الثلاثاء, 22 أكتوبر 2019
26 °c

تُسهم في الحد من تنامي أعداد الباحثين.. شريطة مُعالجة التحديات

شباب: الأعمال الحرة.. مناجم فرص بعيدة عن الروتين وتباين الامتيازات بين القطاعين

الأحد 04 أغسطس 2019 06:42 م بتوقيت مسقط

سلطان اليحيائي
هيثم الغاوي
نصر البوسعيدي
thumb

 

الرؤية - أسعد اليعقوبي - سالم الوهيبي

أجمع عددٌ من الشباب -ممن استطلعت "الرؤية" آراءهم- على أنَّ العمل الحر هو أحد السبل الفاعلة لإيجاد فرص عمل جديدة تسهم في الحد من تنامي أعداد الباحثين عن عمل، بَيْد أنهم اختلفوا في توقيت اتخاذ القرار بخوض هذه التجربة؛ فمنهم من رأى ضرورة الالتحاق بوظيفة ثابتة ابتداءً تُعِين على توفير رأس المال المناسب وتصقل المهارات وتُكسبهم الخبرات اللازمة، ومنهم من رأى أنَّ الفرصة الأكبر بمباشرة العمل الخاص بمجرد اكتمال الفكرة، مع مزيد من العزيمة والتصميم والجهد المضاعف كضمانة لتحقيق الحلم.

فيقول هيثم بن غدير الغاوي مدير قسم مشتريات بإحدى الشركات الحكومية: إنَّ قراءة متأنية للمستقبل تضع الشباب أمام حاجة ملحَّة للبحث عن فرصة عمل حر، فالأوضاع الاقتصادية ليس في السلطنة فحسب، بل في العالم كله، تؤكد أنَّ العمل سواء في القطاع الحكومي أو الخاص لا يختلفان عن بعضهما، وأن كليهما يتطلب العمل الجاد والإنتاجية لتحسين كفاءة المؤسسة. متحدِّثا عن تجاربه في عدة وظائف؛ منها: الالتحاق بمؤسسة سفريات والعمل في أحد البنوك، إضافة للعمل في إحدى المؤسسات الحكومية لمدة 6 أشهر، بجانب العمل في مؤسستين من القطاعين الحكومي والخاص، مشيرا إلى أنه حاصل على درجة الباكالوريوس في إدارة العمليات السياحية من جامعة السلطان قابوس، وماجستير إدارة الأعمال، وأنه رفض عدة وظائف بسبب الرواتب والمميزات التي لم تتناسب وتطلعاته فيما يتعلق بالقطاع الخاص، والروتين اليومي بالنسبة للعمل الحكومي، مفضلا قبول ترك العمل في الوقت الراهن والاعتماد على العمل الحر الخاص بشرط عدم وجود تحديات، فهي تشكل هاجسًا كبيرًا بالنسبة لهذه الأعمال.

وأشار الغاوي إلى أنه يمتلك عملا حرا بجانب وظيفته وهو عبارة عن محلات تجارية ولها فرعان والعمل جارٍ لافتتاح الفرع الثالث، لافتًا إلى أن التوظيف بهذه الأعمال لا يقبل به العمانيون ربما بسبب طبيعة العمل، فقد قام بتوظيف عدة مواطنين لكنهم فضلوا عدم الاستمرار في هذه الوظائف، مشيرا إلى تعاونه مع وزارة القوى العاملة في البحث عن أحد المواطنين لهذه الوظائف.

نصر بن مرهون البوسعيدي صاحب معرض وورشة إصلاح سيارات، ومالك لشركة استيراد سيارات، قال: إنه لم تُعرض عليه أية وظيفة منذ تخرجه بدرجة الدبلوم في هندسة الكهرباء من "تقنية نزوى" في العام الماضي، مؤكدا أن طبيعة العمل في كلا القطاعين الحكومي والخاص مناسبة لشخصيته؛ وذلك لما يتمتع به من تجارب في مجال العمل الحر الخاص، وأن الأعمال الميدانية أفضل بكثير من الأعمال المكتبية، معتبرا أن العمل الميداني -خصوصا في مراحل سن العشرين- يبعث على الشغف والتعلق بالوظيفة، مفضلا العمل الحر على العمل في القطاع الحكومي أو الخاص، ومعللا ذلك بأن العمل الحر يوفر الكثير من الوظائف والمهمات الميدانية التي تتناسب وتفضيلاته ورغباته. ونصح البوسعيدي الشباب من الباحثين عن عمل بالتوجه للأعمال الحرة التي تؤمن الحياة المستقرة للفرد، والتي من الممكن أن تُغنيهم عن الوظيفة؛ وبالتالي يوفرون الكثير من الوظائف للباحثين عن عمل.

الوظيفة الحكومية

أما سلطان بن عبدالله اليحيائي خريج إدارة أعمال، فيتطلع للحصول على وظيفة حكومية غير ميدانية تتناسب مع درجته العلمية، مشيرا إلى أن الوظيفة باتت اليوم شغله الشاغل لما تتطلبه الحياة من ضروريات يومية في ظل ارتفاع الأسعار. ولفت اليحيائي إلى أنه تقدم لما يزيد على 10 مقابلات للتوظيف ولم يتم قبوله، متحدثا عن الكم الهائل للمتقدمين مقارنة بالشواغر المتوفرة، وأنه لم يرفض أي وظيفة عُرضت عليه، كما لم يتم قبوله في أي وظيفة؛ وبذلك لا يمكنه التفكير في عمل حر خاص إلا بعد حصوله على وظيفة تضمن له رأسمال ثابتا لمتابعة وتنفيذ العمل الحر، مؤكدا عدم قدرته على الاستغناء عن طلب الوظيفة.

وشاركته الرأي شفاء الإسماعيلية، التي ترى أنَّ الأفضلية للعمل في القطاع الخاص، نظرًا لطبيعة العمل في هذا القطاع من ناحية الحوافز المادية والمعنوية والأجور المرتفعة والدورات التعليمية خارج السلطنة، ولا ننسى التأمين الصحي الذي يوفر عناية صحية مميزة، إضافة إلى الابتعاد عن الروتين. وتقول إنَّ العمل الميداني يفتح آفاقا واسعة للدائرة الاجتماعية والمعارف التي بدورها تصب في مصلحة العمل، وأنها بجانب عدم حصولها على الوظيفة حتى الآن إلا أنها ترى أنه من الجيد للفرد أن يكون له عمل حر في المستقبل يُمكنه من الحصول على عوائد مادية وتجارب حياتية جديدة.

وتفضل تسنيم المسكري العمل في القطاع الحكومي لأسباب عديدة؛ منها: بيئة العمل الإداري؛ حيث إنَّ العمل الميداني قد لا يتناسب مع الظروف الاجتماعية لها، وأن ساعات العمل المعتادة للنظام الحكومي تناسب المرأة حتى يتسنى لها رعاية أسرتها، كما أن الوظيفة الحكومية تشعرها بالاستقرار؛ حيث من مميزاتها "راتب التقاعد" الذي يُؤمن للفرد معيشته المستقبلية المستقرة، ويغطي مستلزمات الحياة الضرورية.

اشترك في حسابنا على يوتيوب لمشاهدة فيديوهات لأهم الأحداث العالمية والإقليمية