الجمعة, 21 سبتمبر 2018

مقال : مسؤولية القيادة وشماعة الفشل

الأحد 01 يناير 2017 09:44 م بتوقيت مسقط

 

 

مجيد بن عبدالله العصفور

   

لا شك بأن كل منظومة تحتاج لشخص يقودها ويسير بها إلى الأمام، والقائد هو الشخص الذي يستخدم نفوذه وقوته وكل ما أوتي من سلطان ليؤثر في سلوك،  واتجاهات الأفراد بغية إنجاز أهداف محددة، والقيادة بالطبع هي المسؤولية تجاه الأفراد، من أجل تحيق وإنجاز المتطلبات المختلفة.

وعلى القائد أن يتحمل دائما مسؤوليات قراره، وهو ملزم بذلك أمام مرؤسيه وأمام نفسه، وعليه أن لا يحاول في حالة الفشل إيجاد المسوغات في عدم فهم المرؤوسين!

وإذا نظرنا مؤسساتنا والإتحادات والأندية الرياضية، فهل يطبق المدربون ذلك المفهوم؟، والأمر أيضا يخص الإداريون وقادة الفرق والحكام الذين يقودون المباريات ويتحكمون في مصائر الفرق؟

  ونحن قوم تعودنا على صناعة التبريرات ولوم الآخرين والظروف ونعرف كيف نفتح الدولاب لتعليق الشماعة المناسبة، فبعض المدربين عند الخسارة لا يترد في شتم اللاعبين ووصفهم بالأغبياء وبعض الإداريين يهربون لدى هزيمة فرقهم وكأنها عار أو كارثة والكثيرون يصابون بالإحباط الشديد، وكل ذلك له علاقة بنسبة الوعي المتوفرة ومكانة الرياضة في العقول والنفوس وكيف ينظر المجتمع إلى مسألة الفوز والخسارة.

 والبعض لا يكتفي بلعن الظلام بل يسخر حتى من الذين يحاولون إشعال شمعة صغيرة يدخل من خلالها الأمل، وهناك من لايعرف عن الرياضة إلا جانب الإنتصارات والأفراح ولا يقبل ولا يتفهم أن الخسارة واردة بل ومطلوبة أحيانا لأنها تكشف مواطن الخلل والثغرات.

لكن الأسوأ من كل ذلك أولئك الذين لا يتحملون مسؤوليات قرراتهم ويفشلون عن أسباب الآفاق لدى الآخرين قبل أن يبدأوا بأنفسهم .

 وعندما يحلو لنا أن نقارن أنفسنا بالذين صعدوا إلى القمم بطموح كبير وثابت ونبيل ، لا نسأل أنفسنا كيف يتعاملون مع مسؤولياتهم عندما يخطئون؟  والجواب أنهم ببساطة يعترفون بأخطائهم ويحاولون ألا يكررها وهذا سر نجاحهم ، أما نحن فالعيب نراه دائماً في الآخرين والظروف والمسوغات والتبريرات الجاهزة التي أصبحنا خبراء في صناعتها واطلاقها في الهواء بعد كل إخفاق أو فشل.