الثلاثاء, 25 سبتمبر 2018

استلهام التراث العماني في نصوص روائية عمانية

الإثنين 19 مارس 2018 07:18 م بتوقيت مسقط

استلهام التراث العماني في نصوص روائية عمانية

 

مسقط - العمانية

يظل التراث بمختلف أشكاله فنونه واتجاهاته مادة خصبة للإبداع ومصدرًا من مصادر تجديد الرؤى والأفكار، فالتراث يمثل ذاكرة الشعوب ومرتكزا مهمًا من مرتكزات الهوية والأصالة. ولا يكف التراث بمختلف تمظهراته من الحضور في قوالب معاصرة وأشكال جديدة، وأبرز ما يتجلى هذا الحضور في الأدب حيث إنّ الأدب ممثل لوجدان الأمم والثقافات.

وتأتي دراسة الباحثة بخيتة بنت خميس بن عامر القرينية بعنوان (توظيف التراث العماني في الرواية العمانية في العقد الأخير من القرن العشرين) في سياق الكشف عن أشكال حضور التراث في النصوص الروائية العمانية وكيفية تعاطي الكاتب العماني مع مفردات ذلك التراث ومدى اهتمام المبدع العماني بموروثاته وقدرته على تمثلها في كتاباته. ونظرا لكون أنّ أشكال الموروث الثقافي واسعة ومتنوعة فقد استقر رأي الباحثة بخيتة القريني على عناصر تراثية محددة مثل: الموروث الديني، المعتقدات، الأمثال، الحكاية الشعبية والحكاية الخرافية.

وتكون المتن الروائي الذي درسته الباحثة من أعمال كل من حمد الناصري وهي ساعتي لا تدق (1990)، مأساة في المدينة (1991)، نيران قلب (1993)، حكاية سوادء (1995). وأعمال سعود المظفر وهي؛ 1986 الصادرة في (1998)، إنّها تمطر في أبريل (1997)، رجال من جبال الحجر (1995)، رجل وامرأة (1990)، الشيخ (1991)، عاطفة محبوسة (1998). ورواية من الجانب الآخر لسيف بن سعيد السعدي الصادرة في 1997م، ورواية شارع الفراهيدي لمبارك العامري والصادرة في 1997م.

ويأتي التركيز على فترة التسعينيات بسبب أنّ هذه الفترة شهدت ازديادًا في الكتابة الروائية في عمان مقارنة بما حصل في مجال سردي آخر وهو القصة القصيرة التي ظهرت في فترة أبكر من ذلك. وبرغم ريادة الكاتب والشاعر عبدالله الطائي في الكتابة القصصية والروائية إلا أنّ الكتابة الروائية لم تشهد تراكما كبيرا في فترة الثمانينيات.

وصدرت الطبعة الأولى من هذا الكتاب عن طريق وزارة التراث والثقافة بالتعاون مع دار الانتشار العربي ببيروت في العام 2014م ويقع الكتاب في 275 صفحة. يتكون الكتاب من مقدمة وثلاثة فصول.

وتطرقت المؤلفة في الفصل الأول إلى أشكال حضور التراث في الرواية العمانية مركزة على بواعث التوظيف، وأشكال الحضور والكيفية التي تم بها التوظيف والتقنيات التي عمد إليها الروائيون لتوظيف ذلك التراث. أمّا في الفصل الثاني فتفحصت المؤلفة البنية الروائية للروايات المدروسة من حيث توظيف المكان وطرق التعامل مع الزمان، وتعالق الشخصيات والأحداث والزمان، كما تم البحث في كيفية توظيف اللهجة العمانية المحكية في النصوص الروائية. وفي الفصل الثالث تعمّقت الباحثة في تتبع أشكال توظيف الموروثات الشعبية في الرواية العمانية وقد تعددت تلك الموروثات كالعادات والتقاليد والمعتقدات والأمثال وطرق المعيشة واللباس.