الإثنين, 19 نوفمبر 2018

خبر : أهالي قرى بني خروص بالعوابي يناشدون الجهات المعنية تغيير مسار شارع يمر بمجرى الوادي

الإثنين 28 مارس 2016 01:43 ص بتوقيت مسقط

حركة المرور تتوقف في مواسم سقوط الأمطار وتؤثر على خدمات المستشفى

هلال الخروصي: نأمل أن تسارع وزارة النقل والاتصالات لتحويل مسار الشارع إلى مناطق مرتفعة عن الوادي

زاهر الخزيري: مستشفى وادي بني خروص يقع في قرية ستال التي يمر بها الشارع داخل مجرى الوادي

زاهر الشريقي: يمكن تغيير مسار الشارع من جهتي الغرب والشرق ودعمه بمزيد من العبارات والجسور

عويد الشريقي: تحسين حال الشارع يساهم في دعم القطاع السياحي بقرى وادي بني خروص العشرة

طارق الخروصي: يجب الاهتمام بالتخطيط قبل تغيير مسار الشارع والاستفادة من تجارب سكان قرى الوادي

خلف الحراصي: سيّارات الإسعاف تعاني في الوصول إلى مستشفى بني خروص أثناء نزول الوادي

العوابي - حارث البحري

يعاني أهالي قرى وادي بني خروص بولاية العوابي بمحافظة جنوب الباطنة من سوء حال مسار الشارع الذي يربط قراهم بمركز الولاية الممتد لمسافة 24كلم. وناشد المواطنون الجهات المعنية العمل على إيجاد حل دائم من خلال تغيير مسار الشارع بعيدًا عن مجرى الوادي؛ لتجنب تأثره في مواسم سقوط الأمطار. وأكد المواطنون أنّهم يواجهون صعوبة في الحركة أثناء نزول الأودية خصوصا أنها تمر بمسار الشارع نفسه، فضلا عن ترك مخلفات الأمطار بالشارع لمسافة تزيد على 2كلم في قرية ستال، وعدم وجود معابر لتصريف مياه الأودية ببقرى حدس وشوه وصنيبع.

وقال سعادة الشيخ هلال بن عبدالرحمن الخروصي عضو مجلس الشورى ممثل ولاية العوابي إنّ الطريق الحالي يمر وسط قرية ستال بطول ٢ كلم تقريباً، وعند هطول الأمطار وجريان الأودية تتوقف الحركة المرورية بالكامل عن بقية قرى وادي بني خروص؛ مما يحرم المواطنين من فرصة الوصول إلى قراهم أو إلى مركز الولاية أو الوصول للمستشفى. وناشد سعادة الشيخ هلال الخروصي وزارة النقل والاتصالات وضع الحلول المناسبة لتحسين وضع الطريق، وتحويله إلى مناطق مرتفعة عن الوادي في القرية نفسها، واقترح سعادته وضع نحو 7 عبارات لمجاري الوادي من مركز الولاية وحتى قرية حدس المؤدية لنهاية الطريق.

وقال زاهر بن خلفان الخزيري عضو المجلس البلدي بولاية العوابي إنّ هناك عدة أسباب تستدعي تغيير مسار الشارع عن وضعه الحالي؛ وخاصة في قرية ستال لتفادي وقوع حوادث جرف المياه وتجنب الخطر الواقع على الأرواح والممتلكات وتسهيل حركة السير خاصة، وأنّ مستشفى وادي بني خروص يقع في قرية ستال. ورأى زاهر الخزيري أنّه للحد من هذه المخاطر يجب إقامة جسور في المواقع الواسعة التي تتوسط الطريق بمجرى الوادي ووضع صناديق تصريف للمياه.

تغيير مسار الشارع

وقال الشيخ زاهر بن محمد الشريقي إنّه من اللازم إيجاد الحلول المناسبة والسريعة للمسار الحالي لطريق وادي بني خروص وخاصة قرية ستال، حيث إنّه عند نزول الأودية تتعطل الحركة تمامًا ويصاحب ذلك انقطاع في شبكة الاتصالات مما يزيد الوضع خطورة. وأكّد الشيخ زاهر الشريقي أن تغيير مسار الشارع ممكن إمّا من جهة الغرب أو من جهة الشرق أو باستخدام العبارات والجسور.

وقال عويد بن مسعود الشريقي: نثمن جهود الحكومة الرشيدة لتوفير سبل الحياة الكريمة للمواطن أينما كان سواء في السهل أو الجبل رغم التضاريس الجغرافية الصعبة التي تواجه تنفيذ بعض المشاريع الخدمية، خصوصا شق الطرق؛ وذلك لتسهيل تنقل المواطنين. لكن تبقى هناك بعض الإخفاقات لمسار هذا الطريق والتي لم تتم دراستها جيداً من قبل اللجان المشكلة والاستشاريين قبل تنفيذ الطريق رغم المناشدات من قبل الأهالي، ومسافة الطريق تصل إلى ما يقارب 3 كيلومترات ويتوسط قرية ستال التي تعد بداية قرى هذا الوادي وهو غير مجدي ولا يخدم بقية قرى الوادي (10 قرى) وتحتضن هذه القرى ما يقارب ثلاثة أرباع سكان الوادي، فضلا عن المؤسسات الحكومية الأخرى كالمدارس التي تخدم جميع قرى الوادي من الهجير وحتى العلياء ومكتب للتنمية الاجتماعية وغيرها.

وأضاف الشريقي: عند نزول المطر وجريان الأودية تنقطع الحركة المرورية ويصعب المرور بها جراء ما تتركه هذه الأودية من مخلفات الأحجار والرمال، ولفت إلى الحالات الطارئة التي قد تقع أثناء نزول الأودية مما يصعب المرور خلال هذا المسار بقرية ستال. وأكد أنّ تغيير مسار الطريق سيحل الكثير من المشاكل، ويضيف جانباً خصبًا لقطاع السياحة؛ فالمسار المقترح يمر على سفح جبل وأسفله مناظر بديعة تسحر الناظرين، مما يساعد على تنشيط قطاع السياحة الذي يعتبر رافداً لاقتصاد السلطنة، كما أنّ المسار البديل يسهل وصول السائحين من وإلى بقية قرى الوادي دون أي عقبات.

وقال راشد بن سليمان الصمصامي إنّ وادي بني خروص حظي كغيره من بقاع السلطنة الحبيبة بمنجزات النهضة المباركة، ويأتي مشروع رصف الطريق الذي يربط الولاية بقرى وادي خروص ضمن المشاريع الحيوية التي نفذت خلال الفترة الماضية؛ حيث تلقى المواطنون نبأ إسناد المشروع بكل فرح وسرور، إلا أنّهم فوجئوا بأنّ المشروع لا يحمل مواصفات طالما حلم بها المواطن، وبعد عام من العمل تقريبًا وأثناء تعرض السلطنة للإعصار فوجئ الموطنون بما كان غير متوقع وهو انجراف الطريق الجاهز في تلك الفترة في ظل إهمال اختيار الموقع الصحيح لمسار الطريق وضعف الحمايات المساندة. وبعد ضجة المواطنين ومقابلتهم لمسؤولين في الوزارة أدرك الجميع ضرورة إعادة النظر في المشروع، واطمأن المواطنون إلى إيجاد الحلول المناسبة لكن للأسف لم يكن هناك إلا تغيير بسيط؛ ومن ذلك المسار الذي يمر وسط قرية ستال الذي بقي وسيبقى عائقا كبيرًا في فصل قرى الوادي العلوية وعدم تمكنها أثناء جريان الأودية من الوصول إلى الولاية، والأكثر صعوبة عدم القدرة على نقل مريض إلى المستشفى بوادي بني خروص فضلا عن عدم وجود منافذ لمعابر الأودية في أكثر من خمسة مواقع على امتداد الطريق مما يؤدي إلى توقف حركة السير نهائيا.

التخطيط قبل التنفيذ

وأضاف طارق بن محمد الخروصي أنّ طرق الأودية بالسلطنة يجب أن يتم التخطيط لإنشائها بعناية تامة، كما يجب الاستعانة ببعض سكان المنطقة لمعرفة مسار الأودية وأماكن عبورها، لأنّ ذلك يساعد المختصين في اختيار الموقع المناسب لمسار الطريق والعبارات الصندوقيّة وحجمها إلى آخره. أمّا في وادي بني خروص فلقد أنشئ الطريق على مجرى الوادي دون عمل جسور أو عبارات إلا ما ندر.

وأكّد طارق الخروصي أنّ إنشاء الطريق في قرية ستال جرى وسط الوادي الضيق. وكان من الممكن عمل الطريق أعلى القرية بعيدًا عن مجرى الوادي وطريق آخر في القرية نفسها (الطريق الحالي) لخدمة سكانها.

وقال خلف بن حمد الحراصي إنّ من الأسباب التي تستدعي تغيير مسار الشارع من بعض الأماكن الحالية هي تأخر سيّارات الإسعاف التي تنقل الحالات الطارئة من مستشفى وادي بني خروص إلى مستشفى الرستاق وقت جريان الأودية وكذلك تعطل الحركة من وإلى قرى الوادي مما يتسبب في تعطيل مصالح السكان وتوقف الحركة السياحية، وأرى أنّ بعض الأماكن في حاجة إلى عبارات جريان المياه وإنشاء جسور، وفي قرية ستال فإنّه من الضروري نقل الشارع عن مساره الحالي حيث إنّ ظروف المكان مواتية لذلك.

وقال حامد بن محيل الهطالي إنّ قطع الطريق وقت جريان اﻷودية في قرية ستال بديهي لأنها معبر لقرى أخرى تقع بعدها، وحركة ساكنيها وخاصة المشاة منهم معرضة للخطر. وفي حال جريان اﻷودية تتحول القرية إلى مناطق معزولة عن بعضها. وهناك حل يحد من تدفق مياه اﻷودية ووصولها إلى القرية وهو إنشاء سد تغذية جوفية في القرى العلوية وهذا السد سيؤدي وظيفتين، اﻷولى تغذية المياه الجوفية والثاني حماية القرى من أخطار الفيضانات.

وقال عبدالكريم بن علي البحري إنّ وادي بني خروص من المزارات العريقة التي تدفع القاصي والداني إلى التردد عليه للتمتع بالمقومات السياحية والتاريخية والجيولوجية، كما أنّ الوادي العريق بمناطقه وقراه العديدة قد نال نصيبه من ثمار النهضة المباركة كغيره من مناطق السلطنة المختلفة لكن يطمح الأهالي لأن يكون مسار هذا الطريق آمنا وسالكا في مختلف الظروف المناخية بحيث لا يعيق نزول الأودية حركة السير. وأقترح تحويل مسار الشارع العام بدءًا من قرية ستال وحتى قرية صنيبع ليكون هذا الشارع الجديد آمنا على مستخدمي الشارع وفي كل الظروف وسوف يجنب كافة مستخدميه المخاطر أثناء نزول الأودية. وأشار إلى أنّ عدم تغيير مسار الشارع يتسبب في استمرار معاناة سكان الوادي وغيرهم حيث تتعطل الحركة عند نزول الأودية إضافة إلى المخاطر الأخرى من بقاء مخلفات الأودية بالشارع العام.

وقال حمير بن ناصر الخروصي: نشكر الله تعالى على نعمة الطريق الممهد الذي نفذته الحكومة الرشيدة وأصبح من السهل على القاطنين التنقل من وإلى مركز الولاية بسهولة ويسر لكن للأسف تمّ تنفيذ الطريق في أماكن لم تدرس جيدًا أثناء التخطيط والتصميم من قبل المسؤولين في وزارة النقل والاتصالات حيث إنّ الشارع يمر بمنتصف قرية ستال مما يؤثر على القاطنين ويسبب لهم الكثير من الإزعاج لا سيما الحوادث، وعند هطول الأمطار وسيلان الأودية يمر الوادي على طول الشارع وذلك لضيق مجراه فتجد صعوبة في المرور نتيجة للمخلفات التي يتركها الوادي بالشارع.

مخلفات نزول الأودية

وقال ثاني بن مصبح البحري: للأسف الشديد ظهرت مساوئ شارع وادي بني خروص منذ افتتاحه لكثرة المنعطفات ورصف الطريق في معابر الأودية وخاصة في قرية ستال. وعند نزول الأودية تنقطع الحركة المرورية ابتداء من منطقة المناة وحتى مستشفى وادي بني خروص بسبب انخفاض أرضية الشارع وضيق المجرى لوجود جدران حماية على ضفتي الوادي مما يساعد على سرعة الجريان وترك مخلفات كالحجارة والرمال. وأرى تغيير مسار الشارع ابتداءً من مستشفى وادي بني خروص وحتى جسر مساجد الصفي على أن يتم التحويل إلى جهة اليمين بعد منطقة الرديدة خلف المستشفى وبداعة الشور ويمر قرب مدرسة ستال ثمّ ينتهي بالجسر عند مساجد الصفي. وأشار ثاني البحري إلى أنّ تغير مسار الشارع قد يفتح جيوبا سكنية في قرى الوادي وخاصة في ظل شح الأراضي السكنية.

وقال بدر بن ناصر الشريقي إنّ المطالب مستمرة لتغيير المسار أو إيجاد الحلول المناسبة له منذ إنشائه وكانت اقتراحاتنا تغيير مسار الطريق من الجهة الغربية أو الجهة الشرقية وعمل عبارات لمعابر الأودية. وأضاف هلال بن شامس الذهلي أنّ مكان الشارع الحالي في مسار الوادي بمسافة 2كلم تقريبا يؤدي إلى انقطاع الحركة المرورية أثناء نزول اﻷمطار وجريان اﻷودية، كما أنّ ترك المخلفات على الشارع يعطل حركة مرور اﻷودية.

وقال سليمان بن علي البحري إنّ هناك إشكالية كبيرة ظلت تضايق الأهالي خاصة عقب نزول الأودية حيث لاحظنا في الأيام السابقة انقطاع الحركة المرورية بسبب بقاء المخلفات على الطريق وخاصة في قرية ستال. ولا يخفى على الجميع أنّ هناك حالات حرجة وقعت في الوادي استدعت الاتصال بالطائرة العمودية لنقل المصابين، وهذا دليل على عدم التخطيط السليم لطريق وادي بني خروص. وأكد سليمان البحري أنّ وادي بني خروص من أفضل الوجهات السياحية في جنوب الباطنه وتحسين وضع الشارع سيكون أكثر فاعلية في دعم القطاع السياحي.

وقال صالح بن عابد الخروصي إن انتظار أهالي وادي بني خروص لمشروع طريق الوادي طال، وبعد مطالبات ومناشدات عديدة تحقق الحلم واستبشر المواطنون بهذا اﻹنجاز الرائع كأحد أبرز إنجازات النهضة المباركة في ظل القيادة الرشيدة لمولانا حضرة صاحب الجلالة حفظه الله ورعاه ولكن بقيت مشكلة بعض المسارات التي تتأثر مباشرة بمياه اﻷمطار وجريان اﻷودية والتي أصبحت تشكل عائقًا في مثل هذه المواسم حيث ﻻ يمكن المرور من خلالها أثناء نزول الوادي كما يصعب إجتيازها حتى بعد انقطاعه بسبب تراكم كميات هائلة من الحصى عليها؛ لذا نناشد المختصين في وزارة النقل والاتصاﻻت النظر في هذا الموضوع وإيجاد الحلول البديلة قدر اﻹمكان واستبدال الطريق المار بقرية ستال وحتى قرية صنيبع بطريق آخر يمر عبر الجبال لتفادي تلك المشكلة عند جريان المياه.