الإثنين, 22 أكتوبر 2018

الخبراء يرسمون خارطة طريق لدور الأسرة في المنظومة التعليمية

ندوة "الرؤية" توصي بإيجاد قنوات تواصل أقوى وأكثر فاعلية بين الأسرة والمدرسة

السبت 09 سبتمبر 2017 06:27 م بتوقيت مسقط

RSR_6305
RSR_6306
RSR_6307
RSR_6308
RSR_6310
RSR_6312
RSR_6317
RSR_6319
RSR_6325

**الفهدي: مفهوم التعليم لم يعد قاصراً على القراءة والكتابة بل يتجاوز ذلك إلى بناء الفرد ليكون مواطنا عالميا يستطيع أن يتكيف مع المتغيرات وفاعلا في التنمية

** المكتومية: الكثير من الاستشارات الأسرية التي تصلنا تؤكد أن المرأة تمسك بزمام الأمور وتسحب البساط من تحت الرجل وصارت قادرة على التكيف مع الحياة بدونه

** هناك مجموعة من المهارات يجب أن يمتلكها الفرد لمواجهة الحياة مثل اتخاذ القرار وتحمل المسؤولية وحل المشكلات والتفكير الإبداعي

** الشيادي: إذا أخفقت الأسرة في دورها تلقي اللوم على جهات أخرى رغم أنَّ الطفل يتأثر بالمُجتمع وهناك عوامل تشكل تكوينه في مراحله الأولى ومن الخطأ أن نلقي اللوم بصورة مباشرة على المدرسة

**الرواحي: لابد من توعية الطفل بالأخطار التي قد يقع فيها أثناء استخدامه لشبكات التواصل الاجتماعي وضرورة وجود ثقافة إلكترونية لدى الآباء والأمهات

الرؤية- مدرين المكتومية- محمد قنات- أحمد الجهوري

تصوير-راشد الكندي

التوصيات:

أوصى المُشاركون في ندوة الرُّؤية بالعمل على إيجاد قنوات تواصل أكثر إيجابية وفعالية بين الأسرة والمدرسة، إضافة إلى إقامة عدد من الفعاليات التوعوية والتثقيفية في مؤسسات المجتمع المدني مثل جمعية المرأة العُمانية، تجمع أطراف العملية التعليمية وفتح حوار جاد وبناء من أجل مُستقبل أفضل ومستوى تعليمي أرقى للطلبة والطالبات، منوهين إلى أنَّ النتائج المُبتغاة من النظام التعليمي لن تتحقق إلا بتضافر جهود الأسرة والمدرسة والجهات المعنية جنباً إلى جنب.

وتنطلق الندوة بمُقدمة لمُديرة النقاش حول دور الأسرة في التعليم، سلطت خلالها الضوء على المُتغيرات التي طرأت على علاقة الأسرة بالمدرسة من جهة، وعلاقة الطالب بالمدرسة من جهة أخرى، وبينت أنَّ العديد من الأسر توجه سهام اللوم إلى إدارات المدارس والجهات المعنية، فيما يتقاعس البعض عن أداء دوره كولي لأمر الطالب، ودوره في مُتابعة ما يتلقاه من علوم ومعارف.

وتشير إلى أنَّ الندوة تستهدف الخروج بتوصيات يتم تقديمها للمُجتمع كي تعم الفائدة، ويستفيد ولي الأمر بمعرفة نقاط الضعف والقوة في علاقته بالمدرسة، وعلاقته بأبنائه خلال مراحل التعليم المختلفة.

ويُستهل النقاش بسؤال طُرح على الدكتور صالح الفهدي حول المقصود من التعليم؟ والذي يجيب قائلاً: إذا كنَّا نقصد أن التعليم هو القراءة والكتابة فهو مفهوم قديم لا يتماشى مع مُعطيات القرن الحادي والعشرين، الذي أصبح فيه مصطلح التعليم يحمل عدة مفاهيم واسعة؛ حيث إنه يتجاوز تقديم المعرفة لتمكينه من امتهان وظيفة معينة أو الحصول على أيّ فرصة عمل، وإنما يعمل على بناء الفرد ليكون مواطناً عالمياً يستطيع أن يتكيف مع المتغيرات العالمية ويعي ما يحدث، خاصة وأنَّ التعليم يزود الفرد بالمهارات اللازمة ليصبح إنساناَ فاعلاً في التنمية له خصائص وسمات وقدرات مُعينة، فحين نأخذ التعليم بالمفهوم الواسع، هذا يعني أننا نتحدث عن دور أكبر للأسرة، لا يتوقف عند مسألة التعليم فقط، بل المُشاركة في تحسين التعليم، والتواصل المباشر مع المدرسة إلى جانب المطالبة بأن تكون الأسرة أيضاً مثقفة وواعية، ويكون الأب والأم مطلعين على المتغيرات الحاصلة في العالم وليس فقط من حولهم لضمان نمو الطفل في بيئة واعية وصحية.

 تعليم مهارات القرن 21

وبالانتقال إلى نادية المكتومية، تعلق قائلة: التعليم كما ذكر الدكتور صالح الفهدي، وأضم صوتي لصوته، لم يعد مقتصرًا على تعلم القراءة والكتابة، فهناك الكثير من الأطفال نجدهم يدخلون المدرسة وهم متمكنون من معرفة الحروف والعد، ومنهم أيضًا قادرون على الكتابة وقراءة بعض القصص، فهذا مفهوم تقليدي للتعليم، العالم الآن يتجه إلى تعليم مهارات القرن 21 حيث إنَّ هناك مجموعة من المهارات التي يجب أن يمتلكها الفرد وينشأ عليها ويتم هذا الدور من الأسرة ثم تكمله المدرسة وباقي مؤسسات التعليم، هذه المهارات تعد الفرد فعلاً لمواجهة الحياة، ومهارات القرن 21 تم ذكرها في الأدب التربوي، وإن لم تكن مذكورة فنحن كأمهات وآباء يجب أن نسلح بها أبناءنا، ومن هذه المهارات اتخاذ القرار وتحمل المسؤولية وحل المشكلات والتفكير الإبداعي، فكثير من المهارات يجب أن نربي عليها أبناءنا في الأسرة أولاً، ثم تأتي المدرسة ومن ثم يصبح الدور متكاملاً.

وأضافت المكتومية: لو سألنا ماهو الهدف من التعليم؟ ستكون الإجابة هو إعداد فرد قادر على التكيف مع الحياة وقادر على أن يشارك في هذه الحياة بفعالية، فبدون هذه المهارات لن يتمكن من المشاركة، فنحن لا نعد فردًا ليستطيع أن يعيش ويتوظف ويأكل ويشرب، ليكمل هذه السلسلة التقليدية. ومن الغريب أن يكون هناك أب متعلم وأم متعلمة ويحملون شهادات عليا ولكنهم بعيدون كل البعد عن مفهوم تعليم المهارات لأبنائهم والتي لا تقتصر على الكتابة والقراءة، وينحصر دورهم على توفير الملبس والمأكل ومُراقبة الطفل وما يقوم به. ولو تحدثنا عن المرأة التي هي الأم التي إن أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراف، فالأم في السابق كانت تعد البنت لتكون أما ناجحة، وفي الوقت الحالي الفتاة تجهل الكثير من المسؤوليات، لأنها تفتقد للمهارات الحياتية لذلك نجد الأبناء منغمسين في عالم التكنولوجيا وغير قادرين على استيعاب الأولويات. التربية لا تقتصر على سن المدرسة وإنما هي في السنوات الأولى للطفل، والذي يُعاني في الوقت الحالي من كونه تربى على أيدي عاملات المنازل ويكتسب ثقافتهن.

 دائرة الإرشاد والتوجيه

من جهته قال طلال الرواحي: تعمل دائرة الإرشاد والتوجيه بالوزارة على الاهتمام بالأخصائي الاجتماعي الذي يلعب دوراً كبيرًا في حل القضايا والمشكلات من خلال البرامج الوقائية والعلاجية التي يمكن أن تكون فوق طاقته وحدود إمكانياته التي يعمل فيها بشكل مُباشر بين الأسرة والمدرسة وحل أية مشاكل تنشأ بين الطالب والمدرسة أو ضغوط أسرية تؤثر على الطالب في تحصيله الدراسي، كما نقوم بدراسة الظواهر التي قد تظهر في المدرسة أو المجتمعية، وتعزيز الجانب الديني والأسري وغيرها من الجوانب الأخرى.

والمعلم يلعب دورًا كبيرًا، فأكثر مشاكلنا في المدارس والتي يواجهها الأخصائيون الاجتماعيون هي أنَّ المعلم لا يبذل جهداً من أجل حل مشاكل الطلبة، وذلك لكون المُعلم يجد نفسه دائماً تحت ضغوط التدريس وتقديم المنهج.

 الفرق بين الذكور والإناث

ويقول الدكتور الفهدي في نفس السياق: من خلال زياراتنا إلى الكليات والجامعات، لاحظنا أنّ هناك فجوة شاسعة بين الذكور والإناث لصالح الإناث وهو خطر كبير، لأنَّ المؤسسات المعنية للأسف الشديد غير مُهتمة بهذا الجانب وهذا مايُشير إلى أننا سنُعاني خلال السنوات القادمة من اختلال في التوازن الاجتماعي، حتى وإن نال الاثنان البكالوريوس إلا أنَّ المستوى الفكري لدى الطرفين مختلف، خاصة وأن الأمور أصبحت الآن لا تُقاس بالشهادة ولكن بالمستوى الفكري في ظل شراء الكثير من الشهادات، فأين هو التعليم من ذلك..؟

وتُؤيد المكتومية مُداخلة الفهدي وتقول: فعلاً وزارة التربية لمست هذا الجانب في الفرق بين الإناث والذكور في المستوى التحصيلي، وكذلك يؤكد المعلمون والمشرفون والموظفون أنّ هناك فرقاً في مستوى الإناث والذكور من حيث الأداء، وهو ما ينذر بإيجاد خلل يحتاج إلى حل. خاصة وأن الكثير من الاستشارات الأسرية التي تصلنا في مجملها تؤكد أن المرأة تمسك بزمام الأمور، وبالتالي تسحب البساط من تحت الرجل الذي تبدأ الكثير من وظائفه في التلاشي وتصبح المرأة قادرة على التكيف مع الحياة بدونه، الأمر الذي قد يتسبب في الانفصال أو ربما في العيش لأجل الأولاد الذين لاحول لهم ولا قوة، بالتالي تبدأ المشكلة في التفاقم أكثر مع الأبناء مما يجعلهم لايفكرون في الزواج أو بناء أسرة لأنهم لم يجدوا ما يحببهم في أسرتهم، وبالتالي تأخر سن الزوج لدينا أيضاً ظاهرة تأتي من وراء نشأة الطفل وتربيته.

 إلقاء اللوم على جهات أخرى

ويقول علي الشيادي: إذا أخفقت الأسرة في دورها فهي تحاول أن تلقي باللوم على جهات أخرى متخلية عن مسؤولياتها، المعلم والمؤسسة التعليمية ليسا المسؤول الأول عن تعليم الطفل، فالأم والأب أولاً ومن ثم نخرج إلى المدرسة.

الطفل قبل ارتياد المدرسة يتأثر بالمجتمع وهناك عوامل تشكل تكوينه في مراحله الأولى ومن الخطأ دائماً أن نُلقي اللوم بصورة مباشرة على المدرسة مع عدم تبرئة ساحة التربية والتعليم كوزارة أو المربين من القصور، خاصة وأنه في الوقت الحالي عندما يتزوج الشباب لا يفكرون فيما بعد الزواج وأن هناك أطفالا سيحتاجون إلى رعاية دون إدراكهم للمسؤوليات التي ستُلاحقهم ومطالبين بالقيام بكل واجباتهم. وفيما يخص المدرسة فمن وجهة نظري هناك قصور كبير والسبب ربما ليس في المؤسسة التعليمية بقدر ماهي في الشخص المربي أو المعلم الذي لو استشعر أهمية هذه الرسالة أو الثقل الذي يحمله من هذه الرسالة ولو مارس التعليم كرسالة وليس كوظيفة لأخرج لنا جيلا قادرا على تحمل المسؤوليات في المستقبل.

وتقول نادية المكتومية لابد أن تكون هناك برامج توعوية حول دور الأسرة يتم خلالها إعداد الشباب المقبلين على الزواج بالصورة السليمة وأن هذه البرامج تبدأ بكيفية اختيار شريك الحياة ويمر بجميع مراحل الزواج والمشاكل التي يمكن أن تواجهه وكيف يمكن أن يتجاوزها الطرفان دون أن تعكر حياتهما الزوجية أو تنسف استقرارهما..

وتابعت يجب أن يشمل البرنامج مراحل قيادة الأبناء في فترات أعمارهم المختلفة، ومثل هذه البرامج في غاية الأهمية ويجب أن تجد الدعم من قبل القطاعات الحكومية والخاصة باعتبارها تدعم الاستقرار الأسري بصورة كبيرة.

من جانبه يقول الدكتور صالح الفهدي إن أهم أسباب نجاح التعليم في اليابان تتعلق بدور الأسرة، ونحن جميعاً نتحدث عن التعليم في اليابان وتقدمه ولكن لانشير إلى أهمية دور الأسرة اليابانية في ذلك إضافة إلى أن نظام التعليم في اليابان متطور كثيراً ويحتاج إلى مؤازرة ووقوف الأسرة مع أبنائها ومراقبتهم وحثهم على التفوق وغرس روح التنافس في الأبناء.

 الأطفال والتكنولوجيا

وفي محور تأثير التكنولوجيا على الأطفال أوضحت المكتومية أن هناك تأثيرا كبيرا ويجب على الآباء والأمهات حماية أبنائهم من الوقوع أسرى العالم الافتراضي ولابد أن يدركوا أن هنالك خطرا يتواجد داخل غرف الأبناء ويجب أن نحميهم من هذا الخطر عن طريق التوعية والقدوة الحسنة التي تنتج من سلوكيات الأبناء والأمهات.

وتضيف: هناك أدوار يجب أن تلعبها الأسرة للتقليل من أثر وسائل التواصل الاجتماعي بصورة عامة منها أن نغرس القيم الحميدة لدى الأبناء وألا تكتفي الأسر بالرقابة فقط بل يجب أن يمتد دورها إلى أبعد من ذلك بحيث إن الأبناء دائماً ما يقتدون بوالديهم فإذا رأى الأبناء أن الاهتمام لدى والديهم كبيراً بشبكات التواصل الاجتماعي وأنهم يعطونها أوقاتاً كبيرة من حياتهم فسيفعلون مثلهم، ويعد هذا هو السلوك التربوي الأكثر فائدة من المحاضرات التوعوية الأخرى، كما أن غرس القيم يحتاج إلى سلوك قيم في التعامل مع الأبناء في شتى المواضيع وأن تفرد لهم مساحات للحديث معهم ومحاورتهم والاستماع إليهم بصورة جيدة وحلحلة مشاكلهم ومساعدتهم في كثير من الأشياء .

وتوضح المكتومية أن مثل هذا التعامل يقود الأبناء إلى الطرق الصحيحة في استغلال شبكات التواصل الاجتماعي بصورة إيجابية، كما أنّ الأسر لا تستطيع أن تمنع الأبناء من سطوة هذا العالم الافتراضي، بحيث أصبح التحدي الحقيقي يتمثل في كيفية استغلال هذا العالم بالصورة الصحيحة وأن يسخروا تلك الإمكانيات في العلم والمعرفة بما ينفعهم وينفع المجتمعات التي يعيشون فيها، فيجب أن يكون هنالك تعامل خاص مع الأبناء وألا يتم منعهم بالقوة فإذا منعوا من استعماله داخل البيت فيمكن أن يلجأوا للدخول للعالم الافتراضي خارج البيت مع الأصدقاء ومن الواجب أن نتركهم وأن يكونوا تحت الحماية الأسرية .

وتشير إلى ضرورة أن يكون هنالك اتفاق مع الأبناء حول استخدام شبكات التواصل الاجتماعي ويجب أن يحترم الأبناء هذا الاتفاق ويلتزمون به ويتمثل الاتفاق في وقت الاستخدام ونوعية البرامج التي يمكن أن يدخلها خاصة وأن التعامل مع المراهق يختلف عن التعامل مع الطفل ويجب أن يكون لدى الأسرة وعي بكيفية التعامل مع الأبناء بصورة تجعل الأبناء يحترمونهم ويقدرون أن ماتم منعهم منه لا يليق بأعمارهم أو أنه يخالف مثلاً تعاليم الدين والعادات والتقاليد المتوارثة وبهذا نكون عملنا على غرس وحراسة القيم.

 القيم .. حارس السلوك

ويُؤكد الدكتور صالح الفهدي على ضرورة غرس القيم في الأبناء باعتبار أن هذه القيم هي الحارس الوحيد لسلوك الأبناء إذ لا يمكن للوالدين أن يفرضا رقابة لصيقة على أبنائهم باعتبار أن العالم أصبح مفتوحاً فالحل يكمن في أنه يجب على الأسرة أن تُحمل أبناءها المسؤولية على سلوكياتهم وهذه درجة عالية من الرقابة خاصة وأن الأبناء أصبحوا على درجة من العلم بوسائل التواصل الاجتماعي والتكنولجيا بصورة عامة أكثر من والديهم لذا لابد أن يكون التعامل أكثر رقيا وأن يمثل الآباء دور القدوة الحسنة لأبنائهم وللمجتمع الذي يعيشون فيه خاصة وأن الأبناء يحاكون والديهم في السلوك ويقلدونهم في كل الأشياء لذا لابد أن تكون القدوة الحسنة في كل النواحي وليس في استخدام شبكات التواصل الاجتماعي أو الإنترنت فقط، واستدرك أن استخدام شبكات التواصل الاجتماعي لها أوقات مُحددة واستخدامها في غير وقتها يعتبر استخفاف في بعض الأوقات بأن تحادث شخصاً وهو لا يعير لحديثك اهتماماً ويكون منهمكاً في إرسال الرسائل وقراءتها مما يشير إلى عدم احترام الشخص الذي يحادثك .

ويقول طلال الرواحي بدوره: لابد من التوعية بالأمور غير الأخلاقية التي يمكن أن يقع فيها الطفل أثناء استخدامه لهذه الشبكات وهذا الأمر يتطلب وجود ثقافة إلكترونية لدى الآباء خاصة وأن هناك تطبيقات خاصة للأطفال يجب الاستفادة منها، وتوعية الأطفال بطرق استخدام تلك الشبكات وتشجيعهم على استخدام البرامج المناسبة لأعمارهم.

ومن جانبه قال على الشيادي: ربما لم نكن مهيئين كمجتمع للتقدم الهائل الذي حدث على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي، ودخل الأطفال في عالم يجهله الكبار

وفي بعض الأحيان يوجد إعلام اجتماعي مضاد .

واستدرك: قبل فترة ظهر رابط في شبكات التواصل الاجتماعي على أنه بديل لجوجل وعندما تبحث فيه تجده موجهاً وفي كثير من الأحيان لا يتماشى مع تعاليم الدين الإسلامي، ومثل هذه الروابط تضلل الأطفال إذا لم يجدوا من يدلهم على الطريق الصحيح .

ويقول الدكتور صالح الفهدي: يفترض بالمدرسة أن توطد علاقتها مع الأسرة وهذا سوف يؤدي إلى تعزيز معنويات الطالب، ومن الاقتراحات المهمة أن تقوم المدرسة بتنظيم فعاليات دورية حتى وإن كانت في نهاية الأسبوع تشارك فيها الأسرة وذلك لتجديد الترابط والتواصل بين إدارة المدرسة وأولياء الأمور، ويتم ذلك من خلال وضع تلك الأنشطة من أساسيات الطالب والأسرة وذلك لما له من أهمية تخدم جميع الأطراف، وبذلك ستتحول المسألة تتحول إلى عادة مما ستخلق التكاملية والتي تعد من أهم الأمور في العملية التعليمية.

وقالت نادية المكتومية: على الجميع أن يقيم نفسه بنفسه والتعرف على مواضع القصور وعدم التوافق، والدور الذي يقوم به، وينبغي ألا تعمل المدرسة بمعزل على التعليم العالي وهذا بدوره يجب أن يكون متوافقاً مع متطلبات سوق العمل، كما ينبغي التركيز على تقييم الواقع ..إلى أين وصلنا في تربية الأبناء وتعليمهم وعلاقاتنا وتكاملنا، وعندما نقيم الواقع يجب أن نعتمد على جمع بيانات حقيقة نوعية، ومن الجانب الآخر أن أؤمن كثيرا بالبحث العلمي على أن يكون مجرد اجتماعات وتوصيات فقط وإنما بحوث علمية فعلية تطبق على أرض الواقع، كما يجب استشراف المستقبل حيث إننا لسنا في معزل عن العالم ونتعرف على الاحتياجات والمتغيرات التي تواكب العالم والتي ينبغي من الآن أن نخطط لها ونجهز لها.