الأحد, 20 يناير 2019

إسدال الستار على أعمال ملتقى الابتكار الصناعي.. وتوصيات بإنشاء إدارات معنية ببحث وتطوير مشاريع الابتكار ودعوة مؤسسات التعليم العالي لتحفيز الطلاب

الثلاثاء 07 فبراير 2017 08:12 م بتوقيت مسقط

أثناء تكريم المشاركين (1)
أثناء تكريم المشاركين (2)
أثناء تكريم المشاركين (3)
أحد العروض التقديمية
إحدى الجلسات النقاشية
جلسة نقاشية
عرض شركة جندال

 

 

 

◄ الكندي: إنشاء مركز وطني متخصص في التصنيع المتقدم بالتعاون مع جامعتي صحار وشيفيلد البريطانية

◄ ضرورة دعم تمويل البحث والتطوير واعتماد معايير للابتكار

◄ المشاركون يحثون على وضع سياسات للابتكار الصناعي ودعم مختلف المبادرات

◄ إلزام مؤسسات القطاع الصناعي بتحمل مسؤولية ابتكار آليات لتنظيف البيئة من النفايات

 

 

 

الرؤية - فايزة الكلبانية

 

 

أوصى ملتقى الابتكار الصناعي "عُمان 2017" بإنشاء إدارات معنية ببحث وتطوير مشاريع الابتكار علاوة على دعوة مؤسسات التعليم العالي والأكاديميات إلى تحفيز الطلاب على الابتكار بما يخدم القطاع الصناعي.

واختتمت أمس الثلاثاء أعمال الملتقى الذي نظمته وزارة التجارة والصناعة بالتَّعاون مع عدد من الجهات الحكومية والخاصة، واستمر لمدة يومين؛ حيث ناقش الابتكار في التصنيع والنظام البيئي للابتكار الصناعي "عوامل التمكين والبنى الأساسية" والابتكار على مستوى الشركات.

 

 

 

وناقشت الجلسة الأولى من اليوم الثاني أمس عددًا من أوراق العمل؛ أهمها ورقة عمل حول "مركز أبحاث التصنيع المتقدم في جامعة شيفيلد"، وتوفير البنية التحتية الملائمة للابتكار الصناعي في عُمان، وكذلك التعاون بين الجامعات والقطاع الصناعي في الابتكار الصناعي، ودور الحاضنات في بيئة الصناعة بالسلطنة. وألقى البروفيسور غسان الكندي المتخصص في الهندسة الميكانيكية ومدير التَّعاون البحثي الصناعي بجامعة صحار ورقة عمل عن مركز التصنيع المتقدم في السلطنة. وناقش الكندي في ورقة العمل إنشاء مركز متخصص للتصنيع المتقدم لإسناد الابتكار الصناعي والصناعات التحويلية، موضحًا أن وزارة التجارة والصناعة بالتعاون مع جامعة صحار ومركز التصنيع المتقدم في جامعة شيفيلد ببريطانيا، تقوم بإنشاء مركز وطني متخصص للتصنيع المتقدم ضمن البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي "تنفيذ" لتقليل الاعتماد على النفط  الخام والغاز والمواد الأولية ذات القيمة المنخفضة، وقد تم اعتماد المشروع من قبل "تنفيذ" ضمن المشاريع الممكنة (المحتضنة) للابتكارات الصناعية.

وأضاف البروفيسور غسان الكندي أنَّه من المتوقع التشغيل الفعلي للمركز خلال 18 شهرًا من بدء العمل فيه، وسوف يستهدف نشاط المركز التصنيعي مجالات عدة ضمن قطاع الصناعات التحويلية بما يحقق تصنيع منتجات جديدة ذات قيمة عالية تحت مسمى (تم تصميمها وتصنيعها في سلطنة عمان)، وكذلك تطوير العمليات التصنيعية لخطوط الإنتاج وتصنيع النماذج الأدائية والأدوات الاحتياطية العالية القيمة. وأكد مدير التعاون البحثي الصناعي بجامعة صحار أن المشروع يتضمن إنشاء وتوفير خدمة متخصصة لتصميم المنتجات، وكذلك ورشة تصنيعية متكاملة لتصنيع النماذج والأجزاء، إضافة إلى تكامل وحدات المشروع مع مختبرات الفحوصات العديدة المتاحة حالياً في جامعة صحار. وسيتيح المشروع فرصة إقامة برامج تدريبية صناعية في مجال التصنيع المتقدم وبالتالي تطوير الكوادر العمانية. وتمت مناقشة أهداف المركز وخطة تطويره ضمن أعمال ملتقى الابتكار الصناعي الذي أقامته وزارة التجارة والصناعة.

وطرحت الجلسة الثانية أوراق عمل حول الابتكار عن طريق إعادة تدوير النفايات والتقليل منها، والابتكار من خلال استخدام الروبوتات في التصنيع وتطوير كفاءة العاملين وتحسين قدراتهم ومشاركة الموظفين في تبني أفكار وابتكارات جديدة.

توصيات الملتقى

وأوصى المشاركون من القطاع الحكومي والأكاديمي والخاص في ملتقى الابتكار الصناعي بعدد من التوصيات التي تخدم القطاع الصناعي وتساعد في تطوير الصناعة بالسلطنة، شملت عدة قطاعات أولها القطاع الأكاديمي. ودعا الملتقى إلى ضرورة أن يقوم القطاع الأكاديمي بإعادة هيكلة سياساته لتسهيل التعاون مع القطاع الصناعي من خلال تحقيق التوازن بين التدريس والبحوث وحلّ المشاكل في الصناعة، والربط بين مشاريع الطلاب وصعوبات الصناعة، ووضع نظام نقاط الاعتماد للطلاب الذين يُبادرون بمشاريع صناعية وإدراجها في المناهج، وكذلك تقديم برامج تدريب مهني لتطوير المهارات ورفع الكفاءات، وكذلك التخطيط لفعاليات تساعد على الربط بين القطاعين الحكومي والأكاديمي من خلال ورش العمل والزيارات الميدانية والندوات وغيرها من الفعاليات ومواصلة مجلس البحث العلمي تشجيع المشاريع البحثية بالتعاون مع القطاع الصناعي وإدخال برامج متعددة الاختصاصات في العلوم والتجارة والأعمال والعلوم الإنسانية لتسخير المعارف التقليدية في عُمان من أجل إيجاد حلول مبتكرة حديثة ذات أهمية على الصعيد العالمي.

وبالنسبة للقطاع الصناعي، أوصى المشاركون بالملتقى بإنشاء إدارات تعنى بالبحث والتطوير ووضع خطط للبحث والتطوير والتركيز على الابتكار على مستوى البشر والعمليات والمنتجات والأسواق والاقتصاد الدوري وكذلك ترسيخ عقلية الابتكار، وتحقيق الاستفادة القصوى من التقنيات وتوفير تدفقات البيانات في الصناعة.

وحثَّ المشاركون القطاع الحكومي على فتح قنوات تواصل بين القطاعين الأكاديمي والصناعي عبر إنشاء منصات مناسبة له، ودعم تمويل البحث والتطوير والابتكار واعتماد معايير للابتكار، ووضع سياسات للابتكار الصناعي واعتمادها ودعم مُبادرات مركز الابتكار الصناعي ومركز البحوث الصناعية المتقدمة التي ترعاها تنفيذ وتشجيع المبادرات المماثلة بالتعاون بين القطاعين الأكاديمي والصناعي، وإلزام مؤسسات القطاع الصناعي بتحمل مسؤولية إيجاد طرق مبتكرة لتنظيف البيئة من النفايات بدعم من الجهات الحكومية.

وتضمن ملتقى الابتكار الصناعي مشاركة 20 مؤسسة وشركة قامت بعرض ابتكاراتها؛ حيث عرضت المؤسسات والشركات الصناعية خلال فترة إقامة المعرض الابتكارات التي قامت بها داخل المؤسسة لتسريع عملية الإنتاج أو تقليل العمالة الوافدة وكذلك الابتكار في تطوير العمل الإداري وتبادل الخبرات بين الشركات في هذا المجال والمنافسة في دخول المنتج العماني إلى الأسواق العالمية بالإضافة إلى مشاركة الشركات الراعية الداعمة لتنظيم الملتقى في المعرض.

وفي ختام الملتقى قام سعادة المهندس أحمد بن حسن الذيب وكيل وزارة التجارة والصناعة بتكريم المتحدثين والمشاركين في الملتقى والشركات الراعية.