الأحد, 18 نوفمبر 2018

استعراض أفضل التقنيات والمنتجات والخدمات في القطاع بختام الأعمال.. اليوم

"مؤتمر النفط الثقيل" يرسم خارطة الطريق لمستقبل التكامل بين الطاقة التقليدية و"المتجددة"

الثلاثاء 04 سبتمبر 2018 08:59 م بتوقيت مسقط

WHOC - Day 2 - Exhibition II
WHOC - Day 2 - Exhibition
WHOC - Day 2 - Heavy Oil E&P Projects II
WHOC - Day 2 - Heavy Oil E&P Projects
WHOC - Day 2 - Technical Conference
WHOC - Day 2 - Research and Development

≥ العنبوري: تطوير المصافي العمانية لإنتاج مشتقات النفط الثقيل

≥ راؤول ريسوتشي: المستقبل لصالح النفط الثقيل رغم ارتفاع تكلفة الإنتاج بأضعاف "الأوَّلي"

≥ "تنمية نفط عمان" تسعى لإنتاج 680 ألف برميل يوميا بحلول 2022

 

الرؤية  -نجلاء عبدالعال

 

تواصلت، أمس، أعمال مؤتمر ومعرض النفط الثقيل العالمي في يومه الثاني، بمشاركة أكثر من 3000 خبير ومتخصص دولي؛ لمناقشة الفرص والتحديات في سلسلة قيمة قطاع النفط الثقيل.

وقال الدكتور صالح بن علي العنبوري المدير العام لإدارة الاستثمارات البترولية بوزارة النفط والغاز: إنَّ المؤتمر يعد من أكبر ملتقيات المختصين والخبراء في النفط الثقيل عالميا، مشيرا إلى أنه يتميز بمناقشة قضايا الشق العلوي والوسط والسفلي في سلسلة القيمة الكاملة للنفط الثقيل من حيث الاستكشاف والإنتاج، ثم النقل والمنتجات النفطية المصاحبة للنفط الثقيل. وأضاف أنه نظرا لتزايد نسبة مساهمة النفط الثقيل من إجمالي النفط المنتج سواء على مستوى السلطنة أو على مستوى العالم، فإنه لابد من إيلائه المزيد من الاهتمام؛ حيث إنه سيمثل قريبا ربع إنتاج النفط الإجمالي. وأكد العنبوري أن الطاقة المتجددة بالفعل يتعاظم دورها، لكنها لن تستبدل النفط بأي حال، على الأقل في المستقبل المنظور. وأوضح أن المؤتمر يُسهم في التعرف على أحدث التقنيات في جميع مراحل صناعة النفط الثقيل، وآليات تخفيف تكلفة إنتاج النفط الثقيل، خاصة وأنها مكلفة للغاية، مقارنة مع تكلفة إنتاج النفط العادي، لافتا إلى أهمية التعرف على التقنيات المبتكرة التي تنتج عن بحوث علمية متخصصة تنفق عليها مليارات الدولارات.

وفي إجابة عن سؤال لـ"الرؤية" فيما يتعلق بتصفية النفط الثقيل واستعداد المصافي العمانية للاستفادة من مشتقات هذا النفط، قال العنبوري: إنَّ النفط الثقيل نفط المستقبل، لذلك لابد من مواكبة المصافي لهذا النوع من النفوط، مشيرا إلى أن توسعة مصفاة صحار وتطويرها يتضمن قدرتها على التعامل مع هذا النوع من النفط والاستفادة من مشتقاته، وكذلك فإنه من المنتظر أن تكون مصفاة الدقم أيضا مواكبة للتعامل مع طبيعة النفط الثقيل.

وقال راؤول ريسوتشي مدير عام شركة تنمية نفط عمان: إنَّ نسبة إنتاج النفط الثقيل من إجمالي إنتاج الشركة يتزايد، وبالنسبة للشركة فإنها حققت استكشافات لمواقع تزخر بالنفط الثقيل، وإن كانت الشركة "تؤخر أو تخفف من سرعة استخراجه"، مشيرا الى الكلفة العالية نسبيا عن كلفة استخراج النفط العادي، وأن هذه الكلفة تنخفض بوتيرة ملحوظة مع ظهور ابتكارات وتقنيات أحدث باستمرار. وأكد ريسوتشي أن بعض الحقول التي تعمل فيها الشركة من أصعب الحقول التي يمكن استخراج النفط والغاز منها؛ لذلك عملت الشركة على تطوير الكثير من الآليات والتقنيات بما يمكنها من الاستمرار في إنتاج النفط والغاز، وقد حققت الشركة إنجازات متميزة ومشهود لها عالميا وباستخدام اكثر من وسيلة لتسهيل أو تعزيز استخراج النفط. وضرب مثالا بحقل هرويل، الذي قال إنه يمثل قصة نجاح متميزة، وكذلك الحال مع استكشاف وإمكانية استخراج الغاز الضيق في حقل مبروك، موضحا أن كثيرًا من الحقول تزايدت فيها إمكانية الإنتاج، وتراجعت أيضا تكلفة الاستخراج، بفضل التجارب الممتدة للشركة في العمل بهذه الحقول، والتي تحرص الشركة على أن تضيف المزيد من الاحتياطي والإنتاج النفطي للسلطنة من خلالها.

وردًّا على سؤال لـ"الرؤية" حول كلفة الإنتاج، بيَّن ريسوتشي أن برميل النفط العادي "الأوَّلي" يكلف في المتوسط نحو 5 دولارات، فيما يكلف النفط الثانوي نحو 12 دولارا للبرميل، بينما يتكلف برميل النفط المعزز (باستخدام وسائل تعزيز الاستخراج) 20 دولارا، ويصل إلى 30 دولارا، بل وقد يتخطى 40 دولارا لإنتاج برميل واحد في بعض الحالات، خاصة مع ما يحتاجه الاستخراج من معدات متخصصة وكيماويات وطاقة...وغيرها. لكنه أوضح أنه بالنظر إلى الطبيعة الطبوغرافية للحقول، فإنَّ العمل يحتاج جهدًا وطاقة، ومع الوقت والتكنولوجيا الأحدث تقل التكلفة، وضرب مثالا بحقل "أمل"؛ حيث كان استخراج البرميل من هذه المنطقة وقت بدء العمل يتكلف ما يصل إلى 35 دولارا، والآن تراجعت تكلفة الإنتاج إلى 20 دولارا فقط، وهذا يظهر الأهمية التي تعول عليها الشركة في مجال التحديث المستمر لأساليب عملها، مؤكدا أن النفط الثقيل عاجلا أم آجلا سيكون لابد من استخراجه لذلك ينبغي التعامل معه.

وأوضح مدير عام شركة تنمية نفط عمان أنَّه من المتوقع اكتشاف حقول بوسط السلطنة من شأنها أن تحدث طفرة في حجم إنتاج الشركة خلال السنوات الخمس المقبلة، خاصة في ظل توظيف التكنولوجيا الجديدة التي تسهل الاستفادة من الفرص والإنتاج الإضافي. وقال: تحققت بالفعل تطورات إيجابية في حجم إنتاج الشركة بمتوسط 600 ألف برميل يوميا، والآن نناقش إنتاج معدل يومي يصل إلى 680 ألفا خلال السنوات الثلاث أو الأربعة المقبلة. وأشار إلى أن هناك توجهًا لتوسيع تعاون الشركة مع شركات من خارج السلطنة، لتصبح شركة عالمية تتشارك قدراتها وخبراتها في مجال استكشاف واستخراج النفط الثقيل والغاز من المكامن الضيقة.

إلى ذلك، شهد المؤتمر الإستراتيجي المقام ضمن جدول الأعمال، عقد 4 جلسات تفاعلية الأولى، حملت عنوان "مشاريع استكشاف وإنتاج النفط الثقيل: تغيير إستراتيجيات الأعمال وتحقيق نتائج مستدامة". وقال مروان الشعار نائب رئيس تطوير المشاريع لدى جلاس بوينت سولار: "نؤمن بأهمية التكامل المتزايد بين مصادر الطاقتين التقليدية والمتجددة، وهو الأمر الذي يتيح لمنتجي النفط الكثير من المزايا والفرص؛ حيث تُعد الجوانب الاقتصادية المحرك الأساسي لجهود استخدام الطاقة المتجددة في عمليات استخراج النفط، إضافة إلى كونها صديقة للبيئة".

وقال إسماعيل مصطفى من شركة بايكر هيوز الأمريكية: "تشهد التقنيات تطوراً كبيراً وملحوظاً؛ لذا دورنا يتمثل في مواكبة هذه التطورات وتطبيقها؛ حيث إنها سيكون لها دور كبير وفاعل في قطاع إنتاج النفط الثقيل البحري".

وناقش الحضور عدداً من المواضيع التي تضمنت الأبحاث والتطوير، والتحليلات الميدانية، وتأثير القرارات العالمية على قطاع النفط الثقيل. ومن المقرر أن تختتم أعمال المعرض اليوم؛ حيث يشهد استعراض أفضل التقنيات والمنتجات والخدمات في قطاع النفط الثقيل من قبل عددٍ من شركات النفط الوطنية، وشركات النفط الدولية وموفري الخدمات التقنية.

يُشار إلى أن نسخة هذا العام من مؤتمر ومعرض النفط الثقيل العالمي تنعقد برعاية وزارة النفط والغاز، وشركة تنمية نفط عُمان، وبدعمٍ من شركة إيني الإيطالية الراعي البلاتيني، وشركة أوكسيدنتال عُمان الراعي الذهبي. وتضم قائمة رعاة المؤتمر شركة جلاس بوينت سولار، وشركة ورلي بارسونز، إضافة لوزارة السياحة، وبوابة الأعمال الدولية كشريك للقيمة المحلية المُضافة، والطيران العُماني، وعُمان هوليديز، كشركاء السفر الرسميين لهذه الفعالية العالمية. وتُعد نسخة عام 2018 من المؤتمر هي الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط، والتي يحتضنها مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض في العاصمة مسقط، كما تشكل إحدى أكبر الفعاليات التي تستقطب رواد وصناع القرار في قطاع النفط الثقيل من جميع أنحاء العالم.