محكمة الاستثمار والتجارة

 

أحمد الشنفري

لا ريب أن التوجيهات السامية الكريمة من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- باستكمال إجراءات إنشاء محكمة الاستثمار والتجارة، تحمل في طياتها أهمية بالغة؛ حيث إن إنشاء هذه المحكمة سيدعم تطوير منظومة القضاء العُماني، ويدفع به إلى ممارسة دوره في استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة.

وقد جاءت هذه التوجيهات أثناء تفضّل حضرة صاحب الجلالة السُّلطان المعظّم- أيده الله- بترؤس اجتماع المجلس الأعلى للقضاء صباح الإثنين في قصر البركة العامر.

وبناءً على هذه التوجيهات سنرى قريبًا- بإذن الله تعالى- إصدار مراسيم سلطانية سامية تعتمد بعض القوانين الدولية، والتحكيم التجاري الدولي، وإنشاء محاكم دولية خاصة في المناطق المخصصة كمراكز مالية، خاصة كانت أو مناطق حرة اقتصادية؛ مما يسهم في تطوير المنظومة القضائية، ويضفي عليها ميزة الاطمئنان لدى المستثمرين الأجانب والمحليين.

اليوم بات القضاء في كل الدول المتقدمة الداعم الأول لتطوُّر الدول، كما إنه أول وأهم جاذب للمستثمرين الأجانب والمحليين، وهنا تنبع أهمية تطوير المرفق القضائي ومراقبته ومتابعة أعماله، مثل: أعمال القضاة وأحكامهم وقراراتهم، والموظفين الذين يعملون معهم، والعمل على رفده بالكفاءات الوطنية، مع إمكانية الاستعانة بالخبرات الأجنبية في الجوانب الاستشارية وغيرها.

كما إن تجديد الدعم السلطاني الكامل لاستقلالية القضاء، تبرهن على الحرص السامي على عدم السماح بالتدخل في شؤون القضاء أو عرقلة تنفيذ أحكامه.

وفي سياق الإشادة السامية بمختلف مكوّنات المرفق القضائي، نود الإشارة إلى الدور البارز للادعاء العام في سرعة الاستجابة للمتغيرات الاجتماعية والاقتصادية ومباشرة الشكاوى بشكل سريع، والعمل على الإفراج الفوري عن المتهمين في القضايا التي لا تُشكِّل خطرًا على المجتمع؛ لان ذلك يجعل الجميع يثق في القرارات الصادرة ويتعايش معها.

وأخيرًا.. إنَّ عُمان تواصل مسيرة التقدم والتطور تحت ظل القيادة الحكيمة لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- أعزه الله- وبالإدارة الرشيدة لمجلس القضاء الأعلى بكافة أجهزته، والذي يمثل مؤسسة وطنية واعية صادقة، تضم رجالًا أصحاب هِمَّة وإخلاص. وكُلنا يقين بالخير العميم القادم خلال المرحلة الراهنة والمقبلة.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة