السبت, 22 سبتمبر 2018

مقال : تكاملية خدمات تزويد الوقود

الثلاثاء 03 يوليو 2018 07:04 م بتوقيت مسقط

 

يوسف علي البلوشي

أصبح الوقود اليوم الشغل الشاغل لكل النَّاس وهذا بطبيعة الحال لا يختلف عليه اثنان في مقدار ما يقدمه مزودو خدمة الوقود بالسلطنة، واليوم عندما تتفاوت تسعيرة الوقود أو ينتظر المستهلك التسعيرة لكي يختار توجهه نحو مزود معين يقابله خدمات أفضل وتسهيلات مثلى تقدم له.

لقائي مع أحد الصيادين ذات يوم عندما أراد أن ييمم وجهه شطر البحر فأراد التزود بالوقود وحمل أواني تزود الوقود يحكي واقع متفاوت بين مزودي وموفري الخدمة في مختلف المحطات وإصراره على اختيار مزود واحد، وهذا يقودنا إلى أنه لو سلمنا بأن الإنسان البسيط يحتاج في كل متغيرات حياته لمنتج يعينه على تيسير أموره الحياتية ولا يكلفه الكثير فداوم على اختيار محطات ومنتجات شركات جيدة وفي مواقع مميزة مثل موانئ الصيد.

عندها فتح ذلك في ذهني مئات الأسئلة، لماذا يختار البعض مزود خدمة معين لكي يداوم على شراء منتجاته من الزيوت والوقود، ولماذا كانت رغبة الصياد يومها على سبيل المثال التزود من محطة وقود بعينها دون غيرها، يقودك ذلك إلى أن انتشار محطات الوقود والتي بلغ عددها مائتين وأربع عشرة محطة وقود موزعة في مختلف ربوع السلطنة وفي أصعب المناطق وعورة بل في مواقع هامة يسهل عليك تلبية كل احتياجاتك بل ودعم من منظوري الوضع السياحي فانتشار محطات الوقود مثلا في طريق نزوى صلالة وتتوافر في صلالة وحدها قرابة تسع وعشرين محطة، وكذلك في الجبل الأخضر الموقع السياحي الأشهر الذي يرتاده الناس صيفا توجد محطة تزود وحيدة، بالتالي ذلك يفتح المجال إلى ضرورة تبني التنافس المحمود بين مختلف المزودين. فالسائح اليوم يهمه توفر الخدمات لسيارته وتزويدها بالمنتجات السليمة من زيوت الآلات والوقود وهذا ما اعتمدت عليه المها في جعل الوقود يحمل صفات عالية في تطبيق المعايرة المعتمدة عالميا، وطبقاً للمواصفات المعتمدة بالسلطنة، وصيانة ومعايرة مضخاتها بشكل دوري التزاماً بتقديم خدمات للناس بجودة وكفاءة عالية، مع توفير أجهزة حديثة بمواصفات عالمية تحاكي التقنيات المتطورة في قطاع تسويق الوقود مما يسهل على المستخدم فترة بقاء أطول للوقود في مركبته.

ويمتد ذلك على تكاملية وإسهامات مزودي الوقود ليس على تقديم المشتقات النفطية فحسب بل يمتد دعم المجتمع من خلال بوابة المسؤولية الاجتماعية وكان للمها عند بحثي في ذلك الدعم المباشر للمسؤولية الاجتماعية دون ضغوط مجتمعية وبالتالي ساهم في دعم المبادرات الوطنية الهادفة وشاهد الجميع في الأنواء المناخية الأخيرة في صلالة محاولة عدم انقطاع الخدمة في ظل هذه الأجواء لتعمل مزودات الوقود وتتصاعد معها وتيرة العمل لعودة المناطق إلى ماكانت عليه من بناء وتعمير ولايغفل البعض عن المناشدات الحالية في مختلف وسائل التواصل الاجتماعي بتعمين الوظائف فيتضح جلياً أن نسبة التعمين بلغت 78% في مختلف الوظائف الهامة والإدارات المختلفة وهو ما سهل مهمة الدعم الوطني وتوفير البطاقة بالمجان دون رسوم إيمانا بهذا الدور المؤسسي والوطني والذي عكس أهداف نظام الدعم الوطني إلى دعم المواطنين العمانيين وتمكينهم من استخدام دعم الوقود وهي تعد مسألة تكاملية مع الحكومة وهذا ما يفترض أن تقوم به مختلف مؤسسات تزويد الوقود.