الإثنين, 19 نوفمبر 2018

السلطنة تزخر بالعديد من المقومات الداعمة لنمو أنشطة القطاع في مختلف البيئات

السياحة.. ركيزة أساسية في التنمية الاقتصادية المستدامة ومعدلات نمو إيجابية رغم التقلبات العالمية

الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 07:19 م بتوقيت مسقط

Rooftop Pool
IMG-20161023-WA0004
الجبل الاخضر يزخر بعدد من المنتجعات
المحطة السياحية المتكاملة بولاية أدم
رمال الشرقية
فندق جراند ملينيوم
رئيسية

 

◄ 2.4 مليون سائح إلى السلطنة بنهاية سبتمبر الماضي

◄ 364 فندقا تضم 19.8 ألف غرفة تعزز جاهزية القطاع

◄ 3.1 مليون سائح العام الماضي

◄ الموافقة على إنشاء 81 منشأة فندقية تحتوي على 5279 غرفة

◄ مشروعات سياحية واعدة ترى النور خلال المرحلة المقبلة باستثمارات ضخمة

◄ السلطنة جاهزة للتحول إلى مركز إقليمي بارز لسياحة الحوافز والمؤتمرات

 

 

مسقط - الرؤية

 

يعد القطاع السياحي من الركائز الأساسية للتنمية الاقتصادية المستدامة، وقد احتل مكانة متقدمة في الاقتصاد العالمي منذ أكثر من خمسة عقود، وسجل كذلك معدلات نمو إيجابية حتى في فترات الركود الاقتصادي العالمي.

وأولت حكومة السلطنة خلال العهد الزاهر من حكم حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- حفظه الله ورعاه- اهتماما كبيرا بقطاع السياحة نظرا لما تتميز به السلطنة من مقومات وإمكانيات وموارد؛ إذ تتميز السلطنة بالتنوع التضاريسي والجيولوجي، فهناك السلاسل الجبلية الشاهقة، والصحاري والكثبان الرميلة والشواطئ والسهول والأودية، كما تتميز السلطنة بإرثها الحضاري وتاريخها العريق الذي يمتزج بالحاضر والمعالم الأثرية التي تنتشر في ربوع المحافظات، إضافة إلى الثقافة العربية الأصيلة والإنسان العماني الذي يتسم بالترحاب وحسن المعاملة.

وساعدت هذه المقومات، إضافة إلى الجهود التي تبذلها وزارة السياحة، على زيادة التدفق السياحي على السلطنة؛ حيث بلغ عدد السياح الوافدين للسلطنة حتى شهر سبتمبر من هذا العام 2017م، مليونان وأربعمائة ألف سائح كما بلغ عدد الفنادق 364 فندقاً وفرت 19.832غرفة فندقية، تجدر الإشارة إلى أن عدد زوار السلطنة بعام 2016 بلغ ثلاثة ملايين ومائة وواحد وخمسين ألف زائر.

منشآت فندقية

ومن المتوقع أن يتم افتتاح عدد من المنشآت الفندقية خلال العامين 2017/2018؛ حيث منحت الوزارة موافقات لإنشاء 81 منشأة فندقية سترفد القطاع بنحو 5279 غرفة موزعة على مختلف المحافظات في السلطنة. وقامت وزارة السياحة بإجراء مراجعة شاملة لمراحل سير جميع المعاملات الخاصة بالخدمات المقدمة من قبل الوزارة وإعادة هندسة تلك الإجراءات وتسهيلها، وتوج ذلك العمل بإطلاق نظام إلكتروني لإصدار الأنشطة والتراخيص السياحية عن طريق الموقع الإلكتروني لوزارة السياحة وذلك لاختصار الوقت لتقديم طلبات التراخيص وإصدارها إلكترونيا. ويقوم النظام بإخطار أصحاب الطلبات بشكل تلقائي عن طريق البريد الإلكتروني أو الرسائل النصية القصيرة بوضعية المعاملات التي تتم عن طريق النظام، علاوة على توفر جميع الخدمات بما في ذلك تقديم الطلبات على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع، بهدف اختصار الوقت اللازم لتقديم الطلبات والحصول على التراخيص.

إضافة إلى ذلك، طرحت وزارة السياحة مؤخرًا منافسة عامة لإقامة معلم سياحي في محافظة مسقط يحاكي الأسواق العمانية القديمة والحارات التقليدية ويضم مطاعم ومقاهي ومحلات تجارية، في ولاية السيب وفق نظام حق الانتفاع لمدة 50 سنة قابلة للتجديد. ويأتي الإعلان تماشياً مع الإستراتيجية العمانية للسياحة ورغبة الوزارة في إبراز الفنون المعمارية التي تزخر بها السلطنة والتي تتجسد في قلاعها وحصونها وأسواقها التقليدية القديمة وحاراتها وأسواقها المتباينة والمتناغمة مع بيئتها من محافظة إلى أخرى.

ويأتي هذا الطرح من ضمن جملة الاتفاقيات المتعلقة بتطوير البنية الأساسية التي تدعم القطاع كاتفاقية تطوير مجمع قريات السياحي المتكامل والذي يعد أحدث المشاريع السياحية المتكاملة في السلطنة وسيقام بولاية قريات وتصل تكلفته الإجمالية إلى 385 مليون ريال عماني، واتفاقية تطوير مشروع مجمع النخيل السياحي المتكامل، إضافة إلى اتفاقية تطوير مشروع نسيم الصباح الذي يمتد على مساحة إجمالية تبلغ 400 ألف متر مربع ويقام على مرحلتين تنطلق الأعمال الإنشائية في المرحلة الأولى العام المقبل، حيث تصل قيمة الاستثمارات فيه إلى 400 مليون ريال عماني.

المجمعات المتكاملة

وتسعى وزارة السياحة من خلال إقامة مشروعات المجمعات السياحية المتكاملة إلى تحقيق عدد من الأهداف المرتبطة بتنمية وتطوير القطاع السياحي في السلطنة ضمن الاستراتيجية العمانية للسياحة، وذلك بتعزيز البنية الأساسية للقطاع ورفع أعداد الغرف الفندقية وجودة الخدمات وإيجاد مرافق ترفيهية وخدمية متنوعة للسائح الدولي والمحلي وضمان الاستفادة المثلى للمقومات السياحية مع تحقيق قيمة مضافة للمجتمع. وتوجد رؤية خاصة لهذه النوعية من المجمعات السياحية المتكاملة لإيجاد قيمة حقيقية وحيوية مؤكدة وملموسة بطريقة تعبر عن الحضارة والتراث والمعمار والبيئة العمانية وتوفر فرص عمل للعمانيين بطريقة مباشرة وغير مباشرة.

من جانب آخر، أصبحت السلطنة مهيأة للتحول إلى مركز إقليمي بارز لسياحة الحوافز والمؤتمرات والمعارض بعد إنشاء مكتب عمان للمؤتمرات التابع لوزارة السياحة الذي يهدف إلى دعم المنظمات العالمية والمحلية في تنظيم نشاطاتها وتلبية متطلباتها، فضلاً عن الترويج للسلطنة كوجهة مثالية لهذا القطاع المتخصص في سياحة الأعمال. كما أن السلطنة تمتلك المقومات الأساسية لاستقطاب المؤتمرات العالمية بعد افتتاح مركز عمان للمؤتمرات والمعارض بقاعاته الواسعة والمزودة بالتقنيات الحديثة، بالإضافة إلى قرب افتتاح مطار مسقط الدولي بمرافقه الحديثة الضخمة والتوسع الذي تشهده شبكة خطوط الطيران، والمنشآت الفندقية والمشروعات السياحية قيد الإنشاء، فضلاً عن الموقع الاستراتيجي والسمعة الطيبة للسلطنة.

وتحرص السلطنة على المساهمة الدائمة في القضايا العالمية المرتبطة بحفظ التراث العالمي والسياحة المسؤولة والتنمية المستدامة، حيث تستعد الوزارة وبالتعاون مع وزارة التراث والثقافة لاستضافة فعاليات المؤتمر العالمي الثاني للسياحة والثقافة خلال الفترة من 11 إلى 12 ديسمبر من هذا العام، والذي يتم تنظيمه بالتعاون مع منظمة السياحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، حيث ستقام فعاليات المؤتمر بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض في مسقط.

ويشهد القطاع السياحي بالسلطنة ومن خلال مبادرات القطاع والتي تأتي ضمن البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي عملاً دؤوباً ومتخصصا يهدف إلى معالجة التحديات الراهنة في القطاع وتنميته وتطويره من خلال 14 مبادرة والمتمثلة بمبادرة المشاريع الترفيهية والمشاريع في المواقع الطبيعية والتراثية ومبادرة تمكين المواقع الطبيعية لسياحة المغامرات ومبادرة إيجاد مشاريع لتوفير مرافق معنية بتقديم المأكولات، واستغلال البيئة ومبادرة إيجاد مشاريع سياحية ذات أيقونة متميزة ومبادرة إعداد التقويم السنوي للفعاليات ومبادرة استحداث وحدة تعنى بالترويج والمؤتمرات ومبادرة توفير خدمات سياحية إلكترونية ومبادرة تسريع إجراءات إعداد مخططات الجذب السياحي ومبادرة تفعيل صندوق التنمية السياحية ومبادرة تيسير تنفيذ المشاريع ومبادرة تحسين خدمات العملاء المتعلقة بالمشاريع السياحية ومبادرة تسهيل التأشيرات، ومبادرة إيجاد آليات التفاوض بشأن البنى الأساسية.