السيناريو الأخير لانتحار شاعر


سامي الغباشي - مصر


سأخبر حبيبتى
أننى بأعلى ربوة بـ"المقطم"
وأن عليها أن تمنحنى ولو مرة أخيرة
مكالمة طويلة قبل الطيران
نتكلم فيها عن كل شئ إلا أن تقول لى: لا تفعلها
سنحكى عن أشيائنا الأولى ورهبتنا
وكيف اكتشفنا أن القُبلة يمكن أن تصل بنا لغفوة قصيرة
وكيف اكتشفت أنا
أن (تفاحة آدم) فى رقبتِك مثيرة كنهدٍ
وكيف ضحكنا ونحن نتساءل من وضع الشهوة هنا فى رقبتِك
وكيف كان الجيران يعلقون آذانهم على حافة الشبابيك عند اللقاء
وكيف كنتِ خفيفة كإشعال ذاتى كما قلنا وضحكنا ذات يوم
حتى أن قصيدة تصف أعضاءك كانت كافية لأورجازم فادح
وكيف كان حارس العقار بشارع شامبليون
يؤجر لنا الشقة بالساعة دون علم أصحابها المسافرين
وعندما نتأخر فى النزول يعاتبنا  بأن المؤمن عند شروطه
كل الأشياء كانت خفيفة وفاتنة وشقية
دعينا نتكلم الآن لمرة أخيرة لأسمعك أكثر
فقط أريد أن تتكلمى أنتِ                                                    لأرتشف مخدرا يعيننى على القفزة الأخيرة
تكلمى
عن شئ آخر غير الجنس فى هذه اللحظة الفاتنة
عن مضادات الاكتئاب مع القهوة مثلا
عن تلاعبك القديم بموعد الدم الشهرى بالأدوية لنستمتع أكثر
عن الصباح الخفيف كالعصافير الذى كنا نعيشه
تكلمى
لأتمسك أكثر بضرورة الانتحار .. بعدكِ

 

تعليق عبر الفيس بوك