالمي" الذي سيتمتع باستقلالية تشريعية وإدارية وتنظيمية، ويُبنى على نظام مالي وقضائي وتشريعي جديد مواكب للمعايير العالمية.
واستمرارًا لاهتمام جلالة السلطان المُعظم- أبقاه الله- بالشأن الاجتماعي والثقافي، وتعزيز قوة المجتمع العُماني وحماية جميع شرائحه، وفي ضوء التأثيرات الضارة للتطورات التقنية المعاصرة ووسائل التَّواصل الحديثة، وما تكشف عنه الساحة الاجتماعية من ظواهر سلبية لدى بعض فئات الشباب تتمثل في ضعف العلاقات المجتمعية وتراجع تأثير القدوات الحسنة وغياب التواصل البناء بين الأجيال وغيرها من الظواهر السلبية، وجَّه جلالته- حفظه الله- مجلس الوزراء بدراسة وتشخيص المتغيرات السلوكية في المجتمع، والعمل على وضع سياسات وآليات عمل واضحة ومحوكمة، تعزز القيم المجتمعية والسلوكيات الإيجابية وتعالج تأثيرات منصات التواصل الاجتماعي السلبية على سلوكيات المجتمع.
وبعد أن استعرض مجلس الوزراء الموقف التنفيذي للمبادرات الخاصة بالتشغيل والتدريب لعام 2025 والمؤشرات والنتائج التي تم تحقيقها، أشاد المجلس بالجهود التي بذلتها اللجنة المالية والاقتصادية بمجلس الوزراء ووزارة العمل وجميع الجهات الحكومية التي ساهمت في تحقيق هذه المستهدفات، مؤكدًا على أهمية مواصلة تلك الجهود والتعاون الوثيق مع منشآت القطاع الخاص لفتح آفاق أوسع للفرص الوظيفية المستدامة.
وفي إطار الاهتمام السامي بتسريع وتيرة البرنامج الوطني للتحول الرقمي الحكومي، ولزيادة فاعلية الخدمات الحكومية المقدمة عبر البوابة الموحدة للخدمات الحكومية، أكد المجلس على أهمية استمرار تضافر الجهود وتكامل الأدوار بين الوحدات الحكومية لجعل البوابة الموحدة منفذًا مركزيا لتقديم الخدمات الحكومية للمستفيدين، والعمل على تعزيز الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي لتطوير البوابة الموحدة بما يمكن من تقديم خدمات رقمية مبتكرة تُلبي تطلعات المستخدمين ورضاهم.
وبعد أن اطلع مجلس الوزراء على مخرجات الاجتماع الثالث لمجلس التنسيق العُماني السعودي المنعقد بتاريخ 23 ديسمبر 2025، أبدى المجلس ارتياحه لما تحقق من نتائج إيجابية مثمرة في مختلف المجالات، مؤكدًا حرص سلطنة عُمان على تعزيز التعاون مع المملكة العربية السعودية الشقيقة وتعزيز الشراكة الاستراتيجية وتحقيق التكامل في مختلف المجالات بما ينسجم مع تطلعاتهما، مشيرًا إلى أهمية استمرار التشاور بين البلدين إزاء كافة القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المُشترك.
وبعد أن أُشير إلى الزيارات السامية والرسمية المتبادلة مع عددٍ من الدول الشقيقة والصديقة والنتائج المُؤمل تحقيقها منها على المستوى الاقتصادي، أكد المجلس على أهمية قيام القطاعين العام والخاص بتعظيم الاستفادة من الاتفاقيات والمذكرات والبرامج التي دخلت فيها حكومة سلطنة عُمان، وتحويلها إلى برامج تنفيذية واستثمار الفرص الواعدة والمشروعات المُستقبلية التي تنبثق عنها.
وفي إطار استعراض العلاقات الثنائية مع عددٍ من الدول الشقيقة والصديقة والقضايا الإقليمية والدولية، تم التطرق إلى مبادئ وثوابت السياسة العُمانية المبنية على حسن الجوار والحياد الإيجابي وعدم التدخل في شؤون الآخرين، مع التأكيد على حرص سلطنة عُمان على بناء علاقات صداقة وتعاون مع كافة الدول بما يحقق مصالح الجميع، إضافة إلى تجديد تأكيد ودعم سلطنة عُمان الكامل للقانون الدولي واحترام سيادة الدول واستقلالها، ودعمها التام للأمم المتحدة في أي جهود تبذلها للحفاظ على الأمن والسلم الدوليين وحث جميع الأطراف على ضبط النفس وتمكين سبل الحوار لمنع التصعيد وتحقيق المصالحة بما يخدم الأمن والاستقرار وسلامة المدنيين.
وفي ختام الاجتماع.. توجه جلالة السلطان المعظم- حفظه الله ورعاه- بالدعاء للجميع بدوام السداد والتوفيق لما فيه الخير والنماء لهذا الوطن العزيز وأبنائه الأوفياء.








