◄ دعوة الشركات لوضع سياسات وخطط استثمارية سنوية لمواجهة المخاطر
◄ اللائحة تتيح لشركات التأمين التكافلي الاستثمار في الصكوك الإسلامية
مسقط- الرؤية
أكد سعادة الشيخ عبدالله بن سالم السالمي الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لسوق المال أن لائحة استثمار أصول شركات التأمين والتأمين التكافلي، تستهدف تعزيز القدرة على التعاطي بإيجابية مع متغيرات الأسواق العالمية والاستجابة لواقع الفرص الاستثمارية ومتطلبات المرحلة الحالية.
وقال سعادته إن اللائحة تتسم بالمرونة الكافية لمساعدة شركات التأمين على تعزيز أدائها الاستثماري، وتحقيق القيمة الاقتصادية الأكبر للسوق المحلية بغية المحافظة على مستوى دور شركات التأمين في تنشيط حركة الاقتصاد باعتبارها واحدة من الأوعية الادخارية والاستثمارية المهمة في منظومة الاقتصاد الوطني. وأشار سعادته إلى أن حجم استثمارات قطاع التأمين تجاوزت 709.2 مليون ريال مع نهاية الربع الثالث من العام 2020، وبمتوسط نمو بلغ 6% خلال السنوات الخمس المنصرمة، فضلا عن دورها الكبير في تنشيط سوق السندات المحلي من خلال الاستثمار في السندات الحكومية والخاصة؛ حيث تعد شركات التأمين من أبرز الجهات التي تتصدر استثماراتها في السندات الحكومية، وذلك مع القطاع المصرفي وصناديق التقاعد، إلى جانب استثماراتها في الأدوات الاستثمارية غير المباشرة الأخرى.
واعتُمدت اللائحة التنظيمية الجديدة لتنظيم استثمار أصول شركات التأمين والتأمين التكافلي، والصادرة عن الهيئة العامة لسوق المال، والتي جاءت تلبيةً لحجم التطور الذي يشهده سوق التأمين في السلطنة، وبما يمنح الشركات القدرة على تنويع الفرص الاستثمارية ومواجهة تقلبات الأسواق، الأمر الذي يسهم في تعزيز نمو استثمارات شركات التأمين بنوعية التقليدي والتكافلي ويحسن من مراكزها المالية التي تؤهلها للمنافسة واستيعاب مخاطر أكبر وبالتالي تعظيم حجم الأموال المستثمرة في الاقتصاد المحلي. ووَجَّه القرار الصادر عن الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لسوق المال جميع الشركات إلى ضرورة العمل على توفيق أوضاعها بحسب مقتضيات اللائحة خلال مدة عام كامل.
وأوضح السالمي أنَّ اعتماد اللائحة يأتي ضمن المراجعة المستمرة للأنظمة والإجراءات التي تعتمدها الهيئة لضمان ملائمتها مع المستجدات واستيعابها للحاجات التي تقتضيها الظروف، خاصة في هذه المرحلة من التنمية الاقتصادية تزامنا مع مسيرة نهضتها المتجددة، فضلاً عن دور اللائحة في تهيئة الظروف الملائمة للبدء في تنفيذ رؤية "عمان 2040". وأضاف السالمي أن شركات التأمين والتكافل- إلى جانب دورها الأساسي في توفير التغطية التأمينية للأفراد والممتلكات والأنشطة الاقتصادية- مؤسسات استثمارية مهمة تقوم باستثمار الأقساط التأمينية المحصلة في مختلف الأنشطة الاقتصادية لحماية حقوق حملة الوثائق ولتعظيم العائد من الاستثمار الذي يعد عنصراً مهماً في نمو هذه الشركات وتوسعها.
وأشار سعادته إلى أنَّ سوق التأمين العمانية تتمتع بتنوع في تقديم خدماتها للجمهور خاصة بعد دخول منتجات التأمين التكافلي؛ حيث تستحوذ شركات التأمين التكافلي على حصة جيدة تصل إلى 12% من إجمالي المحفظة التأمينية، الأمر الذي استدعى ضرورة تكييف لائحة الاستثمار الخاص بالقطاع لتشمل هذا الجانب. وقال إن اللائحة أتاحت لشركات التأمين التكافلي الاستثمار في الأدوات الاستثمارية الجديدة المتوافقة مع أحكام الشريعة؛ كالصكوك والصناديق الاستثمارية الإسلامية وفق نسب وشروط محددة؛ سواء أكانت داخل السلطنة أو خارجها. وأضاف أنَّ اللائحة ألزمت الشركات بضرورة تنظيم استثمارات الشركات بطريقة مهنية، وذلك من خلال وضع سياسات وخطط استثمارية معتمدة سنويًا، فضلاً عن أهمية تشكيل لجان تتابع وضع هذه السياسات والخطط، معتبرا ذلك خطوة تنظيمية تسهم في توجيه بوصلة الاستثمارات نحو بر الأمان وتحد من تأثير المخاطر الاستثمارية.
وأشارت اللائحة إلى الحدود اللازمة للاستثمار في الأوعية الاستثمارية كالودائع والسندات التجارية والحكومية وأسهم الشركات المُساهمة العامة وصناديق الاستثمار والشركات غير المدرجة في البورصة والعقارات. وحددت اللائحة الأوعية الاستثمارية التي يحظر على شركات التأمين الاستثمار فيها خارج السلطنة، وذلك بما يضمن تنوع وتوزيع الأصول على نحو كاف بحيث تسمع للشركات الاستجابة بكفاءة مع متغيرات الأسواق المالية وأسواق العقارات المحلية والعالمية وبما يعزز قدرتها على الإيفاء بالتزاماتها تجاه عملائها. وتشير اللائحة إلى أنه يجب ألا تقل استثمارات شركة التأمين في الودائع المصرفية ووكالات الاستثمار لدى البنوك والمؤسسات المالية المرخصة من البنك المركزي العماني والسندات والصكوك الحكومية عن 30% من إجمالي الاستثمارات، شريطة ألا يزيد إجمالي الاستثمار في البنك الواحد أو المؤسسة المالية الواحدة عن 50% من إجمالي الودائع المصرفية للشركة. وحددت ألا تتجاوز استثمارات الشركة في الصكوك والسندات التجارية داخل السلطنة عن 35% وفق شروط محددة، وأجازت اللائحة للشركة الاستثمار في أسهم الشركات المساهمة وصناديق الاستثمار والشركات غير المدرجة في السوق، وذلك بما لا يجاوز 40% من إجمالي الاستثمارات وأيضا وفق شروط محددة. وأيضا ستسمح اللائحة الاستثمار في القروض المضمونة بوثائق التأمين على الحياة والعقارات على ألا تتجاوز نسبة الاستثمار نسبة 20% من إجمالي استثمارات شركات التأمين وشريطة ألا يكون الاستثمار في العقارات بغرض المضاربة، ويمكن أن ترتفع نسبة الاستثمار في العقار وفق حالات محددة بما لا يتجاوز 30% بعد موافقة الهيئة.
