الأحد, 16 ديسمبر 2018

توصيات بتعزيز سبل الوقاية وإنشاء عيادات للكشف المبكر وتبني أنماط حياة نشطة

إعلان نتائج المسح الوطني الصحي للأمراض غير المعدية وعوامل خطورتها

الأربعاء 05 ديسمبر 2018 10:04 م بتوقيت مسقط

`
``
```
1
3
6 (2)
6
7
8
9
معالي الدكتور أحمد السعيدي

 

◄ السعيدي: النتائج ثمرة جهود 4 سنوات من العمل المتواصل.. ونثمن الدور البارز لمنظمة الصحة العالمية

◄ 9053 أسرة بجميع المحافظات مشمولة في المسح.. ونسبة الاستجابة 75.5%

◄ 6.3% نسبة المدخنين.. و38.6% يتعرضون للتدخين السلبي

 

مسقط - الرؤية

تصوير/ خميس السعيدي

أعلنت وزارة الصحة -مُمثلة في مركز الدراسات والبحوث- أمس، نتائج المسح الوطني الصحي للأمراض غير المعدية وعوامل خطورتها؛ وذلك تحت رعاية معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة.

وثمَّن معالي الدكتور وزير الصحة الجهود التي بُذلت في الإعداد والتخطيط لهذا المسح خلال الأعوام الأربعة الماضية، كما أشاد بتعاون منظمة الصحة العالمية، والتي كان لدعمها دور كبير في إنجاح هذا المسح الوطني. وأكد السعيدي -في تصريحات على هامش المناسبة- أهمية المسح على المستويين العالمي والمحلي، مشيرا إلى أنه وبعد دراسة وتحليل النتائج، تبين أنَّ هناك مؤشرات لابد من التركيز عليها، والحصول على دعم من كافة القطاعات للتقليل من آثارها. وأوضح السعيدي أن هذا المسح يعد أكثر شمولية وتوسعا في المشكلات الصحية وعوامل الخطورة للأمراض المزمنة؛ مثل: زيادة الوزن والسمنة المفرطة، لاسيما وأن السمنة تم تصنيفها كمرض وليست كعامل لأمراض أخرى، وقد تجاوزت السمنة نسبة 66% من المشمولين في المسح، وارتفعت نسبة المصابين بالسكري من العام 2008 وحتى 2018 بأكثر من 3%، لافتا إلى أن هناك أكثر من 7500 مريض سكري في السلطنة سنويا، وأن مرض السكري يعدُّ المسبِّب الأول للفشل الكلوي. وشدَّد معاليه على أنَّ هذه الأمور كافة تتطلب ترويجا للصحة عن طريق الوعي الشخصي والمجتمعي، مثل تناول الغذاء الصحي وعدم الإفراط في تناول اللحوم وممارسة النشاط البدني.

من جهته، قال الدكتور أحمد بن محمد القاسمي مدير عام التخطيط والدراسات بالوزارة -في كلمة له- إن وزارة الصحة أيقنت منذ البداية بأن المنظومة الصحية في السلطنة جزء لا يتجزأ من المنظومة الصحية العالمية، وأنها تتأثر بما يجرى حولها من متغيرات في الأوضاع الصحية لدول العالم المختلفة. وأكد أن وزارة الصحة سعت جاهدة -ولا تزال- للتعاون المستمر في هذا الشأن مع المنظمات الدولية ذات العلاقة، وبالأخص منظمة الصحة العالمية؛ بما يُحقق الغايات ويترجم الأهداف التي من شأنها تعزيز الأنظمة الصحية وبناء القدرات لدى أفراد المجتمع للتصدي للمشكلات الصحية التي تظهر بين الحين والآخر؛ كونها تستنزف موارد الدول، وتقوض جهودها في مجال التطور الصحي المنشود؛ من أجل الوصول بها لما يكفل رقيها في المستوى الصحي وانعكاسه الإيجابي على حياة الأفراد والمجتمعات.

وعرضتْ الدكتورة عذراء بنت هلال المعولية مديرة مركز الدراسات والبحوث والباحث الرئيس للمسح، أبرز مُؤشرات ونتائج المسح الصحي للأمراض غير المعدية؛ حيث تمَّ اختيار 823 أسرة عمانية وغير عمانية في كل محافظة بإجمالي 9053 أسرة على مستوى السلطنة، ثم تم اختيار شخص واحد بالغ بعُمر 18 سنة فأكثر من كل أسرة عشوائيا؛ للمشاركة في المسح، وبلغت نسبة الاستجابة للمشاركة في المسح 75.5%.

وأوضحت بيانات ومؤشرات الدراسة أن 41.6% من العمانيين و30.6% غير العمانيين لا يمارسون نشاطا بدنيا كافيا (أقل من 150 دقيقة من ممارسة الرياضة في الأسبوع - حسب توصيات منظمة الصحة العالمية)، وترتفع هذه النسبة بين العمانيات الإناث لتصل إلى 50.6%، أي تقريبا نصف العمانيات لا يمارسون نشاطا بدنيا كافيا. وأشار المسح إلى أن 8.5% من البالغين من عمر 18 سنة فأكثر يستخدمون أو يدخنون التبغ حاليا (6.3 % عُماني، و14.2% غير عُماني)، وبالنسبة للعمانيين فقط يتضح أن 14.1% من الذكور يدخنون حاليا مقابل 0.4% فقط من العمانيات اللائي يُدخِن حاليا. وبالرغم من أن نسبة التدخين بين العمانيين قليلة (6.3 %) مقارنة بالدول الأخرى، أشارت نتائج المسح إلى أن 38.6% من العمانيين يتعرضون للتدخين السلبي سواء في المنزل أو مكان العمل. وأظهر المسح أن ما يقارب 1.6% من إجمالي البالغين في السلطنة شربوا الكحول خلال 30 يوما من إجراء المسح. وأوضحت النتائج أن أكثر من 65% من غير العمانيين، و66.5% من العمانيين لديهم وزن زائد أو سمنة. وأشارت نتائج المسح إلى أن 33.3% من البالغين في السلطنة مصابون بارتفاع ضغط الدم؛ منهم: 32.2% عمانيون، بينما غير العمانيين يمثلون 36.5%. وأوضح المسح أن 15.7% من البالغين مصابون بارتفاع مستوى السكر في الدم؛ منهم: 14.5% عمانيون و18.8% غير عمانيين.

من جهتها، أشادت سعادة الدكتورة أكجمال ماجتيوفا ممثلة منظمة الصحة العالمية بالسلطنة، بجهود السلطنة في الوقاية من الأمراض غير المعدية، وقالت: إن الأمراض غير المعدية مسؤولة عن حوالي 70% من إجمالي الوفيات في السلطنة، ولمواجهة العبء المتزايد للأمراض غير المعدية تبنت حكومة السلطنة خطة العمل الوطنية متعددة القطاعات للوقاية من الأمراض غير المعدية ومكافحتها، والتي صدرت في وقت مبكر من هذا العام.

وتضمنت توصيات المسح الوطني للأمراض غير المعدية وعوامل خطورتها: إعطاء الأولوية للوقاية من الأمراض غير المعدية ومكافحتها على مستوى المحافظات والمستوى الوطني؛ وذلك باشراك القطاعات والوزارات المختلفة، والتوعية المجتمعية لأن هذه الأمراض تمثل تهديدا للتنمية الصحية والاجتماعية والاقتصادية. وأوصى المسح بتنفيذ حملات مستمرة للتوعية العامة والتدخلات للحد من عوامل الخطورة السلوكية القابلة للتغيير للأمراض غير المعدية كاستخدام التبغ، والنظام الغذائي غير الصحي، والخمول البدني، وتعاطي الكحول، وتأهيل وتدريب وبناء اﻟﻘوى اﻟﻌﺎﻣﻟﺔ اﻟﺻﺣﯾﺔ في هذا المجال، ﻣﻊ ﺿﻣﺎن ﺗواﻓر اﻷدوﯾﺔ اﻵﻣﻧﺔ واﻟﻔﻌﺎﻟﺔ واﻟﺗﮐﻧوﻟوﺟﯾﺎت اﻷﺳﺎﺳﯾﺔ ﻟﻟكشف المبكر واﻟﺗﺷﺧﯾص واﻟﻌﻼج ومتابعة اﻷﻣراض ﻏﯾر المعدية؛ ﻣﺛل: ارﺗﻔﺎع ﺿﻐط اﻟدم واﻟﺳﮐري ﻓﻲ اﻟرﻋﺎﯾﺔ اﻟﺻﺣﯾﺔ اﻷوﻟﯾﺔ. ودعا المسح إلى تقوية نظم اﻟﻣﻌﻟوﻣﺎت اﻟﺻﺣﯾﺔ ﻟﺿﻣﺎن وﺟود ﺑﯾﺎﻧﺎت ﻣوﺛوﻗﺔ ودقيقة وشاﻣﻟﺔ ومتجددة للاﻣراض ﻏﯾر المعدية للمساهمة في التخطيط المبني على اﻷدﻟﺔ والبراهين، واﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات اللازمة للوﻗﺎﯾﺔ ﻣن اﻷﻣراض ﻏﯾر المعدية وﻣﮐﺎﻓﺣﺗﮭﺎ، وإنشاء عيادات صحية في كافة المحافظات لتشجيع الكشف المبكر عن الأمراض غير المعدية؛ مثل: السكري والسمنة وارتفاع ضغط الدم وبعض السرطانات كسرطان الثدي وعنق الرحم... وغيرها؛ وذلك للوقاية منها وتعزيز الصحة. وشملت التوصيات أيضا تعزيز وتطبيق بنود الاتفاقية الإطارية لمكافحة التبغ من خلال تنفيذ أحكام قانون مكافحة التبغ على كافة المستويات، وكذلك تعزيز وتنفيذ السياسة الوطنية للسلطنة في النظام الغذائي والنشاط البدني والصحة العامة وضمان التواصل المستمر مع وزارة الزراعة لتعزيز الأنظمة والعادات الغذائية الصحية. ونادت التوصيات بإدخال تشريعات على إنتاج وتعبئة وتسويق الأغذية والمشروبات غير الصحية للحد من استهلاكها، وتبني أنماط حياة نشطة وتشجيع النشاط البدني على كافة الاصعدة، وتضمين مؤشرات الأمراض غير المعدية وعوامل خطورتها في المسوحات والخطط الصحية الوطنية المستقبلية؛ بهدف التنبؤ بالأمراض غير المعدية والتخطيط للوقاية والحد منها.

وفي ختام الحفل، تمَّ تكريم أعضاء الفرق الميدانية والجهات المشاركة والداعمة للمسح.