السبت, 23 مارس 2019
23 °c

بيان من وزارة الصحة حول "حمى الضنك" وعمليات التقصي عن "الزاعجة المصرية"

السبت 12 يناير 2019 12:59 ص بتوقيت مسقط

بيان من وزارة الصحة حول "حمى الضنك" وعمليات التقصي عن "الزاعجة المصرية"

مسقط- الرؤية

قالت وزارة الصحة في بيانا لها حول "حمى الضنك" وحملات التقصى عن بؤر البعوضة الزاعجة المصرية: "نتيجة لزيادة خطورة انتشار حمى الضنك كمشكلة صحية عالمية و انتشارها في العديد من بلدان شرق المتوسط وخصوصا بعض الدول المجاورة التي تربطها علاقات مع السلطنة، ومع تفاقم المشكلة و ازدياد الحالات بشكل سريع في البلدان التي تربطها علاقة تجارية بالسلطنة ووجود جاليات كبيرة من دول جنوب شرق اسيا يوجد بها ما يقارب مليار و 800 مليون نسمة مهددون بالإصابة بحمى الضنك حسب تقديرات منظمة الصحة العالمية، ورغم أن السلطنة لم تسجل اي حالة انتشار محلي لحمى الضنك وكعمل احترازي فقد قامت وزارة الصحة بمسح حشري لبعوضة الزراعية المصرية في محافظة مسقط في الفترة من يونيو 2006 الى مايو 2007 والتي بينت خلو محافظة مسقط من اي بؤر ايجابية للزاعجة المصرية.

وأضاف بيان الوزارة أنه نظراً لطبيعة المناخ في محافظة ظفار التي تتعرض لأمطار ورياح موسمية فقد تم اختيار محافظة ظفار كأولوية للمسح الحشري المكثف والذي بدأ في اغسطس 2008 وقد وجود بين ذلك المسح الحشري بؤر توالد للزاعجة المصرية في قرية ديم التي تعتبر اقرب منطقة حدودية سكنية في الخط الحدودي بولاية ضلكوت، وبناءا على نتيجة التقصي تم الاجتماع باللجنة الصحية بولاية ضلكوت لتشكيل فريق عمل لوضع آلية للتخلص من أماكن توالد بعوضة الزاعجة المصرية، وقامت المديرية العامة للخدمات الصحية بمحافظة ظفار ومجموعات الدعم المجتمعي بزيارة للمنازل في قرية ديم لتوعية المواطنين وإزالة أماكن التوالد ولمتابعة الموضوع قام فريق من وزارة الصحة بمواصلة التقصي للزاعجة المصرية في أغسطس، في ولاية ضلكوت واوضحت النتائج توسع محدود للزاعجة المصرية في قرية خضراء و مدينة ضلكوت بولاية ضلكوت و لم يتم العثور على الزاعجة في مدينة صلالة.

وتم عقد اجتماع برئاسة سعادة وكيل الوزارة للشئون الصحية وخلص الاجتماع الى وضع برنامج لتنسيق خطة للتأهب الوبائي لحمى الضنك بمحافظة ظفار، ولتنفيذ وتقييم نجاح خطة التثقيف الصحي والإصحاح البيئي قام فريق من وزارة الصحة بتقصي حشري للزاعجة المصرية في أكتوبر 2010 و في أبريل 2011، وأوضحت النتائج انخفاض مؤشرات أنتشار بعوضة الزاعجة المصرية بعد موسم الأمطار إلى ما دون النصف في اكتوبر لتبلغ ما يقارب الصفر في إبريل مما يدل على أن الانتشار في محافظة ظفار هو انتشار موسمي مرتبط بتوفر الأماكن و البؤر المناسبة لتوالد البعوض، والتي عادة ما تكون أوعية وإطارات السيارات التي تتجمع بها مياه الامطار.

وقد تم التواصل مع خبراء منظمة الصحة العالمية منذ اكتشاف بعوضة الزاعجة المصرية في محافظة ظفار للتشاور حول آلية التحكم و مكافحة البعوضة و كان التركيز على ضرورة التخلص من اماكن توالدها وان يكون استخدام المبيدات هو الحل الأخير .

وفي عامي 2013 و 2014 تم متابعة الوضع و تم التأكد من ارتباط الانتشار بموسم الامطار ووجود بؤرة واحدة فقط في ولاية طاقة.

و في عام 2016 تم تقييم الوضع و اظهرت نتائج التقصي الحشري تحسن الوضع عما كان عليه في عامي 2010 و2013 مما يدل على نجاح حملة المكافحة واستجابة المواطننين للضرورة التخلص من أماكن التوالد.

وهذا وقد قامت بلدية ظفار بجهود كبيرة لمكافحة بعوضة الزاعجة المصرية منذ اكتشافها بالمحافظة، وذلك من خلال إزالة أماكن التوالد المحتملة للبعوضة و أعمال الرش، وتتواصل هذه الجهود وخاصة قبل بداية وأثناء موسم الامطار.

وأن المؤشرات الصحية لخطورة انتشار الامراض المنقولة بالبعوض وقابلية استقبال المنطقة لحالات حمى الضنك بينت أن درجة خطورة انتشار المرض في محافظة ظفار منخفضة جدا حيث ان بؤر التوالد كانت متفرقة وموسمية وكانت تنتشر في مناطق ذات كثافة سكانية منخفضة ولم يتم تسجيل اي حالة وافدة أو حالة نقل محلية لحمى الضنك فيها.

أما تنظيم حملة مسقط لاستئصال بعوضة الزاعجة المصرية فكان من أجل السيطرة و إيقاف فاشية حمى الضنك واستئصال أماكن توالد الزاعجة المصرية، حيث دلت المسوحات والتقصي الحشري على تواجد هذه الحشرة في الأحياء ذات الكثافة السكانية العالية وكما دلت على وجود بؤر توالد متعددة للبعوضة.

وأيضا وجود أعداد كبيرة من العمالة الوافدة القادمة من المناطق الموبوءة بحمى الضنك و أمراد أخرى خطيرة تنقلها هذه الحشرة. ومع الامتداد الجغرافي الواسع لبعوضة الزاعجة المصرية في أربع ولايات في محافظة مسقط واستمرار حالات حمى الضنك المحلية والتي تسجل لأول مرة في السلطنة كان لابد من تنظيم حملة مسقط لاستئصال الزاعجة المصرية في وقت قصير من أجل التدخل السريع لوقف فاشية حمى الضنك ومنع الانتشار الجغرافي للمرض في باقي ولايات محافظة مسقط.

والجدير بالذكر أنه تم اعتماد الاستراتيجية الوطنية للتدبير المتكامل لنواقل الأمراض من جميع الجهات ذات العلاقة، ومن ضمن خطط الاستراتيجية تنفيذ التقصي الحشري على المستوى الوطني وسيتم عمل التدخلات اللازمة حسب نتائج التقصي.