مسقط- الرؤية
اختتمت وزارة التنمية الاجتماعية مُمثلة في دائرة الإرشاد والاستشارات الأسرية أمس البرنامج التدريبي حول "الحماية من خطر المخدرات والمؤثرات العقلية ودور المختصين في الوقاية من التعاطي"، وذلك بالتعاون مع لجنة الوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية التابعة للجنة الوطنية لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية.
وشارك في هذا البرنامج 32 من المختصين العاملين في البرنامج الوطني "تكيف"، والذي يُعنى بإعادة التأهيل الاجتماعي للمتعافين من إدمان المخدرات والمؤثرات العقلية بعد انتهاء برنامجهم العلاجي، حيث يتم تقديم برامج رعائية وتنموية وتأهيلية مما يسهم في تكيفهم في محيطهم الاجتماعي والأسري لتحقيق الاستقرار النفسي والاجتماعي.
وهدف البرنامج الذي أقيم في فندق إنتر سيتي بمسقط إلى إعادة دمج حالات المتعافين من إدمان المخدرات والمؤثرات العقلية إلى المجتمع، وتقديم الرعاية اللاحقة لهم التي تساعدهم في الاستقرار النفسي والاجتماعي والمعيشي.
واشتمل البرنامج الذي استمر لمدة 3 أيام على 3 أوراق عمل، إذ قدم الدكتور جلال بن يوسف المخيني مدير دائرة الإرشاد والاستشارات الأسرية الورقة الأولى حول البرنامج، وأوضح فيها الهدف العام للبرنامج وهو أن يكون المتدرب قادرا على إدراك خطر المخدرات وكيفية التعامل مع أصحابها وقائيا وعلاجيا، ومعرفة أسباب تعاطي المخدرات وخطورتها السمات التي تميز المتعاطي.
وتطرق المخيني إلى ذكر بعض الحقائق عن المخدرات، موضحا: "كل من يتعاطون المخدرات، يبدؤون بالتعاطي وهم يعتقدون أنه بإمكانهم التوقف عنها، ولكن في حقيقة الأمر أن هناك مشكلة في تغير تركيبة خلايا المخ تجبرهم على التعاطي كنظام وظيفي في العقل مختل عن طبيعته الأصلية، وأن 5% من البالغين حول العالم مصابون بمرض حقيقي اسمه أدمنة المخدرات، يشبهه العلماء بأمراض الضغط والسكر من حيت طبيعة حدوثه، 80% من هذه الفئة هم من صغار السن من عمر 15 إلى 25 سنة".
وأشار المخيني في ورقته إلى أن إحدى الدراسات أشارت إلى أن 43% من الشباب من طلاب المرحلة الثانوية يعانون من سلوكيات خطرة، حيث إن حوالي 9% منهم جربوا المخدرات، وتتوقع بعض الدراسات الاحتمالية أن هناك 6% من الشباب الذكور المقبلين على سن 15 سنة يمكن أن يتعاطوا المخدرات، ما لم تتوفر لهم عوامل حماية وفق لما يحيط بهم من عوامل خطورة.
وتناول سعيد بن راشد المكتومي رئيس قسم البرامج التوعوية والوقائية بدائرة الإرشاد والاستشارات الأسرية ورقة العمل الثانية حول "برنامج تكيف لإعادة التأهيل الاجتماعي للمتعافين من إدمان المخدرات والمؤثرات العقلية وأسرهم"، حيث تتمثل أهداف البرنامج في التدريب على إعادة البناء المعرفي والسلوكي للمحافظة على التعافي والتغلب على الضغوطات والمؤثرات الخارجية، ومهارات التعامل مع متطلبات الحياة اليومية، وتعزيز الوازع الديني والأخلاقي لدى المتعافين، وتقييم العلاقات الأسرية وتقديم الدعم اللازم لها،إلى جانب تدريب المتعافين على مهارات التواصل الاجتماعي، كما تضمنت الورقة مراحل العلاج الأربع وهي: التقييم الشامل والفحص الأولى، وطرد السموم من الجسم، والتأهيل والعلاج النفسي السلوكي، إلى جانب مرحلة المتابعة الخارجية بعد الانتهاء "برنامج الخريجي".
وتطرق يحيى بن صالح الريامي ممرض عام أول ج متخصص بالصحة النفسية في ورقته بعنوان "التعريف بإنجازات لجنة الوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية" إلى التعريف بموضوع المخدرات والمؤثرات العقلية، وأسباب تعاطيها وأضرارها الصحية والنفسية والاجتماعية، ونبذة عن الإنجازات التي قامت بها اللجنة في النواحي المختلفة، وكذلك التعرف بطرق العلاج والتأهيل المتبعة في علاج المدمنين في سلطنة عُمان.
وحول أهمية هذا البرنامج، ذكر أحمد بن درويش الهادي أخصائي علاقات عامة بدائرة شؤون الأحداث:" تساهم مثل هذه البرامج في الحد من مخاطر الإدمان والمواد المخدرة، ويجب التركيز عليها من خلال الشراكة بمختلف الجهات ذات الاختصاص وتكثيف الجهود لمكافحتها، وأهمية تربية الأبناء على القيم والأخلاق الحميدة".
وبينت المشاركة تيمورة بنت عبدالله السيفية أخصائية اجتماعية في دائرة التنمية الاجتماعية بالسيب، أن هذا البرنامج يساعد الأخصائي الاجتماعي على معرفة أسباب تعاطي المخدرات، والأضرار الناتجة عنها، وسمات المتعاطي، وكيفية حماية أبناء الوطن من هذه الأفة الخطيرة التي تتفشى في المجتمعات.
واختتمت السيدة معاني بنت عبدالله البوسعيدية المديرة العامة للتنمية الأسرية بوزارة التنمية الاجتماعية فعاليات البرنامج التدريبي بتكريم مقدمي أوراق العمل والمشاركين في البرنامج.
يشار إلى أن البرنامج ينفذ في محافظات مسقط وشمال الباطنة وجنوب الباطنة ومسندم والظاهرة والبريمي وظفار.
