الأربعاء, 26 سبتمبر 2018

مقال : إنجاز أضخم إستاد رياضي

الإثنين 08 يناير 2018 09:44 م بتوقيت مسقط

يوسف البلوشي

كل الأنفاس توقفت عند الدقيقة الأخيرة مع ضربة الجزاء، والحمد لله أفلح البطل فائز الرشيدي في صدها، وعن مثل هذه المواقف أخبرني صديقي أنه ومنذ فترة طويلة لم يعد يحتمل مشاهدة أيّة منافسات أو مباريات رياضية لاسيما كرة القدم؛ لأنّها أصبحت تحتاج إلى ما يستدعي تخفيض ارتفاع ضغط الدم العالي وإنزيمات أخرى؛ ولكنّه عاد وفرح مع المنتخب رغم أنّ المنتخب ترك الإنجازات منذ فترة بعيدة؛ ولكن تحسبًا لأي شيء عاد وابتسامته تحمل البهجة والفرح.
الألفة العمانية ارتسمت كعادتها مع فوز المنتخب وتحقيق بطولة كأس الخليج الثالثة والعشرين، التي أقيمت بالكويت ورغم التضحيات الكبيرة التي قام بها الجميع وتدافع لها الكثيرون من كل حدب وصوب.
الجميع تفاعل في يوم البطولة، الجهات الحكومية والمسؤولون والجمهور وأبناء عمان شيبًا وشبابا، أطفالا ونساءً.. كانت ملحمة وطنية أثبتت بحق أننا الأفضل، وأنّ الطموح يرغب في مزيد من الإنجازات من ضمنها التفكير مليا في الإنجازات الكبيرة ككأس آسيا وكأس العالم..
فكوكبة اللاعبين الذين أنجبتهم الملاعب العُمانية هم رهان الحاضر الذي يجب استغلاله في الفترة الحالية والقادمة.
الوقت الحاضر يحتم علينا استغلال الرياضة بشكل كبير وتوظيفها اقتصاديا من خلال بناء وتشييد أفضل وأكبر الصروح الرياضية التي تواكب العالم في الإنشاءات والتعمير والخدمات، فالملاعب التي صُممت فنيا بأشكال ومواصفات حديثة في كثير من الدول أصبحت علامة تجارية ومقصدا سياحيا.
ونظراً للإقبال الشديد من الشباب على ممارسة الأنشطة الرياضية وتفعيل دور الرياضات الأخرى وممارستها جديا فإنّ الكثيرين يتجهون نحو اقتصاد استثماري في الملاعب.
يجب أن يكون هناك مزيد من التفكير في إنشاء العديد من الملاعب الرياضية لكرة القدم، وغيرها من الألعاب الأخرى، والنظر في السماح للقطاع الخاص بإنشاء الملاعب والإستادات الرياضية؛ فذلك سيساهم في تخفيف الحمل عن كاهل الدولة، وإتاحة الفرصة للاستثمار في المجال الرياضي؛ فالرياضة في هذا العصر أصبحت صناعة ونشاطا اقتصاديا جاذبا، كما سيشجع ذلك القطاع الخاص على إنشاء المراكز الرياضية بشكل منظم ومدروس وبإشراف الجهات المسؤولة انطلاقاً من الحرص على متابعة الإستادات والمجمعات الرياضية وإسهاماتها الاقتصادية.
وهنا يجب الإشارة أيضا إلى أنّ ترخيص الملاعب الخاصة، سيسهم بدرجة كبيرة في دعم الحركة الرياضية والرياضيين وتطوير القطاع الرياضي، وسيشكل ذلك قيمة مضافة وإطاراً ناظماً لعمل هذه الملاعب، بجانب التشجيع على إقامة المنشآت الرياضية التدريبية الخاصة، ومؤكد أن ذلك سيرفع من وتيرة جذب الشباب والمواطنين للترويح عن أنفسهم وممارسة الرياضة بشكل دائم، وإيجاد دخل مجزٍ للاقتصاد الوطني.
[email protected]