الأربعاء, 21 نوفمبر 2018

قصيــدتــــان

الأربعاء 05 سبتمبر 2018 11:11 ص بتوقيت مسقط

قصيــدتــــان


عادل سعد يوسف ـ السودان

[لِقَاء]
هَكَذَا
فِي أوَّلِ أُغُسْطُسِ
بَعْدَ أسْبُوعٍ مِنَ الْقَنَادِيلِ الْكَلِيلَةِ
ألْتَقِيكِ
بِكَامِلِ أنْفَاسِكِ
بِالْحَمَامِ الْيَئِنُّ مِنْ لَسْعَةِ الْعِنَاقِ
بِزِينَتِكِ الْمَخْفُوقَةِ
 بِالْحَنِينِ
ألْتَقِيكِ
بِأصَابِعِكِ الْكُرُومَاتِيكِيَّةِ
كَأنَّكِ
نُطْفَةُ الصَّوْتِ
كَأنَّكِ الْوَاقِفَةُ عَلَى نَبِيذِ الْبِيَانُو
وأنَا أوْكَتافُكِ الْبِدَائِيُّ
أقَبِّلُ الْبَحْرَ
وَأبْكِي.

(2)
[عِنْدَ بَابِ الْحَدِيقَة]
حِينَ أُلامِسُكِ
تَصْرَخُ مَجَرَّاتٌ في  دَمِي
تَصْرَخُ وَمْضَاتٌ مُحْكَمَةٌ لِمُحِبِّينَ
عِنْدَ بَابِ الْحَدِيقَةِ
يُغَلِّفُونَ حُزْنَهَم بِأوْرَاقِ الأشْجَارِ الْيَابِسَةِ
ثُمَّ يَمْضُونَ فِي شَعِيرَةِ الأمَلِ
وَأنَا مِثْلُهُمْ
أسْتَنِدُ
عَلى ابْتِسَامتِكِ
وَأمْشِي ثَلاثَ خُطْوَاتٍ مِنَ الألَمِ
ألْتَقِطُ إِوِزَّةً بَيْضَاءَ
ألَوِّحُ بِهَا
لِخُطْوَتِكِ الرَّاحِلَةِ
نَهْرَاً
لأنَامِلِكِ  الْعَطْشَى
عُصْفُورَاً
يَغَرِّدُ بِمِثَالِيَّةٍ لأطْفَالٍ فِي الْحَافِلَةٍ الْمَدْرَسِيَّةٍ
ألْتَقِطُ مَا يَتَبَقَّى مِنِّي كَبِرْكَةٍ تَجِفُّ
ألْتَقِطُ
ألْتَقِطُ
ألْتَقِطُ
وَحِيْنَمَا يُصِيبُنِي الْبُكَاءُ
ألْتَقِطُ إِبْرَةً مِنْ بَائِعٍ مُتَجَوِّلٍ
أفْقَأُ بِهَا عَيْنَ سَائِقِ الأجْرَةِ
جَزَاءَ وَقَاحَتِهِ
الْمُزْمِنَةِ.