الأحد, 23 سبتمبر 2018

تطلعات عالية لدور الإعلام الوطني في رفد خطط التنمية المستقبلية بالأطروحات والرؤى البناءة

بالصور..10 أوراق عمل و4 جلسات نقاشية تثري أعمال "ملتقى الإعلام الجديد والعصر الرقمي".. والاستفادة من مخرجات الثورة الصناعية الرابعة بالصدارة

الأربعاء 15 أغسطس 2018 04:29 م بتوقيت مسقط

Dkn6CpxXcAAfKbc
Dkn2BcGXsAARWOG
Dkn34Z3W4AAWW38
Dkn35uUXoAE_TqG
Dkn36pOW0AA-cQ6
Dkn37w-X0AA7_Wj
Dkof4IzX4AAhbSJ
DknfUMtX4AEOEVI
Dkof5GKXgAE2spQ
Dkof6PbW4AA9omw
Dkof7MKWsAAka1u
DkofasbXsAIB87U
Dkofb9BX4AAmvYm
DkofkbWXcAARnaS
Dkofl6tXgAUI2ES
Dkofm5rXsAAxnck
DkofnzAWwAEDRn4
DkofszIXcAApx0P
DkofuRZW4AAguBJ
DkofvllW0AASE0O
DkofwdfW0AA72VR
DkofYJZX0AAMI5z
DkofZfIW4AAtrD_
DkokKs4W4AERrGG
DkokLgjXsAAp7Lx
DkokS8RX4AAm16i
DkokT4aXcAAE-sI
DkokUmIXgAAWfEb
DkokV3-WsAMt3kA
DkoM8SXXcAEzAcS
DkoMrvhW0AALyxP
DkoMrvhXgAANP9C
DkoNF0tX4AEnrkN
DkoNlkzX4AEkc6_
DkoNmwYXsAA572f
DkoNnm_X4AcRyLr
DkoNofQX0AA52QY
DkoSHD4X0AE51hn

◄ الحراصي: التأثير الكبير للإعلام الجديد يستدعي ضرورة تنظيم أدواته.. و"التقليدي" لا يزال الأكثر مصداقية
◄ الرحبي: ضرورة الاستفادة من المنصات الرقمية والذكاء الاصطناعي لتعزيز دور الإعلام في التنمية


صلالة- مدرين المكتومية
تصوير/ حمود كوفان- خالد العمري- فايز بيت عون

 

انطلقت صباح أمس الأربعاء أعمال ملتقى "الإعلام الجديد والعصر الرقمي"، في دورته الأولى بصلالة بعنوان "إعلامنا.. هويتنا"، وذلك تحت رعاية معالي الدكتور عبدالله بن ناصر الحراصي رئيس الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، وبتنظيم من جريدة "الرؤية" بالتعاون مع شركة الرعاية الأولى لتنظيم المؤتمرات والندوات.
ويشارك في الملتقى- الذي ينعقد على مدار يومين- نخبة من الخبراء والمتخصصين من داخل وخارج السلطنة، وبدعم وشراكة من غرفة تجارة وصناعة عمان، ومهرجان صلالة السياحي، وشركة صلالة للميثانول، وشركة الشعلة، وكلية العلوم التطبيقية بصلالة، وقناة الظفارية، وأخبار ظفار، إضافة إلى عدسة طاقة للتصوير والمونتاج، وفعاليات ظفار. وينعقد المهرجان ضمن فعاليات ومناشط مهرجان صلالة السياحي 2018.


وقال معالي الدكتور رئيس الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون إن الإعلام الرقمي ثمرة من ثمار التطور التقني المعاصر، في وقت بات الجميع فيه قادر على الوصول إلى أي شخص عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرا إلى التأثير الهائل للإعلام الجديد على المجتمع والحياة بشكل عام. وأوضح الحراصي أن هذا التأثير الكبير يستدعي ضرورة تنظيم أدوات الإعلام الجديد، بما يضمن وصول جميع الأطراف إليه والاستفادة منه بشكل لا يتعارض مع المصداقية ونشر الأخبار الصحيحة والصادقة، محذرا من أن الإعلام الجديد له تأثيرات سلبية تتمثل في قدرة أي شخص على نشر أخبار مغلوطة وكاذبة وآراء متطرفة أو مضللة وشائعات. وأشاد معاليه بجهود جريدة الرؤية في تنظيم هذا الملتقى، مؤكدا أنّ الرؤية دأبت على تنظيم ملتقيات ومؤتمرات ذات تأثير بالغ في المجتمع، وخاصة هذا الملتقى الذي يمثل أهمية كبيرة في مسألة تدارس ماهيات وخصائص الإعلام الجديد. وتحدث الحراصي عن أن السلطنة تمر بمرحلة التحول الإلكتروني الرقمي، والإعلام العماني لا يزال في بدية هذا المشوار، معتبرا أن النقاشات التي شهدها الملتقى تعكس ضرورة بذل الجهد من أجل رفع توعية المجتمع والمؤسسات والمسؤولين وقبلهم جميعا الإعلاميين، بطبيعة الإعلام الجديد والوقوف على التحديات المصاحبة له، وتحديدا الجوانب التشريعية والتنظيمية، بما يكفل تحقيق الرسائل الوطنية من خلاله.
وقال الحراصي: "لا أرى حاجزا أو ستارا حديديا بين الإعلام التقليدي والإعلام الجديد فالإثنين في حالة تواصل، وجوهر المسألة يتمحور حول آليات التواصل الجديدة، بين مرسل الرسالة الإعلامية ومستقبلها، لكن المميز في هذا الإعلام الجديد أنه يتواصل مع المستقبل، بفضل ما يتضمنه من تقنيات عصرية تواكب المتغيرات، ولذا فإن الحاجة ماسة لأن تسعى المؤسسات نحو تبني وسائل الإعلام الجديدة".
وأكد معاليه أنّ الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون كانت سباقة في امتلاك أدوات الإعلام الجديد، ونجحت في المزج بينه وبين ما يسمى بـ"الإعلام التقليدي"، حيث يتم نشر الأخبار والتقارير عبر الإذاعة والتليفزيون بالصورة التقليدية ومن ثم نقلها إلى وسائل الإعلام الجديدة، ووفق أحدث التقنيات.
ولفت معالي الدكتور رئيس الهيئة العامة للإذاعة والتليفزيون إلى "جانب آخر بالغ الأهمية"، يناقشه الملتقى، وهي قضية الموثوقية، مشيرا إلى أهمية التأطير القانوني لهذه المسألة، إذ أنّ المتلقي للمحتوى الإعلامي يأمل أن يحصل على أخبار ومضامين موثوق فيها. وقال إنّ الموثوقية لا تزال تصب في صالح الإعلام التقليدي، مشيرا إلى أنّ المركز الوطني للإحصاء والمعلومات أجرى دراسة حول هذا الجانب وكذلك جامعة السلطان قابوس ووزارة الإعلام قامتا بدراسة مشتركة في هذا الجانب، والدراستان أثبتتا أن المجتمع يثق في وسائل الإعلام التقليدية، رغم أنه يتابع ويشارك في وسائل الإعلام الجديدة، لكنه يثق بصورة أكبر في وسائل الإعلام الرسمية منها، مستشهدا بحرص الجمهور على متابعة الحالة المدارية "مِكونو" عبر وسائل الإعلام التقليدية وأهمها تلفزيون سلطنة عمان.
البيان الافتتاحي
وقدم سعادة طلال بن سليمان الرحبي نائب الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط البيان الافتتاحي للملتقى بعنوان "الإعلام الجديد لخدمة التنمية"، أشاد في بدايته بالمسؤولية الوطنية لوسائل الإعلام المسموعة والمقروءة والمرئية، إضافة إلى الإعلام الجديد، معربا عن أمله في يسهم هذا الملتقى في تعزيز جهود الارتقاء بمسيرة الإعلام العُماني نحو آفاقٍ أرحب، عبر توظيف قنوات وأدوات الإعلام الجديد لما فيه خير السلطنة حاضرا ومستقبلا. وقال الرحبي إنّ مسيرة الإعلام العُماني وتجربته التي تمتد على مدى عقود من الزمن نمت وازدهرت وآتت ثمارها بتوافقٍ تام مع كل مرحلة من مراحل النهضة المُباركة، التي بدورها أرست دعائم الإعلام العُماني وجعلت لعُمان صوتًا مسموعًا في العالم، تحت القيادة الحكيمة لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- حفظه الله ورعاه-. وأضاف سعادته أنّه منذ انطلاق مسيرة الإعلام العُماني المعاصرة في سبعينيات القرن الماضي، رأينا من الإنجازات المواكبة والمراعية للتجربة الوطنية العُمانية ما نفخر به، في كافة مجالات الإعلام المقروء والمسموع. وتابع قائلا إنّ قطاع الإعلام في السلطنة استطاع توظيف أدوات وقنوات الإعلام الجديد بكافة أشكاله: الإعلام الرقمي، والإعلام الذكي المنتشر عبر قنوات التواصل الاجتماعي.
وأوضح نائب الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط أنّ ملتقى الإعلام الجديد يسعى لاستشراف مُستقبل عُمان الإعلامي في ظل التطورات المُتسارعة في مجال الإعلام الدولي والمحلي، بما يتطلب التواؤم والتوافق معها عاجلًا وآجلًا، مؤكدين أهميّة أن يقود الإعلام الصورة الذهنية المجتمعية بواقعية وشغف لتطلعات المستقبل، وأن يمضي على طريق الاحترافية لمواكبة المستجدات والتحولات العالمية، مُطوِعا كل إمكاناته لتتناغم مع الإعلام العالمي الحديث. وشدد على أهمية أن يكون الإعلام الجديد في السلطنة مرآة لما يحدث، وأن يقوم بنقل الواقع بمهنية واحترافية.

الإعلام والتنمية
وأبرز الرحبي الدور الكبير الذي يؤديه الإعلام العُماني في تأطير المواطنة الحقّة وتعزيز القيم الأصيلة والتأثير على المجتمع تأثيرًا إيجابيًا، مشيرًا إلى أنّه في مراحل النهضة المُباركة كافة، كان الإعلام العُماني حاضرًا، يزدهر بازدهار عُمان ويرقى بُرقيّ أبنائها. وأكد أنّ الإعلام العُماني واجه وسيواجه عقبات وتحديات لابد منها، خصوصًا مع تزايد التطورات التكنولوجية وفي ظل الثورة الصناعية الرابعة وما يترتب عليها من متغيرات في مفهوم الإعلام، وما يرتبط بها من تأثيرات على مفاهيم أخرى؛ كصناعة المحتوى والنشر وغيرها. واستطرد قائلا: "في هذا السياق، نجد الحاجة ملحة لقراءة المستقبل من خلال تحليل الواقع الحالي للإعلام في السلطنة، باستلهام الماضي، منطلقين بكل ثبات نحو مُستقبلٍ مُشرق، مُطوعين التطورات التقنية، ومُستفيدين من المنصات الرقمية، والذكاء الاصطناعي، بما يعزز دور الإعلام في مسيرة التنمية الشاملة في السلطنة".
وبين الرحبي أنّ العالم بصدد عصر تقني يلعب فيه الإنترنت دورًا محوريًا في كافة مجالات الحياة ومن بينها الإعلام؛ إذ تُشير الإحصائيات إلى أن أكثر من نصف سُكان الكُرة الأرضية يستخدمون الإنترنت، ففي عام 2017 وحده وصلت خدمات الإنترنت لربع مليار مُستخدم جديد، وأن أكثر من 3 مليارات يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي حول العالم كُل شهر، بزيادة مُطّردة شهريًا. وأضاف أن عدد مُستخدمي منصات التواصل الاجتماعي بالسلطنة تزايد بنسبة 30% في يناير 2018، مُقارنةً مع نفس الشهر من عام 2017، بينما يقدّر عدد مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي في السلطنة بحوالي 2.60 مليون مستخدم حسب دراسات محليّة.
وزاد الرحبي قائلا: "أعد معهد رويترز لدراسة الصحافة ببريطانيا استطلاعًا للرأي شمل 50 ألف مُستخدم لشبكة الإنترنت في 26 دولة، وأشارت نتائج الاستطلاع أن نسبة 51% من المُستخدمين يعتمدون على مواقع التواصل الاجتماعي كمصدر للأخبار، فضلًا عن أنّ 12% يقولون أنّهم يعتمدون على مواقع التواصل الاجتماعي كمصدر رئيسي للأخبار، كما أكّد التقرير أنّ 53% من العيّنة المُشاركة يعتمدون على الهواتف الذكية في الحصول على الأخبار". وتابع أنّ دراسات أخرى تبين أنّ حوالي 77% من المواطنين في العالم العربي يحصلون على الأخبار من خلال هواتفهم الذكية، بينما شهدت بعض الدول العربية تراجعاً في معدلات قراء الصحف، من 47% في عام 2013 إلى 25% في عام 2017.
ولفت سعادة نائب الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط إلى أنّ هذا التسارع المُطرد الذي يشهده عالم اليوم بتأثير الإنترنت ومنصّات التواصل الاجتماعي يفرض علينا جميعاً دراسته بشكلٍ معمق لبيان موقع الإعلام العُماني من هذه التغيرات الحاصلة والقادمة، لنتكيّف مع الجديد ونواكب رُكب التقدّم بما يتماشى مع مبادئ المواطنة الحقّة.
النهج التشاركي
وواصل الرحبي حديثه في البيان الافتتاحي للملتقى قائلا: "لقد جاءت الأوامر السامية لحضرة صاحب الجلالة- حفظه الله ورعاه- بتبني النهج التشاركي في صياغة الرؤية المستقبلية عُمان 2040، صريحةً واضحةً، فقد أرادها جلالته من عُمان إلى عُمان، تصيغها أيد عُمانية، وتحققها كافة القطاعات، وتمثل كافة شرائح المجتمع دون استثناء، وقد عملنا استجابة لذلك عبر مراحل منهجية لإعداد الرؤية التي شملت ثلاثة محاور رئيسة: الإنسان والمجتمع، الاقتصاد والتنمية، والحوكمة والأداء المؤسسي". وبين أن جهود فرق العمل واللجان المتخصصة والفنية والقطاعية تواصلت لصياغة الرؤية المستقبلية بمشاركة ذوي الاختصاص، وإشراك حقيقي وفاعل لمختلف شرائح المجتمع، وعمل القطاعان العام و الخاص جنبا إلى جنب، لتحقيق طموحات المستقبل وصياغة التطلعات لما فيه ازدهار السلطنة وورفاه مستقبلها.
وأعرب الرحبي عن تطلعه إلى دور الإعلام الوطني ليكون رافدا وداعما لتطلعات عُمان وأبنائها، وأن يُعزز حضوره في كافة الميادين المحلية والدولية، مُرسّخًا دوره الفاعل في نشر رسائل إعلامية هادفة، مُعبّرًا عن المجتمع العُماني بكافة قطاعاته الحكومية والخاصة والريادية والمدنية.
وأكد الرحبي تطلعه إلى دور الإعلام ليكون شريكا في تحقيق الرؤى المُستقبلية كما هو شريك في صياغتها، وذلك عبر تبني مسار إعلامي متفق على أهدافه وغاياته، منطلقًا لتنوير المجتمع بجهود الدولة بمختلف قطاعاتها في مسيرة بناء الوطن، والاستفادة من كافة الوسائل الإعلامية الممكنة مستقبلا، وتطوير فهم واقعي لدى المجتمع عن المنجزات والتحديات والأدوار المختلفة بلغة إعلامية تراعي متغيرات العصر.
واختتم سعادته البيان قائلا: "نعوّل على هذا المُلتقى ليكون الإضافة الثرية لهذا السياق المستقبلي، لما له من خصوصية وأهمية بالغة، ذلك أن نتاجه سيكون صورة وصوت عُمان في الداخل والخارج مستقبلا، وبه نعقد الآمال عليكم وعلى مساهماتكم التي نثق أنّها ستمثّل قيمة مضافة للجهود المتوالية لصياغة المستقبل الذي نصبوا إليه لأجيالنا القادمة؛ ففكركم وأقلامكم وكلماتكم هي التي ستدفع بقاطرة المستقبل نحو النجاح".
مفهوم الإعلام الجديد
وكان الملتقى قد انطلق بكلمة ترحيبية قدمها الصحفي أحمد الجهوري ممثل جريدة الرؤية بالملتقى، والتي استهلها بالإشارة إلى مفهوم الإعلام الجديد، وكيف أن خبراء المهنة وأكاديمييها لم يتفقوا على تعريف جامع شامل له، بل تباينت الرؤى واختلفت التأويلات، مشيرا إلى أن ذلك يعكس استمرارية تشكل المفهوم في ظل المتغيرات المتلاحقة والسريعة على المجال الإعلامي، لاسيما بعد تسارع وتيرة تطور الثورة الصناعية الرابعة. وأضاف الجهوري أنّ مفهوم الإعلام الجديد- بوسائله التي تعتمد في الأساس على الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي- يرتبط في جوهره بجملة من الإشكاليات والتحديات التي من المحتمل أن تعرقل مسيرة تطوره؛ ويأتي في مقدمتها غياب التشريعات الحاكمة والمنظمة، ما قد يتسبب في انتشار ما يسمى بـ"الأخبار المزيفة"، والتي تتسبب بدورها في بناء رأي عام غير دقيق، بل خاطئ في كثير من الأحيان، فضلا عن حالة الجدل والشقاق التي قد تنتج عن انتشار أخبارٍ مُضلِلَةٍ. وأكد أن التحولات التكنولوجية الكبرى أسهمت في ظهور أنماط إعلامية لم تكن قائمة من قبل، موضحا أنّ هذا الملتقى يسعى لوضع النقاط على الحروف فيما يتعلق بالمسارات الإعلامية الجديدة وآليات التعاطي مع ما تفرزه من تحديات ومعوقات، إضافة إلى تسليط الضوء على هذا النوع المختلف من الإعلام، والذي يعتمد في أساسه على وسائل غير تقليدية تخرج للمتلقي في قوالب ثورية تتماشى مع الطفرات التقنية المستخدمة.
أعقب ذلك كلمة قدمها محمد الطويل مدير عام شركة الرعاية الأولى لتنظيم الندوات والمؤتمرات، ذكر خلالها أن الإعلام الرقمي أصبح محور الحياة المعاصرة وذا أهمية كبيرة نظرا لمناقشته قضايا الفكر والثقافة، وقد أصبح مستخدمو الانترنت في العالم في تزايد مستمر في ظل "ثورة الإنفوميديا" والتي تتجسد في الدمج بين وسائل الإعلام والاتصال. وقال إنّ القنوات التلفزيونية باتت قادرة على بث برامجها عبر الهاتف النقال، وبذلك استطاع الإعلام الرقمي أن يفرض واقعاً مختلفاً على الصعيد الإعلامي والثقافي والفكري والسياسي، إذ لا يعد تطوراً فقط لوسائل الإعلام التقليدية وإنّما هو وسيلة إعلامية احتوت كل ما سبقها من وسائل الإعلام، من خلال انتشار المواقع والمدونات الإلكترونية وظهور الصحف والمجلات الإلكترونية التي تصدر عبر الانترنت. وأضاف أن الدمج بين كل هذه الأنماط والتداخل بينها أفرز قوالب إعلامية متنوعة ومتعددة بما لا يمكن حصره أو التنبؤ بإمكانياته، معتبرا أنّ العصر الحالي يعد بحق عصر الإعلام الجديد. وأوضح أنّ الملتقى يسعى إلى نقل المعرفة والمتابعة المستمرة لرصد الممارسات الرقمية على النطاق الإقليمي والدولي، كما يُعد الملتقى حلقة وصل بين الخبراء والمستشارين والمشاركين والمحاورين من شتى القطاعات ومن كافة المستويات لمناقشة محاور الملتقى والخروج بتوصيات بناءّة قابلة للتطبيق.