الخميس, 22 نوفمبر 2018

مواطنون يقترحون بإنشاء مبانٍ مكيفة

خطط لتطوير سوق الموالح المركزي وفقا للإمكانيات المتاحة

الأربعاء 12 أبريل 2017 06:32 م بتوقيت مسقط

خطط لتطوير سوق الموالح المركزي وفقا للإمكانيات المتاحة


 

مسقط - الرُّؤية
منذ إنشائه قبل عقدين من الزمن شكَّل سوق الموالح المركزي علامة فارقة في تجارة الخضروات والفواكه بالجملة والتجزئة في محافظة مسقط ليخدم عدة شرائح من المجتمع سواء المواطنين أو المقيمين أو التجار، لما يتميز به موقعه القريب من دوار برج الصحوة الذي يربط عدة ولايات بالعاصمة، ويعمل في سوق الموالح المركزي أكثر من 500 شركة ترفد السوق بمختلف أصناف الفواكه والخضروات المتنوعة والمستوردة من بلدان عديدة تلبي احتياجات المستهلكين.
وعلى الرغم من ذلك يواجه سوق الموالح جملة من التحديات التي تفرضها عليه عدة عوامل منها قدم مبناه الحالي، وتزايد حركة البيع والشراء، ورغبة الكثير من التجار الجدد في دخول السوق أو توسعة نشاطهم التجاري، إلى جانب محدودية المواقف، وعدم تكييف السوق.

وفي هذا السياق يقول أحمد بن طالب الرواحي من ولاية بركاء: "ارتاد سوق الموالح المركزي بشكل أسبوعي لشراء احتياجات الأسرة من الخضروات والفواكه، حيث أجد فيه جميع المنتجات المتنوعة وبأسعار مناسبة جداً خاصة إذا ما قورنت بأسعار المحلات والأسواق خارج سوق الموالح على الرغم من تغير هذه الأسعار أحياناً حسب اختلاف المواسم".
وأشار  الرواحي إلى أن هناك جوانب مهمة ينبغي على القائمين على إدارة السوق الوقوف عليها والتباحث لحلها منها مسألة الزحام الشديد الذي يشهده السوق داخله أو خارجه، كما يحتاج إلى زيادة في التنظيم والترتيب..

ويقترح الرواحي أن تتبنى بلدية مسقط فكرة إنشاء سوق متكامل للخضروات والفواكه يُراعى في تصميمه النمط التراثي، بحيث يكون إلى جانب تلبيته احتياجات المستهلك من الخضروات والفواكه وجهةً سياحية أيضاً لزائري السلطنة، يتم فيه عرض البضائع بشكل مرتب ليسهل على المستهلك الشراء.
ويقول محمد بن سيف الهنائي من ولاية بركاء إن السوق يجب أن يكون عبارة عن مجمع تجاري مغلق ومكيف ومتكامل المرافق والخدمات ومجهز بمحلات للعرض ومرافق أخرى ضرورية تخدم مرتادي للسوق.
وبدوره يقول محمد بن سعيد الشكيلي من ولاية بهلا إن السوق يعاني من الزحام  في كثير من الأوقات، مما يتسبب في وجود فوضى، ولهذا لابد من  تنظيم الدخول والخروج بشكل سلس، ومراعاة تنظيم الحركة داخل السوق.
وفي السياق نفسه أوضح يوسف بن يعقوب الحوسني من ولاية نزوى أن سوق الموالح على الرغم من أنه يُلبي جميع احتياجات المستهلك من الخضروات والفواكه إلا أنه يحتاج إلى مزيد من التطوير والصيانة خاصة في المرافق العامة في السوق، كما لفت الحوسني إلى أنه يستوجب وجود صالات مغلقة ومكيفة لعرض المنتجات وخاصة في فصل الصيف حيث درجة  الحرارة مرتفعة، وبالتالي يجب حماية البضائع من التلف.
من جهته قال سعيد بن سالم أولاد ثاني من السيب إن بعض التجار يستغلون حاجة المستهلك ويرفعون الأسعار، وأضاف أن السوق يحتاج إلى تطوير يتمثل في زيادة المواقف، وإنشاء محلات مكيفة لعرض منتجات الفواكه والخضروات، وتكثيف الرقابة على الباعة في السوق.
وبدورها تقول موزة بنت تعيب البطاشية من السيب إن سوق الموالح يحتاج إلى زيادة عدد المداخل المؤدية إليه، وتنظيم حركة الدخول والخروج من قبل الجهات المعنية، وذلك لتخفيف الازدحام المروري
 وفي السياق ذاته أوضحت إدارة سوق الموالح أن السوق منذ تأسيسه عام 1997  يؤدي أدوارا مهمة تصب في دعم الاقتصاد الوطني، وتحقيق الاكتفاء، والاعتماد الذاتي للبلاد من خلال تشجيع الاستيراد المباشر عن طريق المنافذ الحدودية البرية والجوية والبحرية، واستقطاب العديد من التجار الموردين لأصناف عديدة من منتجات الخضراوات والفواكه من بلدان عديدة، وتقديم المنتجات للمستهلكين بالكم والسعر المناسبين، ومراعاة الجودة في المعروض، الأمر الذي يميزه عن الأسواق الأخرى. كما يفتح سوق الموالح باب التسويق والتصدير للمنتج المحلي، ودعم المزارع العماني في تسويق منتجاته داخلياً وخارجياً. حيث تم  تخصيص مساحات واسعة بالمظلة الرئيسية في السوق لعرض المنتجات المحلية وترويجها أمام المتسوقين. كما يقوم السوق بتزويد أسواق المحافظات والولايات العمانية بأنواع الخضروات والفواكه التي ترده من خارج السلطنة، عن طريق المنافذ الحدودية البرية والجوية والبحرية، كما يقوم بإعادة تصدير المنتجات سواء كانت عمانية أو خارجية إلى أسواق الدول المجاورة.
 وتصل مساحة السوق الإجمالية إلى 185244 مترا مربعا، ويتكون  حالياً من المظلة الرئيسية التي تبلغ مساحتها 5600 متر مربع. بالإضافة إلى عدد كبير من غرف التبريد، وتنقسم المظلة الرئيسية إلى جزئين الأول يختص بالإنتاج المحلي. حيث خصصت إدارة السوق مساحة وقدرها 1600 م2 موزعة على  438 موقعا تقريبا لتسويق المنتج المحلي. في الطرف الآخر يوجد قسم الاستيراد المباشر والمخصص للمنتجات المستوردة من بلدان المنشأ. ويؤدي سوق الموالح المركزي دورًا فعالاً في تسويق المنتج العماني داخلياً وخارجياً.
 
وفي معرض ردها على مسألة الرقابة على المنتجات والبضائع في السوق أكدت بلدية مسقط أن إدارة سوق الموالح المركزي تولي اهتماما بالغاً بتوفير الرقابة الغذائية على الخضروات والفواكه الواردة إلى السوق للتأكد من مدى صلاحيتها، حيث يسبق دخول الشاحنات المحملة بالخضروات والفواكه من بلدان المنشأ عدة إجراءات أمنية ورقابية، حيث تمر أولاً بتفتيش من قبل شرطة عمان السلطانية ممثلة في الإدارة العامة للجمارك، ثم يتبعها التفتيش في منطقة الحجر الزراعي التابع لوزارة الزراعة، حيث يتم فحص المنتجات والتأكد من سلامتها ومن خلوها من بقايا المبيدات الحشرية، كما يقوم  قسم التفتيش ومراقبة الأغذية التابع لإدارة السوق بالتحقق من شروط الجودة الصحية بعد الاضطلاع على الشهادات الموثوقة من دول المنشأ وعلى الرغم أن السوق يواجه العديد من التحديات التي تفرضها عليه عدة عوامل منها قدم مبناه الحالي، وتزايد حركة البيع والشراء، ورغبة الكثير من التجار الجدد في دخول السوق أو توسعة أعمالهم، إلى جانب محدودية المواقف، وعدم تكييف السوق.
لكن إدارة سوق الموالح المركزي تعمل في الوقت الراهن جاهدة لتذليل كافة الصعوبات، وإيجاد حلول لتطوير السوق وتنظيمه وفقاً للإمكانيات المتاحة. حيث أكدت إدارة السوق أنه توجد عناية مكثفة بالسوق، وتجري أعمال الصيانة الدورية لمرافقه ومنشآته بالتنسيق المتواصل مع الشركات العاملة في السوق. كما تدرس بلدية مسقط في الوقت الحالي إنشاء برادات ثابتة ضخمة تُحيط بموقع المظلة الرئيسية، وبالتالي سيتم تكييف المظلة تلقائياً، وذلك بالتعاون مع القطاع الخاص بعد طرح الموضوع في مزايدة عامة.