السبت, 23 فبراير 2019
16 °c

خبر : بلدية ظفار.. جهود تستحق التقدير

الإثنين 18 أبريل 2016 01:07 ص بتوقيت مسقط

علي بن كفيتان بيت سعيد

اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي مؤخراً توجه اللوم إلى بلدية ظفار بعد الافتتاح الجزئي لجسر اتين بسبب وجود اختناقات مرورية في مناطق أخرى من المدينة؛ متهمين الجسر الجديد أنّه هو السبب، في الوقت الذي ينتظر الجميع أن يخفف من زحمة المرور، ولقد استعجل نقادنا الجدد وكأنّهم يتربصون بمشاريع الجسور؛ فقبل ذلك يشتكون من تأخير المشاريع، واليوم ينتقدونها، ولا نعلم ماذا يريدون من البلدية، فحسب متابعتي المتواضعة صارعت البلدية الوقت، وصرح سعادة الشيخ رئيس البلدية قبل شهرين بأنّه سيتم العمل على فتح هذا الجسر أمام الحركة المرورية في نهاية مارس، وأوفى الرجل بوعده، وتمّ فتح مسارين فقط من واقع أربعة مسارات مقررة لهذا الجسر؛ وحتى يكتمل الموضوع في القريب العاجل زادت الزحمة في دوار عوقد فقامت الدنيا ولم تقعد.

كما ذكرت لكم بأنّ الرجل الذي يسيّر دفة البلدية نعتز به، ونراه يقاوم الظروف المحيطة بكل طاقته لتطوير ظفار، وليس صلالة فحسب كما يعتقد الكثيرون، ولقد لمسنا هذا الجهد المبارك في بعض الولايات والنيابات بعيدًا عن حاضرة الجنوب صلالة، وفي ذات الوقت يجاهد لتسريع المشاريع المتأخرة، وكثير منها تحقق والبعض على الطريق؛ لذلك وجب علينا أن ننظر للجانب الممتلئ من الكاس فالنقد البنّاء مرحب به، أمّا أن ينتقل الأمر إلى الجانب الشخصي فهذا ما نرفضه.

وكنت أتوقع أن يشد الجميع على يد البلدية، ويدعم سعادة الرئيس في صراعه المضني مع تركات متراكمة من الزمن الغابر؛ عندما كانت صلالة تبدو كقرية قبل ثماني سنوات، واليوم هي مدينة مترامية الأطراف؛ صحيح تنقصها بعض الجوانب لكن الجهد المبذول كبير ويشكر عليه الطاقم المخلص في بلدية ظفار.

ولقد شاهدنا جميعا بأنّ رئيس البلدية لا تنقصه الشجاعة في مواجهة التحديات وبكل صراحة حتى ولو كانت مؤلمة أحيانًا في الوقت الذي قد تكون فيه تبعات تلك المواجهة كبيرة علي سعادته وهذا ما أكسبنا مزيدًا من الثقة بهذه الهامة الوطنية المخلصة، يجب أن نتوقف عن النقد من أجل النقد وأن نتيح الفرصة الكاملة لمن يعمل بصمت لتطوير ظفار وليس صلالة فقط.

في ظلّ الظروف الحالية التي انخفضت فيها إيرادات النفط لم توقف الحكومة أي مشروع التزمت به في صلالة، وظلت المشاريع قائمة والأخرى يتم الإعلان عنها تباعًا في ظل متابعة مخلصة من بلدية ظفار ولا نقول سوى هونوا عليكم أيّها المنتقدون وأمهلوا الناس ليعملوا ومن ثمّ نحكم عندما يكتمل المشوار وهو ما لن يطول بإذن الله ونتوقع أن يكون ذلك قبل افتتاح مهرجان الخريف لهذا العام.

لا زلت أرى بأنّ المجلس البلدي في ظفار كان الأقل عطاء في السلطنة خلال الدورة الحالية التي شارفت على الانتهاء حيث لا نعلم ما هي الإنجازات التي قدمها هذا المجلس سوى الأخبار التي نطالعها في الصحف بأنهم اجتمعوا وناقشوا المواضيع المطروحة على جدول الأعمال، واتخذوا فيها القرارات المناسبة، في ظل جهود كبيرة تقوم بها المجالس الأخرى في بقيّة المحافظات ولا نعلم ما هو السبب في ذلك هل كانت خياراتنا خاطئة عندما ذهبنا لصناديق الاقتراع واخترنا المرشحين الذين أصبحوا أعضاء في المجلس أم هناك أسباب أخرى؛ أنا بنفسي قدمت عدة مقترحات مكتوبة لعدد من الأعضاء في المجلس الحالي، وأخرى لأمانة سر المجلس، وعند متابعتي أجد أنّ الأمر يصبح سرّيا، ولا تستطيع أن تصل لقرار فيه، فتارة يقولون لك تم تحويله للجنة المحلية في الولاية وتارة يتبخر من على مكاتب المجلس.

لفت انتباهي قيام سعادة الدكتور عضو مجلس الشورى ممثل ولاية سدح بفتح مكتب يستقبل فيه المواطنون، ويقوم من خلاله بواجبه اليومي تجاه سكان ولايته الذين انتخبوه ووضعوا فيه ثقتهم، وكم تمنيت أنّ يحذوا أعضاؤنا في ولاية صلالة حذوه؛ سواء ممثلي الشورى أو البلدي الذين نلاحقهم في الطرقات والمقاهي إذا ما أردنا أن ننقل لهم مقترحات أو أن نقدم لهم طلبات.

كما لا زلت أطمح لرؤية حديقة طبيعة مترامية الأطراف في صلالة على غرار حديقة القرم الطبيعية في مسقط، وسبق أن قدمتُ مقترحًا بهذا الخصوص للتنسيق مع وزارة البيئة والشؤون المناخية؛ لتفعيل ذلك من خلال محمية خور عوقد الطبيعية، التي تقع في مكان مميز في صلالة وتحظى بمساحة كافية حتى لإقامة حديقة حيوان، والتي سمعنا أنّ البلدية بالتنسيق مع جهات أخرى منحت أحد المستثمرين قطعة أرض في اتين لهذا الغرض، ولا نقول إلا كان الله في عون أتين.

حفظ الله عمان وأدام على جلالة السلطان نعمة الصحة والعافية.

alikafetan@gmail.com