صحار- الرؤية
نظمت جامعة صحار المؤتمر الدولي الثاني للبرنامج التأسيسي بمشاركة واسعة من الأكاديميين والخبراء والباحثين من داخل سلطنة عُمان وخارجها، في إطار جهودها المستمرة للارتقاء بجودة التعليم والتعلّم، وتعزيز ممارسات التدريس الفاعلة في مؤسسات التعليم العالي. جاء ذلك تحت رعاية اللواء ركن متقاعد حسن إحسان نصيب آل نصيب رئيس مجلس أمناء الجامعة.
وجاء تنظيم المؤتمر امتدادًا لحرص الجامعة على تطوير البرنامج التأسيسي بوصفه مرحلة محورية في إعداد الطلبة أكاديميًا ومهاريًا، وبما يسهم في تعزيز جاهزيتهم للالتحاق بالتخصصات الجامعية المختلفة. وشهد المؤتمر تقديم عدد 63 من الأوراق العلمية وأوراق العمل المتخصصة حضوريا وعن بعد، قدمها 81 متحدثا من 21 دولة ومنها تركيا والمغرب ودول الخليج العربي والمملكة المتحدة وكازاخستان ونيجيريا وإسبانيا وماليزيا واليابان.
وناقشت أوراق العمل موضوعات متنوعة شملت تطوير مهارات الطلبة في القرن الحادي والعشرين، والابتكار في أساليب التدريس، واستخدام التقنيات التعليمية الحديثة، إلى جانب تحسين نواتج التعلّم في البرامج التأسيسية، وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل.
وفي انطلاق المؤتمر، قال الدكتور حمدان بن سليمان الفزاري: "يركز هذا المؤتمر على مجالات محورية تُشكّل ملامح التعليم العالي اليوم، ومن بينها: النمو المهني للمعلم والتعلّم المستمر، الثقافة الرقمية، تقنيات البيانات والتقويم في مجتمعات التعلّم، إضافة إلى رفاهية المعلم والمرونة المهنية، حيث تنسجم هذه المحاور بشكل وثيق مع التزام جامعة صحار بأساليب التعليم المبتكرة وتمكين المربين، كما ورد في الخطة الاستراتيجية للجامعة". تلا ذلك كلمة ألقاها الدكتور ساجو أبرهام رئيس قسم البرنامج التأسيسي بالجامعة.
واستضاف المؤتمر متحدثين رئيسيين هما: الدكتورة ريما الزدجالية والتي تحدثت حول القيادة التعليمية في الممارسات: تعزيز نجاح الطلبة، والدكتور عبدالله أبو كشك مساعد عميد كلية الحاسوب وتقنية المعلومات بالجامعة والذي تحدث حول تمكين المربين في عصر الذكاء الاصطناعي: الفرص والتحديات وبناء الثقة.
وأكد المشاركون في ختام المؤتمر أهمية تعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي بين الجامعات والمؤسسات التعليمية، والاستفادة من مخرجات البحث العلمي في تطوير السياسات التعليمية والممارسات التدريسية، مشيرين إلى الدور الحيوي الذي تؤديه البرامج التأسيسية في دعم الطلبة أكاديميًا وبناء مهاراتهم اللغوية والتفكير النقدي والاستقلالية في التعلّم.
كما تضمن المؤتمر جلسات حوارية وورش عمل تفاعلية ركزت على تبادل التجارب الناجحة بين المؤسسات التعليمية، ومناقشة التحديات التي تواجه البرامج التأسيسية، وسبل تطويرها بما يواكب المتغيرات المتسارعة في التعليم العالي على المستويين الإقليمي والدولي.
