![]()
عواصم - الوكالات
قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أمس إن الانسحاب الجزئي للقوات الروسية من سوريا خطوة إيجابية للغاية وأضاف أنه يأمل أن يجبر هذا الرئيس السوري بشار الأسد على تقديم تنازلات. وأكد أن المملكة تأمل في أن يسهم الانسحاب الروسي في تسريع وتيرة العملية السياسية التي تستند إلى إعلان جنيف 1 وأن يجبر نظام الأسد على تقديم التنازلات اللازمة لتحقيق الانتقال السياسي.
وتصريحات الجبير التي أدلى بها لرويترز ولقنوات تلفزيونية محلية هي أول رد فعل رسمي من السعودية على إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الإثنين بدء الانسحاب الجزئي للقوات. والسعودية داعم رئيسي للمعارضة المسلحة التي تقاتل الأسد وكانت تشعر بالقلق إزاء تدخل روسيا لدعم الرئيس السوري خلال العام الماضي وهو التدخل الذي حول سير الحرب لصالحه.
وردا على تكهنات تترد في سوق النفط عن "صفقة كبرى" تتعلق بسياسة النفط السعودية والسياسة الخارجية لروسيا نفى الجبير وجود مثل هذه الصفقة. واتفقت السعودية وروسيا ومنتجون آخرون في الآونة الأخيرة على تجميد إنتاج النفط عند المستويات الحالية كخطوة نحو وقف التراجع المستمر في أسعار النفط منذ صيف عام 2014 والذي تسبب في تراجع أرباح مصدري الطاقة بقدر كبير.
وقال بشار الجعفري رئيس وفد الحكومة السورية في محادثات السلام الجارية في جنيف إن انسحاب القوات الروسية من سوريا لم يكن مفاجأة.
وقال الجعفري للصحفيين بعد اجتماع في الأمم المتحدة أمس إن الانسحاب الروسي الجزئي من سوريا كان قرارا مشتركا اتخذه الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والسوري بشار الأسد وبالتالي لم يشكل مفاجأة. ورفض الحديث عن نموذج اتحادي في سوريا وقال إن حكومة دمشق لا تعتزم بعد إجراء محادثات مباشرة مع وفد المعارضة الرئيسية.
وقال الكرملين أمس إنه يشعر بالرضا إزاء طريقة تنسيق الولايات المتحدة مع روسيا من أجل التوصل إلى تسوية سلمية للأزمة السورية. وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين في مؤتمر عبر دائرة تلفزيونية "الشيء الرئيسي الآن هو تنسيق الجهود لتعزيز عملية التسوية السلمية في سوريا. في هذه الحالة استعداد (الولايات المتحدة) لتنسيق هذه الجهود هو بالتأكيد ما يبعث على الرضا والشغل الشاغل حاليا لموسكو وواشنطن هو التركيز على ذلك".
ومن جانبه، قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أمس إن قصف تركيا لسوريا يقوض اتفاق وقف الأعمال القتالية هناك وبدء العملية السياسية.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات أمن كردية في سوريا اعتقلت 60 شخصا من مليشيا موالية للحكومة في مدينة القامشلي بشمال شرق البلاد أمس. وأضاف المرصد أن قوات الأمن الكردية التي تعرف باسم الأسايش قصفت أيضا منطقة توجد بها مبان أمنية حكومية.
وتسيطر قوات الأمن الكردية على غالبية القامشلي رغم احتفاظ الحكومة السورية بوجود في المدينة واستمرار سيطرتها على مطارها.
وقال مسؤولون أكراد أمس إن من المتوقع أن تعلن المناطق الخاضعة لسيطرة أكراد سوريا في شمال البلاد نظاما اتحاديا قريبا ليأخذ الأكراد بذلك زمام المبادرة بأنفسهم بعد استبعادهم من المحادثات الجارية في جنيف لإنهاء الحرب الأهلية السورية.
وتهدف هذه الخطوة لدمج ثلاث مناطق كردية متمتعة بالحكم الذاتي في شمال سوريا من خلال ترتيبات اتحادية ومن المؤكد أنها ستثير قلق تركيا التي تخشى أن يذكي نفوذ الأكراد في سوريا النزعة الانفصالية بين الأقلية الكردية التركية.
وعقد في مدينة رميلان التي يسيطر عليها الأكراد أمس مؤتمر لبحث إقرار "النظام الاتحادي الديمقراطي لروج آفا- شمال سوريا". وروج آفا هو الاسم الكردي لشمال سوريا.
وتوقع المشاركون في المؤتمر فشل محادثات السلام السورية التي بدأت هذا الاسبوع في جنيف تحت رعاية الأمم المتحدة دون مشاركة حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري.
وقال الدار خليل وهو مسؤول كردي سوري وأحد منظمي المؤتمر لرويترز إنه يتوقع أن يقر الاجتماع النظام السياسي الجديد وأن تكون "الديمقراطية الفيدرالية" أفضل نظام. وتوقع إدريس نعسان المسؤول بإدارة الشؤون الخارجية في عين العرب (كوباني) إعلان "الفيدرالية".
ويسيطر الأكراد السوريون على شريط متصل طوله 400 كيلومتر على الحدود السورية التركية من الحدود العراقية حتى نهر الفرات. كما يسيطرون على قطاع منفصل على الحدود الشمالية الغربية في منطقة عفرين. وتوجد في كل من تركيا وايران أيضا أقليات كردية.
وقالت تركيا التي تصاعد فيها الصراع مع حزب العمال الكردستاني في الاشهر الأخيرة إن مثل هذه الخطوات من جانب أكراد سوريا غير مقبولة.
وقال مسؤول بوزارة الخارجية التركية لرويترز إن وحدة سوريا الوطنية وسلامة أراضيها مسألة جوهرية بالنسبة لتركيا وإن القرارات الأحادية لا يمكن أن تكون لها صلاحية. ولم توجه الدعوة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري للمشاركة في محادثات السلام الجارية في جنيف استجابة لرغبة تركيا التي تعتبره امتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي يشن تمردا في جنوب شرق البلاد.
