الأحد, 18 نوفمبر 2018

لائحة استثمار جديدة وتنافسية لتوفير عوامل نجاح بيئة ريادة الأعمال العصرية

تأسيس شركة قابضة لتطوير وتنمية وإدارة المناطق الصناعية القائمة .. وفتح المجال للقطاع الخاص للتملك والتطوير

الثلاثاء 13 فبراير 2018 08:57 م بتوقيت مسقط

 

 

◄ جذب مطورين رئيسيين لكافة المناطق الجديدة.. وعدم الاستثمار المباشر من المؤسسة في التطوير

◄ 6.32 مليار ريال حجم الاستثمارات بمختلف المناطق الصناعية

◄ منح إدارة المناطق الصلاحيات للموافقة على طلبات الاستثمار حتى 100 ألف متر مربع

◄ منح عقود انتفاع لغاية 99 عاما للمطورين الصناعيين المحليين والدوليين

◄ إنجاز إجراءات منح حق التطوير لعدد من المشاريع في الرسيل وصحار وسمائل وواحة المعرفة

◄ تدشين نظام "إيداع" الإلكتروني للمستثمرين والراغبين بالاستثمار في "حرة المزيونة"

 

 

مسقط - الرؤية

 

 

أعلن هلال بن حمد الحسني الرئيس التنفيذي للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية، عن تأسيس شركة قابضة مملوكة للمؤسسة لتطوير وتنمية وإدارة المناطق القائمة حاليًا، وذلك في ظل تطورات ومتغيرات التعامل مع الأزمات المالية.

وقال الحسني إن المؤسسة اتجهت للتفكير في إعادة هيكلة منظومتها القانونية وإعادة هندسة كافة عملياتها التشغيلية بما يكفل تعزيز تنافسيتها الإقليمية والعالمية بجذب الاستثمارات الأجنبية والمحافظة على الاستثمارات الوطنية، وأن تكون مناطقها حاضنات أعمال، وكذلك لتعظيم الاستفادة من تطبيق الاتفاقيات الدولية والتي ترتكز بمجملها على حرية انتقال الأشخاص والأموال فيما بين الدول وحرية الاستثمار في ظل تحرير التجارة الخارجية والاستفادة من اتفاقيات التعاون الدولي والتي تتعلق بالجوانب الضريبية وتجنب الازدواج الضريبي بين الدول، وعدم وجود قيود أو اشتراطات تفضيلية للاستثمار الوطني أو للمنتجات الوطنية، ومعاملة الاستثمارات والأشخاص ذات المعاملة.

 

وأضاف الحسني- خلال مؤتمر صحفي بعنوان "برنامج تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص"، والذي نظمته المؤسسة صباح أمس في فندق كراون بلازا مسقط- أن المؤسسة أنجزت حزمة تشريعاتها وأصبح لديها دليل تشريعي مُتكامل ليكون قاعدة للاستثمار المحلي والأجنبي ومنظم للعلاقة بين المؤسسة والمستثمر، وينظم العلاقة مع كافة أطراف العملية الاستثمارية؛ حيث يشكل المرسوم السلطاني رقم 32 لسنة 2015 القاعدة القانونية والتنظيمية للمؤسسة والذي بموجبه تم إصدار لائحة الاستثمار ولائحة المخالفات ولائحة المناقصات العامة والتي تشكل منظومة تشريعية متكاملة. وأوضح أنَّه بموجب الأطر القانونية الجديدة، تم إلغاء كافة الموافقات المسبقة لقبول الاستثمار ومنح حق الانتفاع أو التأجير إلى اشتراطات مرتبطة بمزاولة النشاط الاستثماري، مما سيؤدي إلى إمكانية الموافقة على طلب الاستثمار وتوقيع العقود الاستثمارية خلال عشرة أيام عمل بأقصى حد.

المؤشرات الرقمية

وأشار هلال الحسني إلى أنَّ المؤسسة العامة للمناطق الصناعية وللسنة العاشرة على التوالي تحقق نموا في كافة مؤشراتها الرقمية، إذ بلغ حجم الاستثمارات بمختلف مناطقها 6.32 مليار ريال، مقارنة مع 6 مليارات ريال عماني تقريباً في 2016، أي بنسبة نمو مقدارها 5.5 في المئة؛ حيث ارتفع حجم الاستثمارات بمقدار 329 مليون ريال عماني تقريباً، بينما بلغ عدد العاملين التراكمي بالمناطق التابعة للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية 55 ألفا، بنسبة نمو تقترب من 10 في المئة خلال العام 2017. وتابع أن عدد فرص العمل التي تم توفيرها في المشاريع الاستثمارية بالمناطق التابعة للمؤسسة خلال عام 2017 بلغ ما يقارب 4740 فرصة عمل، ليصل التراكمي إلى 55 ألف عامل تقريباً مقارنة مع 50 ألف عامل تقريباً في نهاية 2016، وبنسبة تعمين تصل إلى 35 في المئة تقريبا. وبين أن العدد التراكمي للمشاريع بالمؤسسة بلغ مع نهاية عام 2017 نحو 1873 مشروعاً بمختلف المراحل التنفيذية، منها ما نسبته 64 في المئة من إجمالي هذه المشاريع مشاريع قائمة و20 في المئة منها مشاريع تم تخصيص مساحات لها و16 في المئة منها مشاريع جارٍ العمل على إنشائها وتوزيع هذه المشاريع على القطاعات الاستثمارية على النحو التالي 62 في المئة منها مشاريع صناعية، و27 في المئة منها مشاريع تجارية، 11 في المئة مشاريع خدمية. وأوضح أن المؤسسة تمكنت من تأجير أكثر من 695 ألف متر مربع من أراضيها بمختلف المناطق للمستثمرين خلال عام 2017م، حيث وصل إجمالي المساحات المؤجرة مع نهاية العام ما مقداره 34 مليون متر مربع تقريباً.

 

تعزيز الشراكة

وبين الحسني أنّ المؤسسة العامة للمناطق الصناعية ارتكزت بخططها متوسطة وطويلة الأمد على التعاون والشراكة الفاعلة مع القطاع الخاص لتعزيز دورها ومساهمتها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة والمستدامة في السلطنة، وانطلاقا من هذا النهج؛ حيث اعتمدت المؤسسة برنامج تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص في مجال بناء وإدارة وتشغيل المناطق الصناعية والمناطق الاقتصادية المتخصصة التابعة لها. وقال إنّ هذا البرنامج يتضمن ثلاثة محاور رئيسية؛ حيث يتمثل المحور الأول في جذب مطورين رئيسيين لكافة المناطق الجديدة وعدم الاستثمار المباشر من المؤسسة بعمليات التطوير، بينما يركز المحور الثاني على العمل لفتح المجال للقطاع الخاص للعمل تحت مظلة المؤسسة كمالكين ومطورين لمناطق التنمية الاقتصادية بمختلف الأنشطة الاستثمارية التي يجيز مرسوم المؤسسة العمل بها تحت مظلة المؤسسة، ويشتمل المحور الثالث على تأسيس شركة قابضة مملوكة للمؤسسة لتطوير وتنمية وإدارة المناطق القائمة حاليا.

وبين أنّه وتنفيذا للمحور الأول ستعمل المؤسسة على فتح مجال الاستثمار في المناطق الجديدة في عدد من الولايات خلال عامين 2018 و2019 للقطاع الخاص المحلي والأجنبي، حيث سيتم خلال الفترة القادمة العمل على جذب المطورين الصناعيين المحليين والدوليين للاستثمار في مجال بناء وإدارة وتشغيل المناطق الاستثمارية المتخصصة، وبهدف تمكين المطورين من استقطاب الشركات المحلية والأجنبية للاستثمار في المناطق، عملت المؤسسة على وضع قواعد وإجراءات وأطر تشريعية تمنحهم الكثير من المزايا وتحدد حقوقهم وواجباتهم بشكل واضح ومن أهمها منحهم عقود انتفاع حتى 99 عاما.

وفيما يتعلق بالمحور الثاني وبهدف زيادة انتشار المناطق الاقتصادية المختلفة، أكد الحسني أنّ العمل جار لإعداد ضوابط خاصة لمنح الموافقات للقطاع الخاص لإنشاء وإقامة مناطق خاصة مملوكة من قبله أو يملك حقوق الانتفاع بأراضيها من جهات الاختصاص وخارج نطاق أراضي المؤسسة في المناطق الصناعية، مشيرا إلى أن المؤسسة تسعى للاستفادة من التجارب والخبرات العالمية والإقليمية في مجال بناء وإدارة وتشغيل المناطق الاقتصادية، حيث ستعمل على فتح المجال لاستقطاب مشغلين عالميين للمناطق والمرافق العامة والتعاقد معهم بموجب اتفاقيات إدارة وتشغيل تصل مدتها لغاية 25 عاما.

وفي تفاصيل المحور الثالث، أعلن الحسني تأسيس شركة عمان للاستثمار والتطوير القابضة والمملوكة بالكامل للمؤسسة لتتولى عملية بناء وإدارة وتشغيل المناطق الصناعية القائمة، والتي تعمل على زيادة فاعلية دورها في التنمية والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة فيها ولاستكمال البنية الأساسية، وتوفير كافة الخدمات المساندة، وستعمل الشركة القابضة على تأسيس شركات تطوير وشركات إدارة وتشغيل متخصصة بالمناطق الصناعية الحالية من خلال الشراكة مع مشغلين متخصصين في هذا المجال. وأعرب الحسني عن أمله في أن تباشر الشركة بعملياتها التشغيلية خلال النصف الثاني من العام الجاري، ولقد تم وضع خطة زمنية لتحويل المناطق القائمة حاليا للشركة القابضة تدريجيا وبما لا يؤثر سلبا على الخدمات المقدمة للشركات والمستثمرين والمتعاملين مع المناطق القائمة حاليا.

وقال الحسني إنّ الهدف الذي تسعى المؤسسة لتحقيقه من تنفيذ برنامج تعزيز الشراكة يتمثل في تنفيذ عملية خصخصة بأسلوب سلس وفعال وبما يضمن تحقيق رفع مساهمة المناطق الصناعية والمتخصصة التابعة للمؤسسة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة والمستدامة وحسب الخطة الزمنية يتمثل دور المؤسسة بحلول 2022 في التخطيط والتنظيم والمراقبة والمتابعة ودور شركة عمان للاستثمار والتطوير القابضة يتجلى في التطوير والإدارة والتشغيل كمطور رئيسي في المناطق القائمة حاليا وشركات التطوير المحلية والدولية مطورين رئيسيين للمناطق الجديدة. وأوضح أنّه تم الانتهاء من إجراءات منح حق التطوير لعدد من المشاريع في كل من منطقة الرسيل الصناعية المنطقة التجارية ومنطقة صحار الصناعية مبنى الخدمات والقرية العمالية ومنطقة واحة المعرفة مسقط المبنيين السادس والسابع ومبنى الخدمات بمنطقة سمائل الصناعية، والعمل جار على طرح مزيد من الفرص الاستثمارية بكافة مناطق المؤسسة خلال العام الجاري.

وأكد أنّه على الرغم من أن الشركة ستعمل وفق أسس تجارية، إلا أنّ بعد التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مختلف محافظات السلطنة ستكون السياسة العامة للمؤسسة التي تعد أحد أبرز الأذرع الحكومية في التنمية وستعمل على تنفيذ استراتيجيتها الوطنية والسياسات المعتمدة بها والتي تضم 13 سياسة و5 أهداف استراتيجية مرتبطة بالأهداف الوطنية التي تسعى حكومة السلطنة لتنفيذها. وقال إن المؤسسة خلال الفترة الماضية استكملت المخطط الشمولي لكل من منطقة صور الصناعية ومنطقة صحار الصناعية ومنطقة واحة المعرفة مسقط، ومن خلال تنفيذ هذه المخططات، تمكنت المؤسسة من جذب استثمارات نوعية في المناطق الثلاث وخاصة منطقة صور الصناعية. وأشار الحسني إلى أنه قبل نهاية هذا العام سيتم الانتهاء من تطوير منطقة سمائل الصناعية بالكامل والانتهاء من تطوير المرحلة السابعة بمنطقة صحار الصناعية وكذلك المباشرة بتنفيذ مشروع تطوير المرحلة الثانية بمنطقة المزيونة الحرة وتطوير توسعات منطقة ريسوت الصناعية وسيتم طرح مناقصة تطوير مرحلة في كل من منطقة نزوى الصناعية ومنطقة صور الصناعية.

لائحة الاستثمار الجديدة

وبيّن هلال الحسني أنه في مجال تبسيط الإجراءات، وبموجب لائحة الاستثمار الجديدة، قد تم منح إدارة المناطق بالمحافظات كامل الصلاحيات للموافقة على طلبات الاستثمار لغاية 100 ألف متر مربع للأراضي الصناعية دون الرجوع للإدارة العامة للمؤسسة، وحددت اللائحة فترة عشرة أيام بحد أقصى لإجابة المستثمر والبت بالطلب المقدم. وللتأكد من جدية المستثمر، بين أنه تم تحديد فترة 30 يوما من تاريخ الموافقة لمقدم طلب الاستثمار لتوقيع العقود واستكمال إجراءات استثماره بمناطق المؤسسة؛ حيث تم تغيير سياسة الاستثمار من طلب الموافقات المسبقة من الجهات ذات الاختصاص إلى اشتراطات لمزاولة النشاط الاستثماري، وتم ربط مزاولة الأنشطة الاستثمارية في المناطق بترخيص مزاولة يجدد سنويا ولا يمنح ولا يجدد إلا للمستثمرين المستوفين الشروط. وأوضح أن من أبرز هذه الشروط تحقيق نسب التعمين بالوظائف، مشيرا إلى أن اللوائح الجديدة حددت حقوق المستثمرين والتزاماتهم بشكل واضح وحددت في الوقت نفسه التزامات المؤسسة تجاه المستثمرين. وبيّن أنه حماية للمستثمر ولضمان استمرارية نشاطه تم تقييد وتحديد إلغاء التراخيص أو وقفها في حالات محددة، وبما يكفل مصالح المستثمرين وعدم تهديد نشاطهم الاستثماري.

وقال الحسني إنّ المؤسسة العامة للمناطق الصناعية بصفتها المشغل للمنطقة الحرة بالمزيونة، فقد دشنت مطلع هذا العام النظام الإلكتروني للمنطقة نظام "إيداع"، واعتبارا من مطلع فبراير الجاري فقط تم التوقف عن استقبال المعاملات الورقية والتحول الكلي في كل ما يتعلق بحركة انسياب البضائع من وإلى المنطقة إلكترونيا. وأضاف أنه تم الانتهاء من إطلاق طلب الاستثمار الإلكتروني واستقبال كافة طلبات الاستثمار إلكترونيا، وقد باشرت كل من وزارة القوى العاملة وغرفة تجارة وصناعة عمان عملها بالمحطة الواحدة بالمنطقة، وقامت وزارة التجارة والصناعة بتفويض كامل صلاحياتها لموظفي المنطقة وتم الانتهاء من عملية الربط الإلكتروني بين نظام إيداع وقاعدة بيانات وزارة التجارة والصناعة. وأشار إلى أن الإدارة العامة للجمارك باشرت عملها بالساحات الجمركية للمنطقة، والتي تم تجهيزها وفق أفضل الممارسات العملية لإدارة فصل المنطقة عن الإقليم الجمركي، وإضافة إلى هذه الإجراءات التي ستعمل على تحسين بيئة الأعمال بالمنطقة ويجعل منها منطقة جذب للاستثمارات المحلية والأجنبية على حد سواء، فقد تم طرح مناقصة تطوير المرحلة الثانية من المنطقة، ومن المتوقع أن يباشر المقاول الأعمال قبل نهاية النصف الأول من العام الجاري.