"منتدى رباط" يؤكد دور العمل التطوعي في تحقيق التنمية المستدامة وتلبية متطلبات المجتمع

الرؤية- فيصل السعدي

انطلقت أعمال منتدى رباط التطوعي الثالث تحت عنوان "التطوع من أجل التغيير"، وذلك بتنظيم من مركز رباط  للمبادرات والمسؤولية المجتمعية، وبحضور نخبة من المتحدثين المهتمين بالعمل التطوعي والمسؤولية الاجتماعية، وعقد المنتدى تزامنا مع اليوم العالمي للتطوع.

وهدف المنتدى إلى تعزيز جهود تبادل التجارب والخبرات في مجالات العمل التطوعي، والاطلاع على أحدث التطلعات والاتجاهات والتحديات التي تواجه العمل التطوعي. وركّز المنتدى على إسهامات العمل التطوعي في تحقيق التنمية المستدامة؛ حيث شهد المنتدى عرض مجموعة من أوراق العمل قدمها مجموعة من المتحدثين.

وقدّم المكرم حاتم بن حمد الطائي عضو مجلس الدولة والسفير الدولي للمسؤولية المجتمعية كلمة أكد فيها ضرورة أن يتجاوز العمل التطوعي مفهومه التقليدي، من مجرد مبادرات تفاعلية خيرية تهدف لدعم المجتمع وإسناده، ليصبح توجها عاما لمكافأة متطلبات الحياة العصرية والحديثة؛ من أجل تحقيق واقع مستقر وكريم لكل إنسان على وجه هذه الحياة، إننا نتطلع لأن يصبح العمل التطوعي ركيزة أساسية من مرتكزات تحقيق الخطط والرؤى الحالية والمستقبلية.

وقال الطائي إن الأحداث والمواقف المختلفة برهنت على سمو قيمة العمل التطوعي في نفس كل عماني وعمانية، وما الأنواء المناخية التي مرت على عُمان خلال العقدين الماضيين، سوى دليل واضح على أنّ التطوّع جين عماني متأصل في هذا المجتمع، وركيزة أساسية من ركائز التنمية المستدامة. وأضاف أنه أثناء الأنواء المناخية الأخيرة "إعصار شاهين" التي تعرضت لها سلطنة عمان في سبتمبر 2021، هبّت عمان عن بكرة أبيها لنجدة المتضررين في المحافظات المتأثرة بالإعصار، فشاهدنا أعدادًا كبيرة من الشاحنات المحمّلة بالمؤن ومواد الإعاشة والتغذية والمياه وحتى الأجهزة الإلكترونية والكهربائية والمفروشات وغيرها الكثير، وشاهدنا كذلك الصفوف الطويلة من السيارات التي كانت متجهة في مواكب امتدت لعدد من الكيلومترات على طول الطرق المؤدية لهذه المحافظات، فكانت ملحمة وطنية، سمت فيها النفس البشرية بأفعال ومواقف عظيمة، تجعلنا نرفع هاماتنا عالياً في سماء الاعتزاز بهذا العمل التطوعي، وتلك الأفعال النبيلة.

وشدد الطائي على أهمية تجاوز إطار تمكين العمل التطوعي وإتاحة الفرصة لممارسته، إلى العمل على نشر ثقافته بمفهومه الصحيح، وتطوير أدواته، وإقامة الورش والبرامج التأهيلية والتدريبية والتنفيذية للمتطوعين؛ ليسهم الجميع بشكل أكثر فاعلية في رفاه الجميع، استثمارا للجهود الحكومية في إكمال المنظومة التشريعة المنظمة للعمل الاجتماعي بالبلاد، سواء على مستوى القوانين والتشريعات، أو الأطر المنظمة لها، والتي تكفل لها القيام بواجبها على الوجه الأكمل.

وقدم محمد بن سيف المعمري  مدير عام مساعد بالمديرية العامة للتنمية الاجتماعية بمحافظة جنوب الباطنة ورقة عمل حول "واقع مؤسسات المجتمع المدني في سلطنة عمان"، أوضح من خلالها أهمية الجمعيات الأهلية كونها مؤسسات أهلية مكملة لأنشطة الدولة خصوصًا الاجتماعية والتنموية وفعالة في دور المسؤولية الاجتماعية لدى مؤسسات القطاع الخاص والأهلي ومساهمة في حشد الطاقات وتوجيهها لتنمية وخدمة المجتمع وتحسين المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية الخاصة بالسلطنة.

وقدَّم عمر بن عبدالعزيز الأنصاري نائب رئيس مجلس إدارة الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية ورقة عمل عن "قياس الأثر للعمل التطوعي.. الأهمية والأدوات"؛ حيث أوضح الأنصاري أن قياس الأثر الاجتماعي يسهم في الحدّ من انعدام المساواة، والتدهور البيئي، كما يهدف إلى تحسين الرفاه، عبر دمج التكاليف والفوائد الاجتماعية والاقتصادية والبيئية. وأبرز الأنصاري منافع قياس الأثر الاجتماعي ومفاهيم تقييم مشروع العمل التطوعي.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z