السبت, 17 نوفمبر 2018

رئيس مجلس اتحاد الغرف العربية لـ"الرؤية": دور رائد للسلطنة في دعم العلاقات البينية.. ونسعى للنهوض باقتصادات المنطقة

السبت 08 أكتوبر 2016 07:49 م بتوقيت مسقط

رئيس مجلس اتحاد الغرف العربية لـ"الرؤية": دور رائد للسلطنة في دعم العلاقات البينية.. ونسعى للنهوض باقتصادات المنطقة

 

 

 

الأفكار القائمة على الابتكار مفتاح النمو في المستقبل

تأثيرات سلبية كبيرة للاضطرابات على اقتصادات المنطقة

الاتحاد يتصدى لمحاولات "الإعلام المضلل" لـ"ضرب" الاقتصادات العربية

 

الرُّؤية - راشد البلوشي

أثنى سعادة نائل رجا الكباريتي رئيس مجلس اتحاد الغرف العربية، على دور السلطنة في دعم الاتحاد؛ من خلال مناقشة القضايا الاقتصادية في المنطقة العربية، وتوفير الآليات الكفيلة بإنجاح مناشط الاتحاد وفعالياته.. جاء ذلك خلال حوار خاص للكباريتي مع "الرُّؤية"، على هامش ترؤسه اجتماعات مجلس إدارة اتحاد الغرف العربية واللجان الأخرى العاملة في الاتحاد، بحضور رؤساء الاتحادات والغرف العربية الأعضاء في العاصمة مسقط.

وأكد سعادته أنَّ الجهود التي تقوم بها غرفة تجارة وصناعة عمان استطاعتْ أن تعزز من أنشطة الاتحاد العربي. مُثنيا على استضافة السلطنة لاجتماعات مجلس اتحاد الغرف العربية؛ حيث جرى مناقشة عدة قضايا اقتصادية بارزة، تسهم في تعزيز العلاقات العربية-العربية وتزيد من التبادلات التجارية، وهو ما يعود بالنفع على الدول الأعضاء.

 

 

وشدَّد الكباريتي على أن السلطنة تزخر بالعديد من المميزات الاستثمارية، التي تجعلها قبلة فريدة للاستثمار، كما أن علاقات السلطنة المتميزة مع مختلف الدول العربية ودول العالم بشكل عام، يمنحها ميزة أكبر في تأسيس علاقات شراكة وتجارة. وأضاف بأن غرفة التجارة وصناعة عمان دائما ملتزمة بالحياد مع أي قرار له علاقة بأي منطقة توتر، ودائما تكون اللاعب الأساسي في الإصلاح بين الأطراف.

وبالحديث عن اجتماعات المجلس التي استضافتها السلطنة مؤخرا، قال إن هذه الاجتماعات انبثق عنها العديد من الافكار، أهمها كيفية تبني الغرف العربية ذات المبادرة التي صدرت عن غرفة تجارة وصناعة عمان، وكيف يتم التعامل مع الشباب واستقطاب المبدعين وبناء منظومة عمل مؤسسي وليس عملا فرديا. وقال إن غرفة تجارة وصناعة عمان طرحت فكرة رائدة تتمثل في استقطاب 50 شخصا من العالم العربي في إطار تجمع اقتصادي يبحث الأفكار ويعمل على بلورتها، ومن ثم تقييم هذه الأفكار في مدى تطبيقها على أرض الواقع، على أن يتم تكريم المشاركين في هذه المبادرة من خلال جوائز سنوية تجوب البلدان العربية كل عام.

ولفت الكباريتي إلى أن الواقع الحالي لا يحتاج إلى المال ولا إلى الشباب، فكلاهما متوفر، لكن هناك حاجة ماسة إلى الفكر الاقتصادي الرشيد الذي يستثمر المبادرات ويعمل على تحويلها إلى واقع، فإذا ركزنا على فكر الشباب وعلى الابتكار سيكون هناك مستقبل مشرق لجميع الدول العربية. وأكد أنَّ الهدف الحالي ليس البحث عن مشاريع تقليدية، وإنما التنقيب عن الأفكار الإبداعية القائمة على الابتكار الذي يمثل أساس المستقبل.

وحول التحديات التي تواجه اتحاد الغرف العربية في ظل الوضع الحالي بالمنطقة، قال رئيس الاتحاد إن المنطقة العربية تمر بحالة غير مسبوقة من التوترات والكل مدرك لذلك، وبالتالي هذه التوترات تؤثر على الاقتصاد وبدورها تؤثر على القرارات الاقتصادية، مشيرا إلى أنَّ الدول العربية تجتمع تحت مظلة واحدة  لا بد أن تتأثر بهذه التوترات او الاوضاع سواء مباشرة او غير مباشرة.

وأوضح أنه إلى الآن لم يتأثر القطاع الخاص وممثلي القطاع الخاص بأي انفرادات من القرارات السياسية أو التوترات التي تحصل بالمنطقة، فلا يزال التعاون المشترك قائما بين جميع الأطراف، دون التأثر بالقرارت السياسية من بعض الدول تجاه دول أخرى. وأكد أنَّ التحدي الأكبر الذي يواجه الاتحاد يتمثل في كيفية المحافظة على هذا التجمع بعيدا عن السياسة والقرارات ذات الصبغة السياسية التي تؤثر على استقرار أي بلد، وأن يبقى الاتحاد يدور في فلك واحد داخل دائرة الاقتصاد، بعيدا عن أي تجاذبات سياسية.

وحول موقف اتحاد الغرف العربية من بعض المنظمات العالمية التي تسعى لضرب اقتصاد بعض الدول العربية المصدِّرة للمنتجات الزراعية، قال رئيس مجلس إدارة اتحاد الغرف العربية: إنَّ الاتحاد ناقش في مسقط هذا الموضوع مع أحمد الوكيل رئيس اتحاد الغرفة المصرية؛ حيث تم الاتفاق على عقد مقابلة مع وزير التجارة المصري، بهدف الحصول على معلومات موثقة من حقيقة هذه المعلومات المتداولة، والتي ترمي في الأساس إلى زعزعة الاقتصاد المصري. وأكد أنَّ واجب الاتحاد الوقوف صفا واحد تجاه أي "تشكيك غير حقيقي"، وأن نحارب أي "إعلام مضلل" يستهدف اقتصاد أي دولة عربية، مشيرا إلى أنَّ الاتحاد سيتبنى حملة إعلامية لتصحيح اللغط الإعلامي حول قضية ما لحماية الاقتصاد العربي من "الذين يسعون لضربه".

وعما إذا كانت هناك خلافات داخل اتحاد الغرف العربية ودوره في حلها، نفى الكباريتي أية خلافات داخل الاتحاد، موضحا أنَّ الاختلاف في وجهات النظر أمر طبيعي، لكن ذلك لا يعني أنَّ هناك خللًا في العلاقات بين الأعضاء. وأشار إلى أنَّ القاعدة تقول إنَّ كل فرد في الاتحاد يدلو بدلوه من خلال فكرة أو مقترح ما، ويمكن للاتحاد التوافق حوله أو عدم التوافق، وهذه حالة صحية وطبيعية، إذ إن جميع قرارات الاتحاد بالتوافق وليست بالتصويت، وهذا دليل على الالفة وقوة الإرادة عند جميع الأطراف.

وأشار الكباريتي إلى ما خرج به اجتماع الاتحاد من قرارات، وقال: "خرجنا بعدد من التوصيات؛ منها ضرورة وضع بحوث اقتصادية خاصة بأي مؤثرات مباشرة على الاقتصاد العربي، مثل خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي، حيث سيقوم الاتحاد بدراسة تأثيرات ذلك على الاقتصاد العربي، وكذلك بعض التوترات الإقليمية ومدى تأثيرها على الاتحاد". وأوضح أن هذه البحوث ستعمل على تحديد نظرتنا المستقبلية لكي نكون قادرين على قراءة المستقبل وفق أسس علمية، مشيرا إلى أنَّ الاتحاد يعتزم بناء منصة الكترونية تحت مسمى "بنك المعلومات"، وإنشاء مكتب الكتروني يجمع هذه البحوث، بجانب موقع الكتروني يسهل الدخول إليه من كل عضو في الغرف العربية، بحيث تتوافر فيه كل المعلومات عن أي دولة عضو في الاتحاد سواء مشاريع مطروحة أو اعلانات مباشرة بين دولة واخرى، علاةة على استعراض جميع القوانين واللوائح، وكذلك المواقع الاستثمارية.