الجمعة, 21 سبتمبر 2018

خبر : جمعية البيئة العمانية تطلق مبادرة لتنظيف محمية جزر الديمانيات الطبيعية

الثلاثاء 05 أبريل 2016 03:00 ص بتوقيت مسقط

مسقط - الرُّؤية

أطلقتْ جمعية البيئة العُمانية -وبالتعاون مع شركة تنمية نفط عُمان- مبادرتها لتنظيف محمية جزر الديمانيات الطبيعية، والتي بدأت بتنفيذ حملتين لتنظيف شواطئ جزيرة جون وقسمة التابعتين للمحمية؛ حيث قامت أنتونيا فيج منسقة شؤون المتطوعين والفعاليات في جمعية البيئة العُمانية بتنظيم وقيادة الحملة التي ضمت أكثر من 50 متطوعاً من خلفيات مختلفة، بمن في ذلك موظفي مركز العلوم البحرية والسمكية التابع لوزارة الزراعة والثروة السمكية ووزارة البيئة والشؤون المناخية، وقد تمكنوا جميعاً من إزالة معظم النفايات المرمية على الشواطئ من قبل مرتادي الجزيرة ومن قبل الصيادين والمخلفات التي تقذفها أمواج البحر أيضاً. إضافة إلى إزالة المخلفات الموجودة حالياً، فإن المبادرة تهدف إلى نشر ورفع مستوى الوعي حول قضية النفايات والمخلفات البحرية، إذ تخطط الجمعية من خلال جمع البيانات عن نوعية وكمية المخلفات الموجودة في المحمية إلى فهم طبيعة المشكلة وإيجاد أفضل الحلول لها.

وتمكَّن المتطوعون وعلى مدى يومين من تنظيف منطقتين من أجمل الشواطئ في محمية الديمانيات وجمع 560 كجم من المخلفات التي تم فصلها وفرزها إلى مجموعتين: 211.5 كجم من النفايات و348.5 من المواد القابلة لإعادة الاستخدام والتي تم إرسالها للتدوير.

وتعليقاً على الحملة قالت لميس داعر، المديرة التنفيذية لجمعية البيئة العُمانية: "تهدف هذه الحملة الجديدة للحد من المخلفات ونشر الوعي، وإلى حماية الحياة الفطرية لمحمية الديمانيات ونظامها الحيوي الهش، إذ أن هذه المبادرة المستدامة تعمل على إشراك أهالي الجزيرة وتحديد أنواع النفايات الأكثر انتشاراً وذلك بغية تطوير وسائل غنية بالمعلومات تساعد على دعم جهود الصون والحماية على الجزيرة. كما نقوم بنشر الوعي حول أضرار وآثار المخلفات على الموائل الطبيعية الحساسة في المناطق البحرية والساحلية، وكنتيجة نهائية فهدفنا هو حث الناس وتشجيعهم على المبادرة وعلى السلوكيات المسؤولة الهادفة إلى استدامة التنوع الإحيائي الغني الذي تتميز به المحمية البحرية الوحيدة في عُمان.

من جانبه، قال المهندس عبد الأمير بن عبد الحسين العجمي، المدير التنفيذي للشؤون الخارجية بشركة تنمية نفط عُمان: "إننا نولي البيئة أهمية كبيرة في تنمية نفط عُمان، ومن هنا فإننا فخورون بشراكتنا القوية مع جمعية البيئة العُمانية، والتي تضطلع بدورٍ حيوي في حماية الثروات الطبيعية التي تزخر بها السلطنة". وأضاف بقوله: "لقد شارك موظفونا ومقاولونا في عددٍ من حملات التنظيف السابقة، كما أطلقنا خلال العام الماضي حملة بعنوان "بيئتنا"، وركزنا فيها على مواضيع مختلفة مثل جمع النفايات، والحفاظ على موارد الطاقة، والطاقة المتجددة، وترشيد استخدام المياه. وبناءً عليه، فإننا سعداء بتقديم الدعم للجمعية خلال مبادرتها لتنظيف محمية جزر الديمانيات الطبيعية بهدف المساهمة في الحفاظ على النظام الحيوي الهش للجزر".

وقد تمَّ استهداف أربعة جزر بهذه الحملة، وتشمل الجون، والقِسمة، وجبل الكبير، والخرابة. وسوف تتضمن الفعاليات القادمة ضمن هذه المبادرة تنظيف شاطئين آخرين، وأربعة حملات تنظيف تحت الماء، إضافة إلى تثبيت لوحات توعوية على الشواطئ.وسيتم اختيار مواقع التنظيف تحت الماء من بين أكثر من عشرين موقعاً من مواقع الغوص في ستة جزر تشمل: الجزر الغربية صخرة كلايف وجزيرة صير، وجزيرة الجون، وجبل الكبير، والجزر الشرقية حايوت و الحوض المائي ، وجزيرة القِسمة؛ حيث تعد هذه الجزر ومواقع الغوص فيها من أكثر الأماكن حساسية من الناحية البيئية وأكثرها عرضة لعددٍ من الانشطة المختلفة، الأمر الذي يعطيها الأولوية في حملات التنظيف.

ويُشار إلى أن محمية جزر الديمانيات الطبيعية قد تأسست في العام 1996، وتضم أرخبيلاً من تسعة جزر غير مسكونة، وتمنع زيارتها بين الأول من مايو والأول من نوفمبر بسبب أنشطة التزاوج والتعشيش لبعض أنواع الطيور. وخلال الفترة المتبقية من العام، يؤم الجزر عددٌ كبير من الزوار لأغراض الاستجمام والترفيه كالسباحة، والغوص، والرحلات، والتخييم بموجب تراخيص خاصة من وزارة البيئة والشؤون المناخية. ونظراً لشهرة نظامها البيئي الفريد، تعد جزر الديمانيات من أهم المناطق المحمية على مستوى العالم. وتضم الجزر بين جنباتها مجاميع من الشعاب المرجانية الجميلة، ومواقع لتعشيش سلاحف الشرفاف والسلاحف الخضراء، علاوة على كونها موطناً لعدد كبير من الطيور البحرية. ونتيجة لزيادة الأنشطة الترفيهية والتجارية حول الجزر، فقد أصبح الأرخبيل عرضة للمزيد من المخلفات والنفايات على مدى الأعوام الماضية.

وأعربت جمعية اليئة العُمانية عن شكرها للراعي الرئيسي للمشروع، والمتمثل في شركة تنمية نفط عُمان، إضافة إلى المتطوعين والجهات الداعمة والتي تشمل وزارة البيئة والشؤون المناخية، ووزارة الزراعة والثروة السمكية، ومركز العلوم البحرية والسمكية، وشركة المطاحن العُمانية، وشركة شل للتسويق، والشركة الإبداعية العربية تراكس، ومرسى الموج، وشركة أفيردا.