مسقط- العُمانية
بدأت أمس أعمال حلقة عمل "المنظومة الوطنية للابتكار المؤسسي وإدارة التغيير" التي تُنظمها وزارة العمل في نسختها الثانية، لاستعراض الممارسات والبحوث الملائمة لرؤية عُمان 2040 والعمل على قيادة حركة الابتكار المؤسسي وتبني أفضل الممارسات الإدارية.
وتحظى الحلقة التي تُقام على مدى يومين بمشاركة 37 مؤسسات حكومية وخاصة المعنية بالممارسات الإدارية في تطوير الأداء الحكومي وحوالي أكثر من 350 مشاركًا.
وقال الشيخ سعود بن حمود آل حمودة مدير عام التطوير وضمان الجودة بوزارة العمل، إنّ حلقة العمل تأتي في إطار ما بدأ في الملتقى الذي نظمته وزارة العمل مؤخرًا ووضعت بنيته الأولى لصناعة خريطة العمل الجديد لترسيخ أواصر التواصل والتكامل بين الوحدات الحكومية.
وأضاف أن ذلك يتأتى عبر العمل المشترك على هذه المبادرات التطويرية التي تُسهم في الارتقاء بمؤشرات الإجادة المؤسسية لمختلف الوحدات، ومن شأن ذلك رفع مستوى الإنجاز في العمل الحكومي وتحقيق رؤية الوزارة ورسالتها في الوصول إلى بيئات عمل لائقة، وكفاءات منتجة ومتجددة من خلال تفعيل الأطر التشريعية والتنظيمية لإيجاد بيئات عمل جاذبة واقتصاد مُستدام.
وأكّد مدير عام التطوير وضمان الجودة بوزارة العمل أنّ العمل المشترك يُحدد ملامح العمل الوطني ويصنع المستقبل ويحقق الغاية والهدف، وأن تطبيق منظومة الابتكار المؤسسي وإدارة التغيير يهدفان إلى قيادة حركة الابتكار المؤسسي في القطاع الحكومي وتحويل بيئات العمل فيها إلى داعمة للابتكار عبر تبنيها أفضل الممارسات الإدارية المُطبقة في القطاعين الخاص والعام ونقلها إلى الوحدات الحكومية الأخرى، حيث تعمل المنظومة على تحويل المؤسسات الحكومية إلى بيئات عمل تسهم في إيجاد مسارات تضمن استدامة الابتكار فيها.
وتبحث الحلقة عبر أوراق العمل المقدمة موضوع الابتكار المؤسسي الذي تعمل عليه الحكومة في الوقت الراهن، وتستعرض التجارب والأساليب المنهجية المتبعة لصناعة الابتكار والتغيير.
وتتطرّق الحلقة إلى محطات من المنظومة وتجارب تطبيقها في المؤسسات الحكومية التي تنوعت مخرجاتها بين نشر الوعي بالممارسات الإدارية، والتمكين المعرفي، والخطط التطبيقية المفصلة الساعية لتحسين الإجراءات وأنظمة العمل.
كما تتناول أبرز الممارسات والبحوث الملائمة لرؤية عُمان 2040 منها بحوث التخطيط الاستراتيجي في الموارد البشرية، والتغيير الاستراتيجي، وإدارة المعرفة، وإدارة الأزمات.
وتُستعرض خلال حلقة العمل أدوار الذّكاء الاصطناعي في بيئات العمل الحكومية بما يسهم في توظيف الأدوات المستحدثة لهذه التقنية في التطبيقات المؤسسية المختلفة، ومن المتوقع أن ترفع كفاءة الأداء الحكومي.
وتهدف الحلقة كذلك إلى تعزيز بيئات العمل الحكومي والاقتراب من التجارب العالمية، وهي تخطو نحو استخدام الذّكاء الاصطناعي للاستفادة منها في عملية التطوير المؤسسي، وحصر التجارب المحلية لاستخدام الذّكاء الاصطناعي في التطوير المؤسسي وتعزيرها ونقلها واستكشاف أدوات الذّكاء الاصطناعي والمساعدة بالأعمال اليومية وإدارة المشروعات، والإسهام في رسم السياسات والاستراتيجيات المستقبلية لتقنيات الذّكاء الاصطناعي في المجال المؤسسي.
وتُناقش حلقة العمل مجموعة من الأفكار مثل تسريع التغيير الفعال وممارسة إدارة التغيير وممارسة القيادة الاستثنائية وإعداد الموظفين الجدد وممارسة إدارة المخاطر وبحث التمويل الذاتي للمؤسسات الحكومية وبحث الهوية الداخلية في مؤسسات القطاع الخاص وغيرها من الموضوعات ذات الأهمية يقدمها عددٌ من المسؤولين في القطاعين الحكومي والخاص.
