الثلاثاء, 19 نوفمبر 2019
31 °c

رسائل "عدم ثقة" من 26 نائبا محافظا.. والتصويت مرهون بـ 48 نائبا

تأجيل "بريكست".. طلاق بريطانيا أو طلاق رئيسة وزرائها

الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 05:31 م بتوقيت مسقط

تأجيل "بريكست".. طلاق بريطانيا أو طلاق رئيسة وزرائها

 

الرؤية – هيثم الغيتاوي

رغم إصررها القاطع برفض إجراء استفتاء ثان على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي؛ فتح قرار رئيسة الوزراء تيريزا ماي بإرجاء التصويت على اتفاق الخروج في البرلمان باب الاحتمالات على مصراعيه؛ فإما الخروج بلا اتفاق، وإما إجراء استفتاء ثان على الخروج ولو على حساب بقاء ماي ذاتها في السلطة؛ أما الخيار الثالث بالوصول إلى اتفاق جديد؛ فيبدو أنه بعيد المنال في ظل تصريحات مضادة أطلقها جان كلود يونكر رئيس المفوضية الأوروبية في ستراسبورج مؤكدا بنبرة حادة أن الاتحاد مستعد لتقديم مزيد من التوضيحات لبريطانيا بشأن الاتفاق لكنه لن يعيد التفاوض.

وحزبيا؛ يبدو أن فشل أو تأجيل "طلاق بريطانيا" أو خروجها من الاتحاد الأوروبي سيرتبط بـ"طلاق تيريزا ماي" سياسيا؛ إذ وصل الخلاف إلى صفوف حزبها أيضا؛ فقد قال عضو برلماني بارز في حزب المحافظين البريطاني الحاكم مؤيد للانسحاب من الاتحاد الأوروبي إن رئيسة الوزراء تيريزا ماي يجب أن ترحل الآن، وحث بقية أعضاء الحزب في البرلمان على إجراء تصويت بحجب الثقة عنها. وقال ستيف بيكر: "لابد أن يدرك أعضاء حزب المحافظين في البرلمان أننا لم نعد نستطيع المضي بهذا التعثر ويؤسفني أن أقترح التصويت بحجب الثقة. إن مآل سياستها إلى الفشل. وإذا لم نتمكن من المضي قدما في اتفاقها... يؤسفني أن أقول إن السبيل الوحيد لتغيير السياسة هو تغيير رئيسة الوزراء، وأعتقد بالفعل أن من واجبها أن ترحل".

وعلى هذه الموجة ذاتها، بعث النائب في البرلمان البريطاني كريسبين بلانت رسالة بعدم الثقة في رئيسة الوزراء تيريزا ماي إلى لجنة مكلفة بسباقات الزعامة في حزب المحافظين ليصبح النائب السادس والعشرين في الحزب الذي يقدم على هذه الخطوة. ومن المعروف أنه يجرى تصويت على طرح الثقة في ماي إذا كتب 48 نائبا من المحافظين رسائل تطالب بذلك إلى جراهام برادي رئيس ”لجنة 1922“ بالحزب التي تمثل النواب الذين ليس لديهم وظائف حكومية. ونقلت الصحيفة عن بلانت قوله: "أريد أن أشجع أولئك الذين يفكرون في الأمر.. أن يفعلوه".

 

وكان البرلمان قد قضى معظم الأسبوع الماضي في مناقشة الاتفاق، ويقول منتقدو الحكومة إن الوضع ينزلق الآن إلى حالة من الفوضى.

وعلى الرغم من التمسك الأوروبي بعدم فتح باب التفاوض مجددا؛ خرج متحدث باسم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي ليؤكد أن البرلمان البريطاني سيصوت على اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي قبل يوم 21 يناير. وأضاف ”المهم هنا هو الوصول إلى شيء يرضي البرلمان ونحن منفتحون بشأن كيفية تحقيق ذلك. وقال المتحدث أيضا إن ماي عقدت في وقت سابق اجتماعا مثمرا مع رئيس الوزراء الهولندي مارك روته في أول محطة من جولتها التي تشمل عواصم أوروبية.

 

وقالت ماي إن عليها العودة إلى شركاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي للتشاور من أجل ضمان الحصول على المزيد من الضمانات بشأن الحدود مع أيرلندا الشمالية، حيث يتضمن الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي إجراءات مثيرة للجدل تهدف إلى الحفاظ على استمرار تدفق السلع بحرية عبر الحدود الأيرلندية، وهو من القضايا التي يرفضها كثير من أعضاء البرلمان.

فهل تروج ماي لأمل لا تملكه؛ بالتعارض مع قول جان كلود يونكر رئيس المفوضية الأوروبية إن "الاتفاق الذي توصلنا إليه هو أفضل اتفاق ممكن. إنه الاتفاق الوحيد الممكن. ليس هناك أي مجال لإعادة التفاوض"؟

التصريح الوحيد المتوافق مع "أمل ماي"؛ صدر عن أندريا ليدسوم رئيسة مجلس العموم البريطاني بقولها إن الاتحاد الأوروبي معروف عنه التوصل لاتفاقات في آخر لحظة في الوقت الذي تسعى فيه رئيسة الوزراء ماي لكسب دعم الزعماء الأوروبيين للتعديلات على اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي. وقالت ليدسوم لراديو هيئة الإذاعة والتلفزيون البريطانية (بي.بي.سي) ”دائما ما يكون الاتحاد الأوروبي في وضع من يتفاوض في اللحظة الأخيرة“.

على كل حال؛ سيلتقي يونكر بماي في بروكسل غدا قبل قمة أوروبية تعقد يومي الخميس والجمعة؛ ولننتظر ما سيسفر عنه اللقاء؛ رغم إصرار الرجل: في تصريحاته: "هناك مجال لتقديم المزيد من التوضيحات والتفسيرات دون فتح اتفاق الخروج... لن يعاد فتح اتفاق الخروج".

واقتصاديا؛ يشار إلى انخفاض قيمة الجنيه الاسترليني، بعد تداول تقارير إرجاء التصويت بدرجة كبيرة، بلغت 0.5 في المئة مقابل الدولار الأمريكي، ووصلت قيمته 1.26 دولار. أما قيمته مقابل اليورو فانخفضت إلى 1.10 يورو.

 

اشترك في حسابنا على يوتيوب لمشاهدة فيديوهات لأهم الأحداث العالمية والإقليمية