الأمير محمد بن سلمان: المملكة كانت قريبة من إعلان الإفلاس التام .. والمرأة السعودية من حقها قيادة السيارة .. ونعتزم مواجهة المؤسسة الدينية لتحرير المجتمع

قال الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي أنه سيتم بيع نحو 5 %، من أسهم شركة "أرامكو" السعودية لإنتاج النفط، في طرح أولي عام تتحوّل الشركة على إثره أكبر تكتّل شركات صناعية في العالم، وأن بلاده تخطط لتأسيس صندوق سياسي بترليوني دولار لمرحلة ما بعد النفط، يستطيع شراء أكبر أربع شركات في البورصة العالمية.

وأكد ولي ولي عهد السعودية في مقابلة أجرتها مجلة "بلومبرج"، أنه في غضون 20 عاماً، لن يعود النفط المصدر الأساسي الذي يعتمد عليه القتصاد السعودي.

وتطرق الأمير سلمان الى حقوق المرأة، إذ لا تستطيع السعودية أن تزدهر في الوقت الذي تُقيِّد فيه حقوق نصف سكّانها، وقد أعلن أنه سيدعم منح مزيد من الحرية للنساء اللواتي لا يستطعن القيادة أو السفر من دون الحصول على إذن من أحد أقربائهن الذكور. يقول الأمير: "نعتقد أنه لدى المرأة حقوق في الإسلام لم تحصل عليها بعد".

ويروي ضابط أميركي كبير سابق التقى ولي ولي العهد السعودي منذ فترة وجيزة أن الأخير أخبره أنه مستعد للسماح للنساء بالقيادة لكنه ينتظر اللحظة المؤاتية لمواجهة المؤسسة الدينية المحافظة التي تسيطر على الحياة الاجتماعية والدينية.

وقال بن سلمان: "إذا كان مسموحاً للنساء ركوب الجِمال (في زمن النبي محمد)، فربما يجدر بنا أن نسمح لهن بقيادة السيارات، جِمال العصر الحديث".

ويضيف بن سلمان، إنه لا يأبه إذا ارتفعت أسعار النفط أو هبطت. إذا ارتفعت، فهذا يعني الحصول على مزيد من الأموال لتوظيفها في الاستثمارات غير النفطية، كما يقول. وإذا انخفضت، تستطيع السعودية، باعتبارها الجهة المنتجة للنفط ذات التكلفة الإنتاجية الأقل في العالم، أن تتوسّع في السوق الآسيوية التي تشهد نمواً.

ورداً على السؤال: هل تقترب السعودية من الوقوع في أزمة مادّية؟ يجيب الأمير محمد بن سلمان أن الوضع الآن أفضل بكثير،

وأنه بحسب مستويات الإنفاق في الشهور الماضية، كانت السعودية لتصاب بـ"الإفلاس التام" في غضون عامَين فقط، أي بحلول مطلع سنة 2017. وتفادياً لهذه الكارثة، خفّض الأمير بن سلمان الموازنة بنسبة 25 %، وفرض من جديد ضوابط صارمة على الإنفاق، ولجأ إلى أسواق الدين، وبدأ بتطوير الضريبة على القيمة المضافة وسواها من الضرائب.

وتفاعل السعوديون عبر مواقع التواصل اللجتماعي، مع رؤية الأمير الشاب بشكل منقطع النظير، مؤكدين إعجابهم بمساعيه للثورة على بعض العادات التي تحكم المجمتع السعودي المحافظ.

وقال النشطاء، إن إعلان ولي ولي العهد السعودي في مقابلته مع "بلومبورج"، أنه سيدعم المزيد من الحرية للنساء في المملكة.

و ذهب محللون، إلى التأكيد على أنهم يراهنون على ولي ولي العهد في مشوار النهوض بالمملكة، من خلال كسر الكثير من القيود المجتمعية المعيقة للتطور.

وعبر آخرون عن فخرهم برؤية الأمير محمد بن سلمان تجاه الرقيب الشرعي، والسلطة الدينية المثيرة للجدل في السعودية، ونقلوا عنه قوله "إن قانون تنظيم عمل هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، يفرض تحرير المجتمع، وهو ما قد يجد مقاومة من رجال الدين".

وقال نشطاء سعوديون، إن رؤية الأمير واضحة ومفادها أن المستثمرين الأجانب يريدون بلدًا يمنحهم الحرية الشخصية، وهو ما يتنافى معه ما يقوم به رجال الهيئة بشكل يومي من ابتزاز ومضايقات، وسجل النشطاء أهمية تحديد صلاحيات رجال الدين، مشددين على أن كل المؤشرات تدل على أن رؤية الأمير المستقبلية ستنتصر على هيئة أثارت الكثير من اللغط.

وأكد مغردون، أن حديث ولي ولي العهد، عن إمكانية السماح للمرأة بقيادة السيارة، يُفهم منه أن هيئة الأمر بالمعروف تجاوزتها الأحداث.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z