الخميس, 15 نوفمبر 2018

بين تأثير حرب العملات ومصير الاتفاق النووي والاتفاقيات التجارية وحادث ناقلة فنزويلا

مسار غامض لأسعار النفط مع أسبوع تداول جديد.. آمال ومصالح متضاربة

الأحد 02 سبتمبر 2018 09:04 م بتوقيت مسقط

مسار غامض لأسعار النفط مع أسبوع تداول جديد.. آمال ومصالح متضاربة

الرؤية - نجلاء عبدالعال

 

يبدأ، اليوم، أسبوع تداول جديد على النفط العالمي وخام نفط عُمان، بعد أن أغلقت أسعار النفط على مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي؛ ليبدأ الأسبوع الجديد بآمال المصدرين في أن يتواصل الارتفاع، وإن بوتيرة أقل، مقارنة بنهاية العام الماضي، خاصة وأنَّ سلسلة المكاسب الأسبوعية أعقبت شهرين من التراجع منذ يوليو. وعقب شهرين من التراجعات ثم أسبوعين من الارتفاع، فإنَّ تداولات الأسبوع المقبل لا يمكن تحديد مسارها، وإن ظل في الإمكان رصد الأمواج التي تتلاطم حولها، خاصة مع توقع تراجع المعروض النفطي من إيران بسبب العقوبات، وأسباب أخرى أوردها التقرير الأسبوعي لـ"أويل آند إنيرجي إنسايدر".

وتبدأ التداخلات والتأثيرات مع اقتراب اتفاق التجارة الثلاثي بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا؛ حيث تسارع الدول الثلاث للتوصل إلى اتفاق من أجل الحصول على ما يكفي من الوقت لتمرير المعاهدة قبل تغيير الإدارات في المكسيك، إضافة لاحتمال خسارة الأغلبية الجمهورية في الكونجرس الأمريكي بعد انتخابات منتصف الفصل في نوفمبر. وتأتي المفاوضات بعد إعلان الولايات المتحدة والمكسيك عن اتفاق ثنائي تمهيدي، في وقت سابق من الأسبوع الماضي. وفي حين لم يتم الكشف عن التفاصيل، تُشير التقارير إلى أنَّ ملامح تعديلات "نافتا" تحافظ على الحماية المقدمة لاستثمارات شركات النفط والغاز بموجب المعاهدة الحالية. وفي حال تم التوصل لاتفاق، فلن يكون هناك على الأرجح تغييرات كبيرة في صناعة الطاقة.

وانخفضت قيمة البيزو الأرجنتيني بنسبة 7.5 في المائة في منتصف الأسبوع الماضي، مع تجاوز الخسائر السنوية حتى الآن 50 في المائة. وحاليا أصبح البيزو أسوأ حالا من الليرة التركية. وقد قام البنك المركزي الأرجنتيني برفع أسعار الفائدة من 45 إلى 60 في المائة، وهو تحرك قوي للدفاع عن العملة، لكنه من المرجح أن يعمق الانكماش الاقتصادي. ورغم أن هذا قد يبدو وكأنه مشكلة معزولة، إلا أن اضطراب العملات دوليا أصبح أعمق وأوسع نطاقا وينتشر في جميع أنحاء العالم، وغالبا ما سيؤثر على تعديل الطلب على النفط في الأسواق الناشئة.

 

صادرات إيران تتراجع

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الأسبوع الماضي، إنَّ إيران واصلت الامتثال لشروط الاتفاقية النووية الموقعة عام 2015، على الرغم من انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق. وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية: إنَّ إيران تفي بالتزاماتها بالصفقة -وتحديدا الحد من مخزونات المواد النووية ومنح وصول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ولم تكن هناك مناطق خرقت فيها إيران الاتفاقية. ومع ذلك، صعدت الولايات المتحدة من المواجهة، بعد أن أضافت مطالبَ جديدة في وقت سابق من هذا العام، وهو ما لا يعتقد كثيرون أن تقبل إيران به. وهكذا، لا تبدو بوادر أية فرصة لتهدئة التصعيد، وهو ما يعني أن صادرات النفط الإيرانية ستستمر في الانخفاض. وتشير تقارير وول ستريت جورنال إلى أن صادرات إيران يمكن أن تنخفض بمقدار 700 ألف برميل يوميًا في أغسطس، وصولًا إلى 1.66 مليون برميل/يوم فقط. بحلول شهر نوفمبر، وقد تنخفض الصادرات إلى ما دون 0.8 مليون برميل/يوم.

 

ارتفاع إنتاج أوبك

وارتفع إنتاج أوبك إلى أعلى نقطة له هذا العام في أغسطس المنقضي، مدفوعًا بزيادة في الإنتاج من العراق واستعادة الإنتاج في ليبيا. وارتفع إنتاج أوبك بمقدار 220 ألف برميل يوميا في أغسطس، ليبلغ 32.79 مليون برميل يوميا؛ حيث أضافت المملكة العربية السعودية 80 ألف برميل في اليوم، لتصل بالإنتاج إلى 10.48 مليون برميل/يوم، بعد أن خفضت إنتاجها في يوليو.

وتبحث الدول الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) والدول غير الأعضاء في منظمة أوبك، سبل إضفاء الطابع الرسمي على تعاونها في وقت لاحق من هذا العام، مُتطلعين إلى وضع ميثاق من شأنه أن يوسع من تنسيقهم بشأن استقرار سوق النفط. وبموجب الميثاق، ويجتمع الوزراء مرة في السنة، فيما يجتمع الخبراء الفنيون مرتين في السنة. فيما يبقى اجتماع القمة المشترك في فيينا وستستضيفه منظمة أوبك.

 وللمرة الأولى خلال 16 شهرًا، انخفض إنتاج النفط في تكساس على أساس سنوي في يونيو. وأظهرت بيانات رسمية أن إنتاج تكساس من النفط انخفض إلى 98.9 مليون برميل في يونيو، بانخفاض 2 في المائة عن الشهر نفسه في عام 2017 وانخفض بنسبة 7 في المائة عن الشهر السابق. ويشير الانخفاض المفاجئ إلى أن قيود خط الأنابيب بدأت تؤثر على معدلات الإنتاج. وقد تنخفض صادرات فنزويلا النفطية بمقدار الثلث في سبتمبر بسبب اصطدام ناقلة نفط في محطة تديرها شركة PDVSA. حيث اصطدمت سفينة تحمل العلم اليوناني تحمل نفطا مع محطات جنوب الميناء، وفقا لـ"أرجوس" ميديا، وقد يقلل من قدرة المحطة بما يصل إلى 425 ألف برميل في اليوم في سبتمبر. ويفترض أن يتم إصلاح وإعادة تشغيل عمليات المحطة بنهاية سبتمبر.