السبت, 15 ديسمبر 2018

تنظمها جامعة عمان وتتضمن 4 جلسات نقاشية تخصصية

جامعة السلطان قابوس تستضيف ندوة حول مستقبل التعليم والوظائف في عصر الذكاء الاصطناعي .. اليوم

الثلاثاء 13 مارس 2018 07:23 م بتوقيت مسقط

جامعة السلطان قابوس تستضيف ندوة حول مستقبل التعليم والوظائف في عصر الذكاء الاصطناعي .. اليوم

 

مسقط – الرؤية

تنظم جامعة عُمان صباح اليوم ندوة مُستقبل التعليم والوظائف في عصر الذكاء الاصطناعي، بالقاعة الكبرى في المركز الثقافي لجامعة السلطان قابوس. ويُحاضر فيها مجموعة من العلماء من مختلف دول العالم. وتهدف الندوة إلى تسليط الضوء على مستقبل التعليم والوظائف في عصر الذكاء الاصطناعي، وكذلك التحديات التي قد تواجهها هذه القطاعات، والقطاعات الاقتصادية الأخرى.

 

وفي الجلسة الأولى سيتحدث البروفيسور جوزيف عون رئيس جامعة نورث ايسترن الأمريكية الحائز على جائزة القيادة الأكاديمية من قبل مؤسسة كارنيغي بنيويورك للتعليم الجامعي العالي كواحد من أفضل سبعة رؤساء جامعات في الولايات المتحدة الأمريكية ومؤلف كتاب (برهان الروبوت: التعليم العالي في عصر الذكاء الاصطناعي)، ويشير فيه إلى أنَّ عصرنا الحاضر سيشهد تطورًا كبيرا في مجالات الذكاء الاصطناعي مصحوباً بتطورات مذهلة في عمل الروبوتات حيث يتوقع أن تتفوق الآلات قريبًا على البشر في مجموعة من الوظائف الذهنية التي يمكن التنبؤ بها، مؤكدًا ضرورة اهتمام الجامعات بتعليم طلابها مناهج أكثر إبداعية تركز بشكل كبير على الاختراع والتعاون والإبداع.

 ويشير البروفيسور عون إلى أنَّه بمحو الأمية الأساسية والتقنية والتركيز على الجوانب الإنسانية سيكرس الإنسان القدرات البشرية المذهلة في التفكير النقدي والتفكير في الأنظمة وريادة الأعمال، والاهتمامات الثقافية، والتعليم التجريبي مما سيساعد على تحويل النظريات إلى معارف حقيقية وتعميق الفهم إلى ما وراء (ماذا) إلى (لماذا).

ويؤكد البروفيسور عون أن التعلم مدى الحياة لم يعد اختياريًا فالآلات ستستمر في التحسن لذا يجب على الناس أن يحذوا حذوها وشحذ قدراتهم العقلية ومهاراتهم ومعارفهم التقنية، كما يجب على الجامعات وضع التعلم مدى الحياة في مركز أعمالها، وابتكار الطرق لتوفير التعلم لكل طالب، وتطوير نظام جامعي عالمي يتم فيه تبادل المعلمين للاستفادة من البرامج التعليمية والموارد وفرص التعليم التجريبي الفريدة من نوعها والاستفادة من هذه الشبكة مدى الحياة، فالتحديات في العالم تتضاعف كل يوم، ولا يُمكننا تحسين ذلك إلا بتعزيز الابتكار المناسب، والاعتماد على التعليم التجريبي الذي يتم توفيره طوال الحياة المهنية كحق أصيل من حقوق الإنسان.

وفي الجلسة الثانية يقدم الدكتور فادي مكي أحد رواد تطبيق الاقتصاد السلوكي على السياسات العامة في الشرق الأوسط وعضو مجلس المستقبل للعلوم السلوكية في المنتدى الاقتصادي العالمي والأستاذ في جامعة جورج تاون في قطر نبذة عن العلوم السلوكية وتطبيقاتها في المساعدة في وضع السياسات العامة مع التركيز على التعليم وكيفية الاستفادة من التجارب العالمية في هذا المجال، وفيها يشير الدكتور مكي إلى أن تطبيق الاقتصاد السلوكي ومفاهيم الترغيب في السياسات العامة أحد التوجهات الحديثة التي تساهم في إحداث تحول في طريقة تصميم الحكومات لسياساتها العامة، وفي أسلوب عملها وأسلوب الخدمات التي تقدمها، وهي أدوات فعالة من حيث التكلفة وتساعد على تغيير سلوك الناس بدون تقييد خياراتهم، وتعتمد بشكل كبير على استعمال أدوات علمية مثل  تجارب الضبط العشوائي، والاعتماد على التأثير في الدوافع النفسية والاستجابات العاطفية في السلوك البشري لشرح السياسات العامة والقرارات الاقتصادية.

ويشير الدكتور مكي إلى أن هناك الكثير من الحكومات في العالم قامت بتأسيس وحدات متخصصة في الترغيب ((Nudges على رأسها المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا وأربع دول عربية هي قطر ولبنان والكويت والسعودية.

 

ويؤكد الدكتور مكي أن التعليم يعد أحد المجالات التي حققت نجاحات كبيرة بعد الاعتماد على أدوات الترغيب Nudges بدءًا من مرحلة التعليم الأساسي وحتى التعليم الجامعي إضافة إلى أنظمة ومشاريع التعليم، حيث تم استخدام مئات من تجارب التحفيز لتحسين نتائج أنظمة التعليم وتحفيز المعلمين وتسهيل الوصول إلى الطلاب والتعرف على خياراتهم، وتحسين مهارات وفرص ريادة الأعمال، وهناك تزايد في أعداد المراكز المتخصصة بالدراسات السلوكية وتحديدا في الجامعات مثل مركز التنبؤ بالظواهر قبل وقوعها في جامعة ديوك، ومركز كاينمان تريزمان للعلوم السلوكية والسياسات العامة في جامعة برينستون، ومجموعة الدراسات السلوكية في جامعة هارفارد.

وفي الجلسة الثالثة يتحدث البروفيسور شارل العشي مدير مختبر الدفع النفاث والمسؤول عن تطوير تقنيات الاندفاع في الفضاء الخارجي للمركبات الفضائية في وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) ونائب رئيس معهد كاليفورنيا للتقنية والمسؤول العام في عدة برامج أبحاث وتطوير مشاريع فضائية والمسؤول عن رحلات عدة للمكوك الفضائي في وكالة ناسا من خلال عرض فيه الكثير من الصور المرئية عن الفرص المستقبلية لاكتشاف الأرض والفضاء، ويسلط الضوء على الهبوط الأخير على المريخ، والتحديات الهندسية والتقنية للبعثات المستقبلية للتنقيب والاكتشاف للفضاء الخارجي، ورصد التغيرات في سطح كوكب الأرض والكواكب المجاورة.

وفي الجلسة الرابعة يتحدث الدكتور نزار فارجو الرئيس المنتدب من رئيس جامعة موناش للشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومدير مكتب إشراك منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عن الفرص المتاحة في مجالات الطب والعلوم والتقانة حيث سيتطلب التنافس في الاقتصاد العالمي الجديد أفكارًا مشرقة وأعمالا ملهمة من خلال التركيز في التعليم على العلوم والتكنلوجيا والهندسة والرياضيات STEM كمحاور أساسية للتنمية والابتكار الصناعي ومجالات التنمية الاقتصادية، مما يتطلب تركيزا كبيرا على تطوير أساليب التدريس المحفزة وتزويد الطلاب بالمهارات والمعارف الأساسية القائمة على دمج العلوم من أجل مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية خاصة وأن تعليم التكنولوجيا والعلوم والهندسة والرياضيات يتطلب تطبيقه من خلال تعليم وتعلم مرن ومبتكر.

ويؤكد الدكتور نزار ضرورة سؤال الطلاب عن تفضيلاتهم لأساليب التعلم، مضيفًا أن التركيز على تعلم الطالب وخبرته أمر بالغ الأهمية لذا فإنِّه يتعين علينا إعداد استراتيجية للتعليم الرقمي لتشجيع مؤسسات التعليم المختلفة للاهتمام بتقديم التعليم والتعلم المبتكر والمرن حيث يمكن للطلاب العمل كمجموعات وتشجيع المشاركات التفاعلية والاستكشاف والمشاركة في مجموعات متنوعة من الأنشطة، مؤكدا على ضرورة أن يكون هناك التزام لتزويد الطلاب بمهارات التعليم والتفكير المستقبلي وتشجيع إدراج روح المبادرة والتعاون وتشجيع الابتكار ضمن المناهج الدراسية.

وستختتم الندوة بجلسة حوارية يديرها الدكتور بلير شيبارد رئيس الاستراتيجيات والقيادة في شركة PWC الاستشارية العالمية، والتي ستضم - بالإضافة لمتحدثي الندوة السابق ذكرهم -راؤول ريستوشي المدير التنفيذي لشركة تنمية نفط عمان والدكتور عامر بن عوض الرواس الرئيس التنفيذي لمجموعات شركة تصنيع للنفط والغاز، والدكتور كريس مودي مستشار العلوم والتكنولوجيا بمكتب نقل العلوم والتكنولوجيا بوزارة الخارجية، وستتناول الجلسة المرتكزات الأساسية لتطوير مستقبل التعليم والوظائف وربطها باحتياجات سوق العمل والأعمال.